مقالات

مافيات الكهرباء أيهم السامرائي الهارب من العدالة

مافيات الكهرباء أيهم السامرائي الهارب من العدالة

مافيات الكهرباء
أيهم السامرائي الهارب من العدالة

المحامي والكاتب/ سركوت كمال علي
الصين – بكين

ولد أيهم السامرائي في مدينة بغداد عام 1951م حيث تعلم ودرس حصل على البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من بغداد وبعدها انتقل للدراسة إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث أكمل دراسة الدكتوراه في معهد الينوي للتكنولوجيا في شيكاغو.

عمل لثلاثين سنة لشركة كي اس أي للمقاولات الكهربائية ورقي ليصبح مديراً عاماً للشركة.

وتتضمن خبرته تصميم محطات للطاقة وتوليدها، وقد ترأس المؤتمر العلمي للطاقة النووية في الولايات المتحدة لخمس سنوات ونشر أكثر من 30 بحثاً فنياً.

في عام 1976 حين دخل معهد “إلينوي التكنولوجي” للدراسة فيه إلتقى بشخص إسمه “أنطون رزقو” أو “توني زرقو” الأمريكي السوري المولد ،فأصبحوا زملاء وأصدقاء منذ ذلك الحين …وفي العام 2002 أختير مهندس الكهرباء (أيهم السامرائي ) الذي يسكن ولاية شيكاغو في أجتماع مهم في لندن كواحد من “خمسة وستين “65” شخصية عراقية معارضة للنظام السابق.

وبعدها ألتحق “بفريق وزارة الخارجية الأمريكية” الذي يتكون من (اربع وثلاثين عضوا 34) أختيروا بدقة كجزء من “خطة فريق العمل” للإعادة أعمار العراق الجديد”, وأدى هذا الأختيار إلى أن يختاره بول بريمر سنة 2003 كوزير للكهرباء في الحكومة الأنتقالية التي رأسها أياد علاوي.

ولغرض احكام قبضته على الوزارة استعان السامرائي بـ (د.عماد حسين العاني) وهو مدير عام في وزارة الصناعة ايام النظام السابق وحكم عليه بالاعدام لسرقته اموال الدولة وخفف الحكم الى السجن وصودرت امواله المنقولة وغير المنقولة واصدار امرٍ بتعينه وكيلا اقدم للوزارة ليتولى الاشراف على توقيع العقود بملايين الدولارات مع الشركات العربية والاجنبية

وقد استغل العاني هذه الفرصة وخلال فترة وجيزة تمكن من شراء (فيلا) فاخرة في عمان قدرت قيمتها بمليون دولار امريكي!! حيث امضى اكثر ايام عمله في وزارة الكهرباء مقيما في العاصمة الاردنية عمان وهو الان متهم هارب مطلوب للعدالة في العديد من القضايا.

ومن اجل اكتمال الخطة تم نقل خدمات (فوزي نجم عبد الله) وهو الاخر احد منتسبي وزارة الصناعة ايام النظام السابق وكان يعمل موظفا في مكتب حسين كامل (صهر صدام) رقي الى مدير للادارة في الوزارة الا انه اوقف عن العمل لسمعته السيئة التي لايمكن السكوت عنها. ان هذه المواصفات التي يتصف بها فوزي نجم عبد الله كانت ما يبحث عنها فيه ايهم السامرائي

لان الطيور على اشكالها تقع كما يقال فسارع الى تعيينه بمنصب مدير مكتب الوزير ورفعه الى درجة مدير عام مكتب الوزير لمنحه الصلاحيات اللازمة لان يكون عنصرا محوريا في حملة الفساد المالي والاداري وقد كشفت الوثائق (ستنشر لاحقا) دوره في ذلك وهو الان هارب خارج العراق ومتهم بالعديد من قضايا الفساد ومطلوب للعدالة العراقية.

وفي 12 تشرين الاول عام 2006 اصدرت المحكمة الجنائية العراقية حكما بالسجن عامين على السامرائي بعد ان دانته «بالفساد والاهمال وهدر المال العام» وهي واحدة من 13 تهمة فساد موجهة اليه، وما زال يواجه محاكمة على التهم المتبقية. وتتعلق التهم باختفاء مبلغ ملياري دولار مخصصة لعقود في اطار اعادة اعمار البنية التحتية للكهرباء في العراق.
و بعد شهرين فقط من الحكم عليه بالسجن عامين بتهمة الفساد, فر أيهم السامرائي من سجنه في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.

وعن طريقة هروبه من السجن تحدث السامرائي الى صحيفة شيكاغو تريبيون في 22/12/2006 حيث نقل كل من عامر مداهني وليز سلاي في مقال نشرته صحيفة شيكاغو تريبيون بعنوان “وزير الكهرباء السابق يتحدث بعد هروبه”، عن وزير الكهرباء الأسبق أيهم السامرائي المتهم في قضايا فساد اداري قوله انه تمكن من الهرب من سجنه في بغداد بمساعدة مجموعة من جنسيات متعددة. وأورد الكاتبان قول السامرائي في اتصال هاتفي مع الصحيفة

انه قرر الهرب من مخفر الشرطة بعدما تأكد له أن السلطات العراقية ستقوم بقتله عند بقائه في الاعتقال، مشيرا الى أن ادارة سجنه كانت وفرت له خدمة الهاتف النقال والانترنت، مؤكدا أن الهروب كان مخططا له وقد تم تغيير السيارات للتمويه على الطريق في بغداد. وأكد السامرائي، وهو أحد المساهمين في شركة KCI للاستشارات الهندسية في شيكاغو، انه الآن في مكان آمن، وان السلطات العراقية لن تستطيع أن تمسه بسوء. وردا على سؤال حول تشابه خطة هروبه من السجن

في بغداد مع خطط عصابة آل كابوني في نيويورك، قال السامرائي انه تمكن من الهرب على طريقة شيكاغو. ، موضحا أنه الآن يستمتع بنوم عميق على فراش وثير، وأن أول وجبة تناولها كانت بيتزا اللحم البقري، الممزوج بشرائح البصل، والجبن مع البيرة المبردة. وقال الكاتبان رغم ذلك ينبغي على السامرائي،

الذي يحمل الجنسيتين العراقية والاميركية، ان يمر عبر اجراءات قد تستغرق أسابيع أو شهورا من أجل اعادته الى وضعه القانوني في الولايات المتحدة، بعد أن سحب العراق جواز سفره الاميركي. لكن السامرائي يقول ان رفض الولايات المتحدة له، أو تسليمه للسلطات العراقية سيكون بمنزلة جريمة العصر، مشددا على انه اتصل بعدد من أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ من أجل مساعدته للعودة الى وطنه.. شيكاغو.

وفي 11 اب عام 2015 صادق رئيس السلطة القضائية الاتحادية القاضي مدحت المحمود، على ملف استرداد المدان الهارب أيهم جاسم محمد السامرائي من الولايات المتحدة الأميركية.

وقال المتحدث بأسم السلطة القاضي عبد الستار بيرقدار، إن “رئيس السلطة القضائية الاتحادية القاضي مدحت المحمود صادق اليوم، على ملف استرداد المدان الهارب أيهم جاسم محمد السامرائي”.

وأضاف بيرقدار أن “هذا الإجراء يأتي لغرض إيداع المدان لدى السلطات القضائية الأميركية بالطرق الدبلوماسية، تمهيداً لاسترداده لأنه قد صدر بحقه حكم قضائي”.

واوضح أن “الملف قد استكمل وفقاً للشروط والضوابط المنصوص عليها في المادة 11 من اتفاقية التعاون القانوني والقضائي بين العراق والولايات المتحدة الأميركية والمصادق عليها بالقانون رقم 12 لسنة 1936”.

وفي 22/5/2018 أعلن وزير الكهرباء الأسبق والملاحق بتهم فساد أيهم السامرائي عن تأسيسه حزبا جديدا باسم “حزب الحرية والتقدم العراقي”، من أجل الدخول في الانتخابات القادمة، مناشدا العراقيين بالعدول عن انتخاب الأحزاب الأخرى والتصويت لحزبه.
وفي 30/12/2018 كشفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ،حقيقة تسجيلها حزبًا سياسيًا للمشاركة في الانتخابات المقبلة يتزعمه السياسي ووزير الكهرباء الأسبق، أيهم السامرائي، المطلوب للقضاء.

وقال رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية، رياض البدران: “إن من شروط تسجيل أي حزب في المفوضية لخوض الانتخابات ألا يكون أحد أعضاء الهيئة المؤسسة أو الهيئة العامة مشمولًا بإجراءات المساءلة والعدالة، أو الذين عليهم قيد جنائي”، مبينًا أن “أي حزب توجد لديه هذه الشخصيات لا يتم تسجيله”

وتابع بأن “مفوضية الانتخابات لم تسجل أي حزبٍ أحد أعضائه المؤسسين مطلوب للقضاء”، موضحًا أنه “بإمكان أي شخص ذي مصلحة أن يقدم شكوى لدائرة الأحزاب في المفوضية أو للجهات المختصة، في حال وجود تسجيل حزبٍ أحد مؤسسيه مطلوب للقضاء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق