سياسية

، تفاصيل جديدة تتعلق بمضمون التسجيل الصوتي المسرب ؟؟ من سرب التسجيل

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية 

كشف مقربون من الأمين العام لتجمع العزة الوطني وضاح الصديد، الجمعة، تفاصيل جديدة تتعلق بمضمون التسجيل الصوتي المسرب للحديث مع النائبة السابقة شذى العبوسي، بشأن التلاعب بنتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في ايار الماضي، فيما نفت مفوضية الانتخابات إبرام أي تعاقد مع شركة “كامبريدج اناليتكا”، التي ورد اسمها في التسجيل.

واظهر تسجيل تداولته وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي، اتصالا من العبوسي إلى الصديد، قدمت فيه نفسها على أنها وسيطة مع شركة بريطانية يمكنها توفير 5 آلاف صوت انتخابي مقابل مبلغ مالي يتجاوز الـ 350 ألف دولار، فيما أكد الصديد استعداده لدفع المبلغ، إذا ضمنت العبوسي فوزه بمقعد نيابي.

وابلغ مقربون من الصديد، موقع “ناس”، اليوم (26 تشرين الأول 2018)، بأن التسجيل المتداول صحيح، وقالوا إن الصديد “لجأ إلى هذه الحيلة، بعدما تأكد له أن السفارة الإيرانية في بغداد، تضع خطا أحمر على ترشيحه إلى مجلس النواب، بسبب صلاته المشبوهة بشخصيات سعودية”.

ويضيف هؤلاء، أن “الصديد حاول استخدام الأموال لتجاوز الفيتو الإيراني، فوجد شذى العبوسي مستعدة للقيام بالمهمة”.

 وتتحدث العبوسي بوضوح، خلال التسجيل، عن صلتها الوثيقة بشركة “كامبريدج اناليتكا”، التي قالت إنها اسهمت في فوز خمسة نواب في البرلمان الحالي.

وحاول الصديد، أن يضمن فوزه بالمقعد، عند دفع المبلغ اللازم، لكن العبوسي قالت له إن الشركة فعلت ما عليها.

ويقول المقربون من الصديد إنه تعرض لعملية نصب واحتيال، بعدما دفع المبلغ المطلوب، ولم يفز في الانتخابات، مشيرين إلى أن الصديد لم يتمكن من فعل شيء للعبوسي، خشية انفضاح خطته لشراء مقعد نيابي.

وتقول مصادر سياسية إن العبوسي تتحرك في كواليس الأوساط السياسية بصفة “مستشار رئيس البرلمان محمد الحلبوسي”. لكن مكتب الحلبوسي نفى وجود مثل هذه الصفة، وقال إن أحد أعضائه حذر العبوسي من التحدث باسم رئيس البرلمان.

ونفى مسؤول بارز في مفوضية الانتخابات، لـ “ناس”، إبرام أي عقد شراكة أو تعاون مع الشركة البريطانية التي ورد اسمها في التسجيل.

وتقول مصادر سياسية إن “العبوسي استخدمت اسم الشركة للنصب على الصديد، الذي سقط في الفخ، وخسره أموالا طائلة، ولم يحصل على مقعد نيابي”.

ولم تكن السفارة الإيرانية هي الطرف الوحيد الذي عمل على منع الصديد من الوصول إلى البرلمان، إذ لعبت عائلة “الكرابلة” دورا بارزا في الأمر، وهو ما أكدته العبوسي خلال التسجيل المسرب.

ويقول مقربون من الصديد إنه “خاض حربا طاحنة مع الكرابلة للحصول على مقعد في بغداد، من دون أن تسفر الأموال الطائلة التي وزعها على جهات مختلفة، عن شيء”.

وحاول الصديد، طرح نفسه “زعيما سنيا بارزا”، استنادا إلى ما يعتقد أنه تأييد سعودي، يتمثل في صلة القرابة التي تربطه بسفير الرياض السابق في بغداد، ثامر السبهان.

ويقول مراقبون إن فضيحة الصديد والعبوسي، هي امتداد للجدل الذي أحاط بشرعية الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والمعلومات التي تسربت بشأن التلاعب في نتائجها.

وشركة كامبريدج اناليتكا التي ورد اسمها في التسجيل في سياق الحديث عن التلاعب بنتائج الانتخابات هي شركة خاصة تعمل على استخراج البينات وتحليلها ثم الوصول لاستنتاجات عند العمليات الانتخابية. وتم إنشاء الشركة عام 2013 وهي فرع من الشركة الأم البريطانية مجموعة

 

“إس سي إلـ”. وفي عام 2014، شاركت كامبريدج أناليتيكا في 44 سباقا سياسيا بما في ذلك سباقات الانتخابات. والشركة مملوكة جزئيا من قبل عائلة روبرت ميرسر وهو رجل أعمال أميركي ينشط في المجال السياسي من خلال دعم أحزاب في مواجهة أخرى. وتملك الشركة مكاتب رئيسية في كل من لندن، نيويورك وواشنطن العاصمة.

وفي عام 2015، اشتهرت الشركة بقدرتها “الرهيبة” على جمع البيانات وتحليلها والوصول إلى نتائج عالية الدقة، حيث عملت في البداية على قضايا سياسية خفيفة الوزن إلى حد ما لكنها سرعان ما تعمقت في المجال ودخلت على الخط في الحملة الرئاسية لدونالد ترامب عام 2016،

كما زادت من شهرتها عندما عملت على جمع بيانات مهمة وتحليلها فيما يخص حملة انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، كما كان لها دور بارز في الحملات المثيرة للجدل ومواضيع التحقيقات الجنائية الجارية في عدد من البلدان.

في 17 اذار عام 2018، ذكرت نيويورك تايمز وذا أوبزرفر أن شركة كامبريدج أناليتيكا استخدمت معلومات شخصية للغاية حصلت عليها من موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك دون إذن من الجهات المعنية بالأمر؛

خاصة وأنها ادعت أن جمعها لتلك المعطيات كان بهدف أغراض أكاديمية بحثة، وكردة فعل من شركة فيسبوك أعلن مارك زوكربيرغ أنهم قاموا بحظر كامبريدج أناليتيكا من الإعلان على منصة الموقع، فيما ذكرت صحيفة الغارديان أن شركة فيسبوك كانت على علم بهذا الخرق الأمني قبل عامين (منذ 2016) ولكنها لم تفعل شيئا لحماية مستخدميها.

وقامت القناة الرابعة البريطانية بسلسلة من التحقيقات السرية التي نشرتها في وقت لاحق (آذار 2018) والتي ظهر فيها الرئيس التنفيذي للشركة وهو يتفاخر بدورها الكبير في التأثير على الانتخابات الأميركية من خلال استخدام المومسات والرشوة و”فخاخ العسل”

قصد تشويه سمعة السياسيين المعارضين، كما ادعى أن الشركة ساعدت دونالد ترامب في حملته الرقمية على مواقع التواصل بما في ذلك القيام بأنشطة غير مشروعة. أما مفوض المعلومات في المملكة المتحدة فقد طلب تفتيش خوادم الشركة للتأكد مما حصل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق