مقالات
أخر الأخبار

الابداع بين تشوية السمعة و الدعوات الاصولية /4

حسام جاسم

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

إن أبنية القوة في الأنظمة الاقتصادية الرأسمالية يفوز بها و يحميها الطبقة البرجوازية بصرف النظر عن عمليات التصويت و برغم وجود الأجهزة الرسمية للديمقراطية . لذلك تفرض نفسها على الشعب بقوة تتستر بالدين و الوعود الغيبيه و تكسب ود الشعب الغير واعي بما حولة لأنه يدور في حلقه مغلقه تتلطخ حوافها بالثقافة الصامته الغير فعاله و الجهل بالدين و العدل و التطور الاجتماعي للحقوق المدنية و تطور الحكومات تلك أجهزة و جماعات الضغط من الضغط فكريا فقط إلى جماعات ضغط قتل ممنهج في وضح النهار بضوء أخضر منها
و ينسحب جسد المفكرين الأحرار من الكلام الجهور الحر الى سياج الغسل و الدفن على أروقة الشوارع العامه .
فيصمت الشعب الغير واعي فثقافته مستمده من الحكومه الرأسمالية الدينية البوليسيه .
لذى تتحول أصوات الشعب الناضج إلى سكاكين في قلب النظام الفاسد كما حدث في مظاهرات مدينه البصرة التي تستمر بالرفض للنظام القادم من السماء كذبا و زورا .
فالفقر و الماء الغير الصالح للشرب ليس بسبب السماء و بل بسبب سياسة من يحكم باسم الله و الولاية الدينية التي تستثمر الجهل بالدين باقتصاديات كبرى لملىء البنوك الخاصه للساسة .
و الوضع الحكومي في العراق حاليا يعارض الديمقراطية الشعبيه و هي الديمقراطية التي سواء اعتمدت على الانتخابات أم لم تعتمد تكون القوة في أيدي ممثلي الشعب أو أبناء الطبقه العامه .
الطبقه العامه من متوسطي الدخل و الكادحين و ليس 10% يملكون كل ثروات الوطن و يعيش الباقي بالبؤس .
فلا يمكن إنتاج تنمية اقتصادية فقط دون تنمية تشمل معها التغيرات الاجتماعية و الثقافيه المصاحبة لها
و رغم الارتباط الوثيق للتنمية بايدولوجيات معينه تحد من جعلها شمولية و منها العلاقات الدولية و الهيمنة الاستعمارية للخارج و تاريخ العالم الاقتصادي من حولنا .
و تقاوم الطبقات الحاكمه داخليا و خارجيا قوى التفكير العقلاني الوطني في ضرورة تجديد الخطاب الديني لأن تجديد التفسير القرآني و الإنجيلي نحو المدنية و الحريات التي نصت عليها جميع الأديان كجوهر و ليس نصوص قطعية ثابته كما يراها الاصولين و الجماعات الإسلامية المسلحه في البرلمان السياسي .
فلا يمكن لدين من الأديان أن يعارض الثوابت القطعية لصحة الإنسان و جسده و روحه و علية يجب أن تتطور الأديان نحو حرية الإنسان لا أن تبقى تدور في فلك النص الثابت القطعي بلا اجتهاد
و ان تحقق هذا التطور فإن النظم السياسية الدينية ستندثر حينها أن لم تتحول نحو المدنية المنفتحه نحو العدل و الحرية و الكرامة التي هي أساسا جوهر الأديان
و لكن تغيير النصوص الثابته في الدين و التراث الديني و القانوني سوف تؤثر على مصالح الحكومات الرأسمالية التي تشجع الجهل كضرورة كي يطول الصراع بين الطبقات إلى حاصل تحصيل و فطرة طبيعيه
و يخضع الشعب للواقع الفاسد .
يتناسى الكتاب و ألساسه أنواع المقاومات الفردية و الثورات الشعبيه الكادحة و الاجتماعية للأطفال و المرأة و المنظمات الحقوقية التي تقف ضد الامتداد الطبقي الديني و الامتداد العولمي الاقتصادي لاجتياح الوطن .
تتضمن الفكرة التقليدية للتنمية مقولة أن المجتمعات او الأمم يمكن تقسيمها لمقياس تطوري تكون فيه الدول الغربية هي الأكثر تقدما و توجد علية دول العالم الثالث ( كما تسمى لخضوعها للاستعمار و الهيمنة الاقتصادية للدول الغربية ) باعتبارها ما زالت تمر بمرحلة التغيرات و التحولات الضرورية لتصل لمرحلة الرخاء و النمو الاقتصادي .
اهتمت معظم الدراسات التقليدية للتنمية بالطريقه التي تحقق بها دول العالم الثالث التحول نحو التصنيع و التحضر و لذلك استغرقت دراسات التنمية نفسها في تحليل السمات الاقتصادية و السياسية للدول النامية و التي تعوق تقدم تلك الدول و الطريقه التي يمكن للدول المتقدمه من خلالها نشر أو نقل العناصر التكنولوجية أو الثقافيه من أجل صالح الدول النامية .
غالبا ما تدعي الدراسات التي تتصدى لتحليل تأثير العوامل الاجتماعية و الثقافيه في عمليات التغير التكنولوجي و الاقتصادي أن الفروق التي طرحت لتفسير عملية التصنيع في الدول الغربية خلال تنميتها يمكن أن تنطبق على عملية التنمية في دول العالم الثالث .
و قد حظيت العلاقه بين الاتجاهات و القيم و بين التغير الاقتصادي بأهمية كبيره في الدراسات الأنثروبولوجية للتنمية . و هناك من الأنثروبولوجيين من سار على نهج فيبر ( الذي يؤكد على أولوية العوامل الأيديولوجية في إستثارة النظم الاقتصادية ) أو مفهوم ماكليلاند عن دافعيه الإنجاز .
و حاول هذا الفريق تحديد العوامل الأيديولوجية التي تعيق التنمية الاقتصادية فقد حاولت دراسات الأنثروبولوجيا التطبيقيه و التكيف الثقافي حل التناقضات بين الأنماط الثقافيه التقليدية و بين متطلبات التنمية الاقتصادية و التكنولوجية .
و لكن الأنثروبولوجيا المعاصرة أفرزت اتجاها نقديا جديدا تجاة مفهوم التنمية و قد أثار العديد من الاعتراضات على كل من الدراسات التقليدية للتنمية و على دراسات الأنثروبولوجيا التطبيقيه . فلقد أشار النقاد من أتباع هذا الإتجاة في أكثر من موضع إلى أن مفهوم التنمية يضع عنوانا مريحا على مجموعه من المتغيرات الفائقة التعقيد يثير تحليلها مشكلات نظرية و سياسيه و إثنية .
و لا شك أن مفهوم التنمية ينطوي بصورة ضمنية على المقولة التطوريه التي ترى أن المجتمعات تتقدم و تتحسن تبعا لمدى ما قطعته من تقدم على طريق التنمية .
و قد أشارت كل من نظرية التبعية و نظرية النظم العالمية إلى أنه من الإغراق في الوهم أن نحاول دراسة الدول في العالم الثالث على أنها وحده تنمو بشكل مستقل و إنما يجب بدلا من ذلك أن نضع في اعتبارنا أن العالم الثالث و تخلفه إنما هو نتاج لتوسع النظام الرأسمالي العالمي الاستعماري و سيطرة الاستعمار الجديد .
كما انتقد علماء النظرية الماركسية مقولة التنمية لانها صرفت الانتباه عن تحليل بناءات القوة العالمية داخل الرأسمالية و أخفت علاقه نهب الدول المتقدمه للدول المتخلفه .
لذلك تحاول الدول الكبرى عسكريا على تعادل النفوذ السياسي و الاقتصادي لمنع أي دولة نامية أخرى (مستقلة عن فلك القوى العالمية) من محاولة إلاستئثار بالنفوذ لغرض سيطرتها على دولة أخرى بما تملكة من تفوق عسكري و إمكانيات اقتصادية و وسائل إعلامية متقدمه للكذب و النفاق .
وقد أدى التوازن الدولي الراهن إلى السباق في التسلح لدى الدول على اختلاف أهميتها و إلى تكديس الأسلحة و استبدالها بين حين و آخر .
و لا شيء ينتهي بالربح إلا تجارة السلاح الحر بالأسواق الحرة من جهة و إعطاء المعونات و إغاثة المنكوبين من تلك الاسلحه من جهة أخرى !!!!!
ما هذا ؟!!!!!
مؤامرة الصمت من ترسل الاسلحه لقتل الشعوب هي نفسها من تتصدق بسفن الإغاثة الإنسانية لنفس مكان القصف !!!!
و يوما بعد يوم تنكشف صورة الإرهاب العالمي للأمم المتحدة و لم يبقى منها إلا شعارات كاذبه للرأي العام تخفي شراستها للتجارة في كل شيء حتى لو كان نقابا أو لثاما أو لعبة مسدس ناري لأطفال المدارس في بلد الوطن ليعم الجهل و الصمت
و تتعمد الحكومه و تتسابق لزراعة ثقافه الإرهاب في المدارس و ملابس الاطفال و عطورهم و جسدهم و ادخالهم للحوزات بدلا من العلم المتقدم للرحمه و العدل والمساواة بين الجنسين .
هجمه شرسة لقتل كل من يفكر و ينقد و يرفع كلمة حرة جديده غير مسموعه و مخفيه و مخيفة للحكومه و الأحزاب السياسية الدينية .
لا يفتح تحقيق جنائي لقتل المفكرين إلا عندما تنتقل قصصهم للرأي العالمي و تصل لمنظمات الحقوقيه المستقله و الا لا أحد يسمع أين اختفى فلان !!!!!!
يتعرض المشرد من لا بيت له أو ماء صالح للشرب الناقد للحكومه المطالب بحقوقه الاساسيه إلى القتل و التنكيل بسمعته و تطول ظاهرة الاغتيالات الفردية و الجماعية
يريدوننا أن نصمت و نرضح بأن الواقع ما هو إلا حالة طبيعية للإنسان من يده التي صوتت على الانتخابات و كأن صندوق الانتخاب دليل على الديمقراطية الحقيقيه !!!!!!
ما هو إلا تلميع زجاج ليصمت الرأي العام حين يرى الزجاج لامع
أنها الخديعة الكبرى هي صندوق الانتخاب الكاذب .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق