مقالات

منظمات الاغاثة اللاإنسانية في العراق

منظمات الاغاثة اللاإنسانية في العراق

منظمات الاغاثة اللاإنسانية في

العراق

المحامي والكاتب/ سركوت كمال علي

كانبرا – استراليا

سيكون كلامي باختصار عن بعض المنظمات التي تأسست باسم منظمات الاغاثة الانسانية, والتي اثبتت وبجدارة بأنها منظمات تأسست من اجل السرقة والمتاجرة بالبشر, حيث أن نظرتهم للنازحين , نظرة دونيه, ويتبعون عشرات الطرق الاحتيالية واللاإنسانية  من اجل الحصول على تبرعات من المنظمات الدولية الكبرى ومن افراد دوليين ومحليين, وأهم الطرق المتبعة من قبل هذه المنظمات سأختصرها ببعض النقاط وما خفي كان اعظم :

1- تأجير بناية لتخصيصها كمقر للمنظمة.

2- فتح موقع ويب, وفتح صفحة في الفيس بوك.

3- تعيين او الاتفاق مع مصور ماهر للقيام بتصوير النازحين والفقراء والايتام وغيرهم.

4- تعيين بعض الموظفين لإدارة شؤون المنظمة.

5- الاتفاق مع بعض الشباب والشابات لقيامهم بمساعدتهم في حملاتهم كمتطوعين.

6- مؤسسو المنظمة يستقرون في تركيا والأمارات او الاردن ودول اخرى وسابين السبب لاحقا.

7- طبع الملصقات والصناديق التي تحمل شعار المنظمة.

8- الجهات المتبرعة للمنظمة غير معروفة فقط من قبل المؤسسين.

وبعدها يبدا عملهم الحقيقي وبالطرق الاحتيالية التالية:

ا- يقوم مجموعة من اعضاء المنظمة ومعهم المصور بزيارة احد المخيمات الخاصة بالنازحين, وعمل مقابلات مع بعض النازحين الذين يعانون من امراض او عوق وتصوير المقابلة بالفيديو والكاميرا.

وتسجيل طلبات وملاحظات النازحين واحتياجاتهم.

يتم تصوير النازحين كأنهم ليسوا ببشر, وكانهم يقومون بتصوير الحيوانات.

ب- تزويد النازحين بارقام هواتفهم, لغرض الاتصال بهم ومعرفة مصير طلباتهم.

ج- بعد عودة الموظفين الى مقر المنظمة, اول شيء يقومون به هو اغلاق هواتفهم او تبديل ارقام هواتفهم.

ء- تنزيل الصور والفيديوهات على الحاسب الشخصي لمدير المنظمة او الموظف المسؤول عن المونتاج وما يتعلق بعمل الدعاية.

ه- ارسال الصور والفيديوهات الى احد المؤسسين والذي يكون مقيما عادة في احد دول الجوار, والذي يقوم بدوره بأرساله الى المنظمات الكبرى اوالى افراد داخل العراق او خارجه, واذا كانت الصورة تخص مريضا ويحتاج الى عملية او دواء يقومون بكتابة تكاليف عالية ووهمية اضافة الى ارسال صور النازحين وكتابة احتياجاتهم.

و- نشر الصور والفيديوهات على موقع المنظمة في النت وعلى صفحة المنظمة في الفيس بوك مع ارفاقه ببضعة اسطر من الكلمات الرنانة لكسب عطف الناس وإخداعهم للتبرع للمنظمة.

بعد الانتهاء من كل ما سبق وحصول المنظمة على التبرعات من المنظمات الدولية او الافراد, يتم تخصيص مبلغ صغير من مبلغ التبرعات لشراء بعض الاغذية الجافة كالرز والسكر والعدس وغيرها وتقسيمها في اكياس وكل كيس يحتوي على كيلو غرام واحد من هذه المواد.

ويتم وضعها في صناديق تحمل شعار المنظمة وتعرف بالسلة الغذائية.

ويتم الاتفاق مع سيارات الحمل وبعض المتطوعين لغرض توزيعها في احد مخيمات النازحين, في مخيم اخر غير المخيم الذي تم التصوير فيه في اول مرة.

وتصوير عملية التوزيع بطريقة تظهر بقيامهم بتوزيع المئات من السلات الغذائية.

ملاحظة عندما يتم ارسال الجزء البسيط من مبلغ التبرعات الى المنظمة ,هذا الجزء ايضا يتم صرف جزء صغير منها والباقي يذهب الى جيوب الموظفين.

وتعاد العملية مرة اخرى , أي يتم ارسال الصور والفيديوهات الى المؤسسين, وبدورهم يقومون بأرساله الى المتبرعين ليثبتوا لهم بانهم قاموا بإيصال تبرعاتهم الى المحتاجين.

واحيانا اذا كان مبلغ التبرع قليلا , اصلا لا يتم توزيعها.

المبلغ الكبير والذي بقي في حوزة المؤسسين يتم صرفها في النوادي الليلية والملاهي على الشرب والراقصات والعاهرات وعلى مصاريف اقامتهم.

واخيرا وبعد نشر صور وفيديوهات التبرعات على صفحة المنظمة في الفيس بوك تاتي عشرات الإعجابات والتعليقات بالدعاء لهم وفي الاصل هذه الاعجابات والتعليقات تأتي من صفحات وهمية تابعة لهم لخداع الناس وليصوروا انفسهم امام الناس بانهم اناس خيرين.

الا انهم نسوا بان ما يحصلون عليه هو المال الحرام.

ونصيحتي الاخيرة لكل شخص اذا كنت تحب ان تساعد الفقراء او النازحين او المرضى فقم بذلك بنفسك ولا تنخدع بهذه المنظمات.

 

 

 

  

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق