سياسية

بهذه الطريقة فقط يخرج عادل عبد المهدي من بند الفاشل

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

ينظر القليل القليل من المعلقين والخبراء الغربيين إلى ما تركه رئيس الوزراء العراقي المنتهيه ولايته حيدر العبادي بكونه وضع البلاد على مسار إيجابي هو غير الذي كانت عليه يوم تسلمها من سلفه نوري المالكي. وانطلاقا من هذا الإجماع ينظرون إلى اللحظة التي بدأت منها حكومة رئيس الوزراء الجديد عادل عبد المهدي.

المزيد من المال والقوة

من بين القراءات الغربية التي ذهبت إلى هذا المسار، ما يوفره مقال مجلة “الإيكونومست” الشهيرة، المنشور فجر يوم الجمعة، والذي تساءل: حيال المزيد من فرص المال والفرص السانحة.. هل يمكن لعبد المهدي أن يستفيد؟ وإن استدركت بالسؤال: ومع نفس المشاكل؟

وتستطرد المجلة في مقالها إن “العراقيين يائسون من إعادة تشغيل ديمقراطيتهم. لقد أثبتت كل حكومة تقريباً منذ سقوط صدام حسين عام 2003 أنها فاسدة أو غير كفؤة أو مختلة. رئيس الوزراء الجديد عادل عبد المهدي، بالكاد يبدو وكأنه تغيير. وينتمي وزير المالية والنفط السابق، البالغ من العمر 76 عاماً، إلى النخبة العريقة التي كان آباؤهم وزراءً عندما كان العراق ملكياً مواليًا لبريطانيا، والذين يدينون لاستعادتهم السلطة إلى أميركا”.

وكشفت المجلة إلى إن “جلسة الثقة بحكومة السيد عبد المهدي، بعد خمسة أشهر من الانتخابات المريرة في أيار الماضي، كانت مشؤومة. فقد قطع رئيس البرلمان قراءة عبد المهدي لبرنامج الحكومة المكون من 122 صفحة، فيما رفض النواب ثمانية من 22 من مرشحيه لشغل حقائب الحكومة. وكان أكبر حزبين شيعيين يتشاجران حول حصصهما، فأحد الأمور القليلة التي يتفق عليها السياسيون العراقيون هي أن وظائف الحكومة يجب أن تستمر في توزيعها طائفيا”.

تأييد واسع

لكن عادل عبد المهدي يتمتع بمزايا لم يتوفر عليها رؤساء الوزراء الآخرون، على الرغم من الخلاف على حكومته، فهو “يتمتع بدعم جميع الأحزاب الكبيرة. كما يتمتع بدعم من رجال الدين الشيعة بشكل واسع ، وبشكل ملحوظ، من كل من أميركا وإيران. إنه يريد استخدام دعمهم لإنهاء الفساد وإصلاح شبكات الكهرباء والماء العراقية وإخراج الميليشيات من المدن العراقية ”.

وتقول المجلة ايضا في مقالها “لن يكون أي من ذلك سهلا، لكن عبدالمهدي سيكون لديه المزيد من المال لإنفاقه أكثر من أسلافه. تتوقع الحكومة فائضا بقيمة 20 مليار دولار هذا العام، بفضل ارتفاع أسعار النفط. كما أن العراق في وضع جيد لملء الفراغ الذي تركته إيران في سوق النفط العراقي ، حين تبدأ العقوبات الأميركية. العلاقات الأفضل مع الجيران يمكن أن تعطيه المزيد من المنافذ. المملكة العربية السعودية تفكر في إعادة فتح خط أنابيب يربط العراق بالبحر الأحمر وخطوط اخرى ، كانت أغلقته في عام 1990، ووزير النفط الجديد لديه خطط لإنشاء خط أنابيب إلى ميناء العقبة في الأردن”.

أكثر استقراراً

العراق أيضا أقل تقلباً، فعندما تولى حيدر العبادي منصبه في عام 2014، “كان الجهاديون عند بوابات بغداد وقريبين من دخول بغداد . الآن العاصمة هادئة بما يكفي لعقد عبد المهدي أول اجتماع له خارج المنطقة الخضراء المحصنة. الأكراد باتوا أقل من مشكلة، فبعد الاستفتاء على الاستقلال الذي حقق نتائج عكسية في العام الماضي، هاهم يثنون على عبد المهدي قائداً لعراق موحد”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق