مقالات

بارزان التكريتي ينشر مذكراته ( سقوط بغداد)

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

بقلم : محمد عيسى الخاقاني

ولأني لا اقصد من خلال هذه المقالة ان اضع دراسة نقدية عن الكتاب، وانما اريد ان اوضح سبب انهيار دولة البعث السريع وسقوط هيكل الدولة العراقية بسرعة اكبر لم يتخيلها الصديق قبل العدو، كما رواها برزان التكريتي

برزان التكريتي يحدد مشكلة سقوط الدولة بالامية السياسية وعدم الاستفادة من تجارب الآخرين، ويعزو ذلك الى اشخاصا جهلة مثل حسين كامل وصدام كامل وعدي وقصي صدام حسين الذين اداروا دفة البلاد ابان ازمات واوصلوها الى ما وصلت اليه…

يزعم برزان ان الخطأ الاول الذي قام به صدام، هو الاعتماد على هؤلاء الجهلة، نظرا للشك والريبة التي يحملها في قلبه تجاه كل احد، ولأقتناعه التام بان هناك مؤامرة دائمة الحياكة ضده، وهو يطمئن لأسرته الصغيرة فحسب

اما جل مذكرات برزان التكريتي فانها تتركز على كيفية وصول الجهلة الى سدة الحكم ومن ثم انهيار ذلك السد السلطوي الذي بدا يوما غير قابل للانهيار… سوف اسلط الضوء وبنقاط محددة على اسباب الانهيار كما ذكرها برزان التكريتي:

وصول حسين كامل الى اسرة صدام حسين وزواجه من رغد صدام ومن ثم زواج شقيقه صدام من رنا بنت الرئيس وتأثيرهما الواضح على شخصية صدام حسين، الذي يزعم برزان بانها شخصية قوية جدا لا تتأثر بالمحيط، وان شخصية حسين كامل الذي سيطر على صدام حسين كانت شخصية هشه خبيثة قذرة تبحث عن المصالح

دلال ساجدة خير الله زوج صدام حسين لأبنهما البكر عدي مما خلق منه شخصية نزقة مقززة، يرتكب الجرائم ولا يحاسبه احد حتى وصل الحال ان يقـــتل كامل حنا سكرتير الرئيس المدلل والذي احضر زوجة ثانية للرئيس هي سميرة الشاهبندر، كما يزعم برزان

استخدام كامل حنا طائرة الهليكوبتر لتنقلاته، ولا يستطيع اي وزير ان يرد له اي امر، وان اغلب الوزراء كانوا يقدمون اسمه بصفة (سيدي) الا ان قتــله عدي وهما القاتل والمقتول كانا في حالة سكر شديد، الاول نشوة بزواج عمه صدام والثاني غضبا من ان والده تزوج على امه

الرتب العسكرية كانت توزع حسب قرب الشخص من صدام، فيمكن لعريف مثل حسين كامل ان يصبح (فريق ركن)، والركن هي رتبة عسكرية تعطى لمن اتم الدراسات العليا في الجيش، وعلي حسن المجيد اصبح برتبة (لواء) دون ان يؤدي خدمة العلم وكان آخر (فريق ركن) هو عبد حمود سكرتير صدام، وقد منح برزان رتبة عقيد في بداية الثورة لكنه رفضها كما يقول
الغدر والخيانة سمة عائلة صدام حسين (كما يزعم برزان) ، ويبدأ الغدر حيث غدر صدام بام عدي، ثم غدرت ام عدي بصدام حين كلفت ولدها بقتـــله ودخل وبيده كلاشينكوف الى داخل القصر لقـــتل صدام، الا ان برزان من خرج له واخذ منه سلاحه!!
ثم عدي الذي غدر بالجميع ظنا منه انه الاذكى وتبين عند برزان بانه كان مطية لحسين كامل، استخدمه ضد الجميع ثم قرر التخلص منه

غدر حسين وصدام كامل بصدام حسين وهربا مع زوجاتهما بنات صدام حسين الى الاردن، وهناك ابلغ حسين كامل وكالة المخابرات الامريكية CIA عن كل مخططات صدام حسين السرية

خدعت رغد صدام حسين شقيقتها حلا ، حين اخبرتها بانها فتاة همجية وغير مثقفة ولا يمكن ان تتزوج من محمد ابن برزان كونه طالب دراسات عليا في جامعة سويسرية، واذا ما ذهبت للعيش مع اسرته في سويسرا سوف تضطر لأستخدام الشوكة والمعلقة والسكين للاكل ولن يتسنى لها الاكل بيدها كما هي في قصر ابيها، كذلك لن تستطيع ان تزعق باعلى صوتها اثناء حديثها مع الناس

خدع صدام شخصيا برزان التكريتي، بان وافق على زواج محمد من ابنته حلا في مقابل ان يزوج برزان ابنته (سجا) كتبت هكذا من عدي، يقول برزان انه اشترطت على العائلة ان تهذب ابنها قبل الزواج، فقالت له ام عدي: ان عدي الان لم يعد كما كان فهو يصلي الفرائض ويصوم كل يوم اثنين وخميس من الاسبوع!!، لكن برزان عثر على بيت يرجع (لعدي) في منطقة الناظمية يستخدم للهو والسككر والدعااارة ويدير البيت صديق عدى ويدلع باسم كارلو

ضبط مسؤول فرع ايران في المخابرات العراقية (هوشينكَ) مجموعة من التجار في سويسرا وهم يتعاملون في بيع الحشيش والهيروئين الى قصي وعدي اولاد صدام، فابلغ برزان بذلك، فكتب برزان رسالة الى الرئيس يبلغه بما وصله، فامر صدام اطراف القضية جميعا ان يجتمعا عنده، فحضروا ، وحقق هو شخصيا في الامر، وحين ثبت له ذلك قام باعداام هوشينك الذي ابلغ برزان بالموضوع!!

برزان التكريتي استيقظ على مكالمة هاتفية من بغداد وهو في جنيف وكان الطرف الآخر على الخط (سامي) وهو الاسم الرمزي لصدام حسين يخبره انه دخل الكويت ولن يخرج منها!!

صدام لم يسمح لأحد ان يناقشه في الحرب الاخيرة، ويظن ان خطته سوف تنتصر، وفي غداء عائلي حضره برزان وام عدى اعترضا على جر الامور باتجاه الحرب، فقال صدام ان برزان لا يدرك السياسة التي يتبعها هو، وان ام عدي تخاف على مجوهراتها وذهبها، قائلا لها انت طالق اذهب واهرب بالمجوهرات، ثم طلب من برزان ان يطلقها

اخوان صدام غير الاشقاء وطبان وسبعاوي كان(حب السلطة) نقطة ضعفهما ، لذلك كانوا في خدمة صدام متى ما احتاجهم، واذا غضب عليهم طردهما شر طردة

هذا ملخص ما قرأته مثل الحلم ليلة البارحة، على امل ان اصحو يوما وقد غادر الجهل البلاد والعباد…

محمد عيسى الخاقاني

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق