عربية ودولية

خفايا واسرار مايحدث داخل السجون السعودية للنساء شاهد

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

جددت قبل ايام منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية مطالبتها، الخميس، بالسماح للمراقبين الدوليين بتفتيش وزيارة الناشطات المدافعات عن حقوق المرأة، المعتقلات بسجون السعودية ، للتأكد من سلامتهن وصحتهم ، في ظل تقارير تؤكد تعرضهن لامور وحشية

وكشف تقرير للمنظمة، نشرته عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، وتابعته اليوم الثامن أنه بينما نفت وزارة الإعلام السعودية، في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تعرض 3 ناشطات للتعذيب والتحرش، تلقت “هيومن رايتس ووتش” تقريرا من مصدر مطلع بتعرض ناشطة رابعة لممارسة مماثلة.

وشدد التقرير على ضرورة أن تحقق السعودية، فوراً وبطريقة موثوقة ومعلومات دقيقة واكيدة ، في ادعاءات سوء المعاملة اتجاه واثناء احتجاز وأن تُحاسب المتورطين في التعذيب وإساءة معاملة المعتقلات، وأن تنصف من أسيأت معاملتهن أثناء هذا الاحتجاز المطول قبل محاكمتهن.

حيث كشف نائب مدير المنظمة التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “مايكل بيج” إن أكاذيب السعودية المستمرة حول دور كبار المسؤولين في قضية “جمال خاشقجي” تعني أن نفي الحكومة لاي امور تعذذيب الناشطات المدافعات عن حقوق المرأة ليس كافياً.

وكشف : “ما لم يتمكن المراقبون المستقلون من تأكيد سلامة الناشطات فلدينا كل الأسباب للاعتقاد بأن السلطات السعودية عاملتهن بقسوة لا توصف”.

وأكد أن مصادر التقرير الخاص ان الناشطات كانت قلقة من تعرضها للانتقام في حال الكشف عن هوية المعتقلات.

وكشف “بيج” على ضرورة سماح السلطات السعودية للمعتقلات بالاتصال بذويهم دون قيود مع المحامين وأفراد أسرهن وإطلاق سراح جميع المسجونين فقط من أجل الدعوة السلمية للإصلاح.

هل هناك صعق كهربائي

وأشار إلى أن السلطات السعودية عذبت الناشطة الرابعة بالصدمات الكهربائية والتحرش، وقيدت المعتقلات في سرير صلب وضرربهم بـ”عقال” (رباط أسود يستخدمه رجال المملكة بزيهم التقليدي للحفاظ على غطاء رأسه في مكانه).

وكشف ايضا نائب المدير التنفيذي للمنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أن جميع الناشطات معتقلات في سجن ذهبان، شمال جدة، لكن المصادر قالت إن أغلب ممارسات وحشية كانت تجري في مركز احتجاز غير رسمي، أطلقوا عليه اسم “فندق”، قبل نقل المعتقلات إلى ذهبان في أغسطس/آب الماضي.

وأضاف المصدر إلى أن المعتقلات تم اقتيادهن إلى غرفة تسمى “دار الضباط” لفعل اور قاسية بهن ، لكن أشار إلى أن موقع هذه الغرفة ليس واضحا له.

من هم رجال القطحاني

وعن الجهة المسؤولة عن الاعتقال، قال المصدر إن من أساؤوا معاملة المعتقلات تابعون لـ”الأمن السيبراني”، في إشارة إلى احتمال كونهم ضباطا يعملون تحت سلطة مستشار الديوان الملكي السابق “سعود القحطاني” الذي يعتبر من اشد الرجال قسوه ، الذي تم فصله، بموجب مرسوم ملكي، لدوره في التخطيط لقضية “خاشقجي”.

وشغل “القحطاني”، المقرب من ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”، رئاسة مركز الدراسات والإعلام في الديوان الملكي، بالإضافة إلى رئاسة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة.

ونقلت “هيومن رايتس ووتش” عن تقارير إعلامية أن “القحطاني” وجه حملات إلكترونية ضد النقاد السعوديين، ووضع “بلاك لست” لاستهدافهم، مشيرة إلى أنه معروف في الدوائر الدبلوماسية باسم “أمير الظلام”.

وبحسب مصادر مطلعة متعددة، فإن الطرق الوحشية المحققين السعوديين للمعتقلات، أثناء المراحل الأولى من الاستجواب، في الفترة ما بين مايو/أيار وأغسطس/آب الماضيين، شمل تعرض 3 منهن على الأقل للتحرش والاعتداء الجنسيين، بما في ذلك العناق القسري والتقبيل والتعرض للإيماءات الموحية جنسيًا.

وكشف أحد المصادر أن ناشطة معتقلة أخبرته بأن “أحد كبار المسؤولين حضر عدة جلسات تعذيبها وهو يرتدي قناعا”، وهددها بـأن “الصعق الكهربائي التالي سيكون على رأسها” وهددهها، لكنه لم ينفذ ذلك.

كما سأل المسؤول المقنع الناشطة المعتقلة عن ما إذا كانت تفضل عقوبة كبيره أو السجن مدى الحياة بسبب “خيانتها”، بحسب المصدر.

وفي أعقاب التحقيقات، ظهرت على المعتقلات علامات جسدية جراء الاعمال الوحشية ، بما في ذلك صعوبة في المشي، وارتعاش غير متحكم في اليدين، وكدمات على الفخذين، وعلامات حمراء وخدوش على وجوههن وأعناقهن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق