محلية

رساله جندي الى امه هذا واقع العراق الذي نعيش به

ذهب يحارب داعش ودع والدته واخته الصغيرة واخيه ذو العشرة سنوات وداعا اخيرا .. اعذروني لتقصيري واذكروا الطيب مني لا تلومني على غضبي ولا تحزوني من بعدي العراق ينادي ويجب ان البي النداء …

قالها وخرج حي على الجهاد قاتل في معارك ضارية وصل الى الموصل مع فرقته جاءته رصاصة قناص استقرت في راسه نزف كثيرا توقف جسده عن الحركة تراءت له والدته تمسح الدماء عن جبينه تقول له الآن قد فزت يا بني ودعها بابتسامة .

و قالوا انه شاهد الملائكة لكنه راى وجه امه ..

مرت الايام والاسابيع والاشهر والام قلبها مفطور على ولدها .. لم تقابل الا بعض المسؤولين الذين جاؤوا الى مجلس العزاء وهم يشيدون ببطولاته …

لكنه ذهب لقد اختفى وضع في حفرة صغيرة مظلمة وبقيت الام وحيدة تربي طفلين صغيرين يتيمين دون معين او معيل ..

جاءها ولدها البطل الهمام في المنام :: امي هل حررنا الموصل نعم يا ولدي الولد : كيف حالكم وكيف حال اخوتي الام: بخير الحمد لله لا تنقصنا الا رؤياك

الولد : لماذا صوتك متغير والحزن يقطر منه ؟

الام : على فرقاك يا وليدي الولد : هل انتم بخير هل من تكفل بكم الام : طبعا طبعا يا وليدي الحكومة صرفت لنا التعويضات ونقلتنا على منزل اخر كبير غرف كثيرة وساحة لاخواتك يلعبوا بها وفيها شجرة كبيرة تظلل المنزل

الولد : الحمد لله انا مطمن روحي لم تذهب هباء الام تبكي الولد : لماذا تبكين يا امي ؟؟؟ الام بعد اسئلة كثيرة من الولد لماذا تبكين

قالت : تعبت وانا اتنقل بين وزارة الدفاع والرعاية الاجتماعية لكي اضمن لك حقك واضمن لاخوتك حقهم وان دمك لم يذهب هباء .. مسؤولين جاؤوا الى العزاء واشادوا ببطولاتك وعندما طلبتهم انكروني وتبرأوا مني .

يا ولدي بعد ايام وشهور جاءني الرد من وزارة الدفاع اليوم الولد : خير يا امي ماذا قالوا الام :

قالوا انك مفصول من الخدمة وليس لديك اي اثبات انك منتسب او كنت تحارب في الجيش حقك راح يا ولدي روحك زهقت هباء دمك شربته الارض دون رجاء انت ونحن اصبحنا نكرة في بلد الظلم يا وليدي .

الولد : الآن قد متت فعلا يا امي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق