مقالات

هل تعلم ماذا سيحدث إذا استيقظت فجأة أثناء العملية الجراحية ؟ حقائق مخيفة

تخيل أنك فجأه استيقظت على ألم جهنمى فكر فى الرعب الذى لايطاق حينما تحاول الصراخ لكن صوتك لايطيعك ،

وحينها تدرك أن جسدك فى حالة شلل فى هذه الحالة مخرج واحد فقط يتبادر إلى ذهنك ،

هو الموت فى أقرب وقت ممكن لتحرر نفسك من هذا العذاب الفظيع ،

وهذا ليس مشهد من فيلم وثائقيًا عن فظائع الجيستابو أو المافيا ويمكن لأى منا أن يمر بهذه التجربة من العذاب

الرهيب خلال عملية جراحية روتينية ، كل عام يخضع 21 مليون شخصًا فى العالم لعملية جراحية روتينية ،

ويتلقى تخديرًا عام فى العادة ينام المريض خلال العملية ولايشعر بشئ ،

ومع ذلك هناك ايضًا 30 ألف شخص كل عام يستعيدون وعيهم فجأه أثناء إجراء عمليات جراحية لهم

فى حالة يطلق عليها طبيًا الوعى تحت التخدير العام ،

لكن لماذا يتوقف التخدير فجأه عن العمل وكيف تؤثر عملية جراحية تجرى أثناء الوعى على حياه المريض 

فى المقام الأول يجب أن نفهم كيف يعمل حقًا التخدير

فى الواقع البنج عادة ما ينطوى على عدة مجموعات من المخدرات لايشكل أى منها

بمفردة الظروف اللازمة لعملية تخدير كاملة

والبنج يحتوى على 3 مكونات

الأول هو المخدر والذى يغمر المريض فى نوعًا ما من النوم ويحرره من تخزين الذكريات

والمكون الثانى هو المرخيات والتى ترخى العضلات وتشل عضلات الهيكل العظمى مما يسمح للطبيب العمل دون تدخل

، وأخيرًا حالة التخدير الكاملة يمكن أن تحقق باستخدام المسكنات المخدرة والأدوية

التى تغلق تمامًا ممرات النبضات العصبية المؤلمة وأجهزة تخديرًا ومزيج فريد لكل مريض

حتى يستطيع الأطباء تنويم المريض تمامًا وإرخاء عضلاته وإيصاله لحالة التخدير الكاملة

، فى نفس الوقت لايحدث فشل فى القلب أو الخلايا العصبية ، أو أى من الأعضاء الحيوية الأخرى بسبب التخدير ،

فى الواقع يعتبر حساب مدة التخدير أمرًا صعبًا جدًا يعتمد على خصائص محددة لجسد كل مريض ونظام حياته وعاداته

وغيرها ،وتتفاقم الصعوبات من حقيقة أن آليه عمل التخدير غير مفهومة تماما ،

بالإضافة إلى ذلك كل جسم مريض يتفاعل مع المخدر بطريقته الخاصة ،

لذلك من الواضح تمامًا أن الأخطاء فى الجرعة واردة ومن الممكن تمامًا أن لا يحتوى الخليط على كمية مناسبة ،

وجسم المريض تنتج تفاعل غير متوقع

وتتحول العملية الجراحية للمريض لكابوس مرعب ،

نتائج التخدير السليم يمكن أن تدير الأحداث لعدة سيناريوهات مختلفة أحد السيناريوهات

يمكن للمريض أن يرى ويسمع وحتى يتحرك بعد استعادة الوعى أثناء العملية لكن لايشعر بشئ

فى هذه الحالة تكون الكمية المناسبة للتخدير للإسترخاء قليلة لكن على الإرجح أن الأطباء ينتبهوه سريعًا

إلى أن المريض استعاد وعيه ويضيفون المكون الضرورى للمخدر، بعد ذلك المريض عادة لايكون لديه ذاكرة قوية للتجربة

التى قد تؤدى إلى اضطرابات عقلية أو كأبة و سيناريو أخر لاستيقاظ المريض ايضًا لايشعر بالألم لكن جرعة المرخيات

والمسكنات كافية وكمية التخدير منخفضة للغاية من الممكن أن لايلاحظ الأطباء استفاقة المريض حتى نهاية العملية ،

لكن بما أنه لايوجد ألم لن يعانى المريض من الدراما نفسية خطيرة ،

سيستمع فقط لأحد فى الأطباء أو ينظر إلى وجهوههم فى بعض الأحيان بعد الإستفاقة يستطيع المريض الحركة

والشعور بالألم وهنا لاتكون الجرعة مناسبة فى أى من مكونات المخدر فى هذه الحالة تلاحظ السرعة من الأطباء

وبسرعة يضيفون المزيد من المخدر ، لكن  أسوء الكل إذا استيقظ المريض وكان يستطيع الشعور بالألم

لكن بسبب الشلل لايستطيع الإبلاغ ، فى هذه الحال تكون كمية المرخيات فى الجرعة مناسبة

لكن مكونات التخدير الأخرى ليست كذلك وهذا من الممكن أن يسبب ألام رهيبة للمريض وبعد العملية

سيضطر المريض إلى النضال لفترة طويلة ضد أشياء مثل الإضطرابات النفسية والارق والكوابيس وعذاب أحد هؤلاء المرضى ،

والذى استعاد وعيه أثناء عملية زرع قلب عرض بكامل تفاصيلهفى الفيلم الامريكي   “انستيجا”

وبالطبع هناك مئات القصص التى تقشعر لها الأبدان ، لم تدخل عالم السينما وأطباء التخدير فى جميع مستشفيات المملكة

المتحدة وايرلندا جمعوا شهادات من أشخاص خضعوا لمشرط الجراح فى عام 2012 وضعوا معًا تقرير رصد

يتعلق بثلاثمائة حالة تعرضوا  للأستخدام غير الناجح للتخدير ، الباحثون ذكروا أن كثيرًا من المرضى لديهم كوابيس

عن ذكريات مرعبة من الآلام لاتحتمل واختناق ،فى عام 1998 استيقظت المريضة “كارول فاير” أثناء إجراء عملية جراحية

لإزاله عينها المرأة المسكينة حاولت الصراخ أو إعطاء إشارة للأطباء لكنها لم تستطع التحرك قيد أمله ،

وبصورة مروعة استمرت العملية لمدة 5 ساعات ونصف كل دقيقة وثانية كانت بالنسبة لها عذاب لايطاق

وكادت تجن من شدة الالام بينما كانت تفقد الوعى وتصحو مرة أخرى والذى تكرر مرارًا وتكرارًا معها ،

مريضة أخرى “جون كارسون “بعد أن استعادت وعيها ايضًا على طاولة الجراحة فاقدة القدرة على الحركة

أو إصدار أى صوت شعرت المرأة بوضوح بسكين الجراح تقطع فى لحمها

وكان الالام لايحتمل لدرجة أن جون ظلت تتوسل مرارًا وتكرارًا لتموت ، وبالفعل بعد 15 دقيقة من العذاب توقف قلبها

لكن لحسن حظها أو ربما سوء حظها تدخل الأطباء فى الوقت المناسب وانعشوا قلبها ، لكن الخوف الأكبر لمعظم الناس

لم يكن مستوحى من الالام الشديد لكن من الشلل ، واحد مقدميى الدراسة “زايدب باندت”

يعتقد الشعور بالالام كان مفهومًا على الأقل لكن الأحساس بالشلل كان جديدًا لهم لدرجة

أن كثيرًا منهم ظنوا أنهم دفنوا أحياء ، ولذلك ليس من المستغرب أنه غالبًا المرضى لايغفرون للأطباء

مثل هذا الخطر الجسيم وأحد المرضى أثناء إجراء جراحة لساقه اضطر الطبيب لحفر فى عظامه

لكن المريض بالرغم من تخديره كان راقدًا على طاولة الجراحة يشعر بكل شئ ولايستطيع الحركة

وبعد محاولات مستميته استطاع تحريك إصبعه للإشارة للأطباء لاحظت الممرضة إشارة الإصبع وابلغت الجراح ،

لكن الطبيب قال أنه مجرد رده فعل غير واعية واستمر فى الجراحة ، ونتيجة للالام غير المعقول والصدمة العقلية

دخل المريض فى حالة الموت وتوقف عن التنفس وعلى الفور وضع المريض على أجهزة التنفس  الصناعى

، وانقذت حياته وبعد الجراحة قام الضحية برفع دعوة قضائية وتم تعويضه بمبلغ 15 ألف جنية استرلينى ،

لكن لاشئ يمكن مقارنته لما مر به الأطفال حديث الولادة فى الولايات المتحدة وأوروبا ، كانوا الأطفال الرضع لسنوات عديدة

يخضعون لعمليات جراحية بتخدير ضعيف جدًا أو بلا تخدير بالمرة ، خلال هذا الوقت كان هناك اعتقاد سائدًا

بأن الجهاز العصبى للأطفال حديث الولادة لم يكتمل بالكامل وبالتالى هم لايشعرون بشئ ،

وحاول تخيل كمية الالام والرعب الذى شعرت به هذه المخلوقات الصغيرة أثناء العمليات الجراحية

وفقط فى ثمانينيات القرن الماضى الجمعية الإمريكية لطب الأطفال والجمعية الإمريكية لأطباء التخدير غيروا نهجهم

واعلنوا أخيرًا أن الأطفال حديثى الولادة بما فيهم الأطفال الخدج يمكن أن يشعروا بالتدخلات الجراحية ،

بعد هذا توقف الأطباء  عن إجراء عمليات جراحية بدون تخدير أو بتخدير ضعيف للأطفال ،

والأن بعد كل الأهوال التى علمتموها عن الوعى بالتخدير ربما ترفضون بالتأكيد الخضوع لعمليات جراحية ،

لكن لايجب عليكم فعل هذا خاصة إذا كانت هناك حاجة ملحة للتدخل الجراحى ،

ويجب أن تتذكروا أن احتمال الإستيقاظ على طاولة الجراحة لايذكر وهو يقدر بنسبة من %0.008:0.2

من جميع العمليات وتقريبًا 80% من الحالات حتى لو حدثت بالفعل لايتذكر المريض أى شئ ،

علاوة على أنه فى أغلب الأوقات حالة الوعى بالتخدير تحدث فى وقتًا قصير جدًا ، على سبيل المثال قبل العملية مباشرة

أو بمجرد بدايتها، وفى الآونه الأخيرة هناك تقنيات حديثة تسمح للأطباء بتحديد حالة المريض بدقة أكبر أثناء العمليات

على سبيل المثال  طريقة رصد النظام السمعى للمريض والتى تم تطويرها وهى واعده جدًا

والتى جوهرها أن خلايا الشعر فى الأذن الداخلية والعصب السمعى والخلايا الجذعية فى الدماغ أثناء صحوة المريض

تتفاعل مع التحفيز السمعى حتى لو كان المريض مشلولًا ، لكن من الممكن ايضًا أن تكون هذه الابتكارات فى وقت قريب

بلا فائدة وسيكون الأطباء قادرون على إجراء عمليات معقدة بدون تخدير لكن دون أن يشعر المريض بشئ ،

وقد تمكن جراحوا أعصاب من ألمانيا من العمل على أجزاء من المخ لمرضى وهم بوعيهم الكامل وبهذا الابتكار يمكن

التخلص نهائيًا من التخدير الكامل أو حتى التخدير الموضعى على جمجمة و فروة رأس المريض ،

وهذا يساعد الأطباء على تدمير الأورام بدون اتلاف أجزاء مهمة فى الدماغ

وأثناء تلك العمليات كان الأطباء يطلبون من المرضى التحدث و التعرف على الوجوه فى الصور وحتى رفع مجرد إبهام

وبشكل مثير للأهتمام هذه الحركات ضرورية لمساعدة الأطباء فى التعرف على الأماكن التى لايجب أن يلمسوها فى المخ

وهذا الأسلوب الجديدلاغنى عنه فى حالة موانع التخدير العام مثل تفاقم الربو الشعبى والذبحة الصدرية

وبعض الاضطرابات العصبية ، وبصراحة النسبة المئوية للعمليات التى تتم بدون تخدير لاتزال صغيرة جدًا ،

لكن مع تطور هذه التقنيات الحديثة فإن عددها سينمو بلاشك ،

وسيأتى يومًا لن يضطر الناس للمعاناه من الاستيقاظ والتعافى بعد التخدير أو من الأكتئاب بعد الوعى بالتخدير ،

ومن ثم سنكون قد حققنا حلمنا وحتى مع أخطر العمليات سنذهب للطبيب الجراح فى زيارة قصيرة أو لساعتين فقط

ونعود للمنزل سيرًا بعدها

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق