سياسية

معلومات قد تسمعها للمرة الاولى ودائع صدام حسين “المنسية”.. ما حجمها وأين اختفت؟

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

أعادت العملية الأمنية المشتركة التي تتم الآن بين لبنان والعراق؛ للتحقق مما وصف بأنه محاولات ابتزاز بنوك لبنانية تحت عنوان “ودائع صدام حسين المختفية ”، تحريك قصص لم تتوقف طوال الخمس عشرة سنة الماضية، وهي تتكهن بحجم المبالغ التي كان يملكها صدام حسين بأسماء أشخاص مقربين منه أو يثق بهم، قبل وأثناء الغزو الأمريكي للعراق في ربيع 2003.

كتاب دولة القمع

قبل اشهر  أصدرت أستاذة العلوم السياسية في جامعة ستانفورد، ليزا بليدس، كتابًا متكاملا  عن عهد صدام حسين بعنوان “دولة القمع” حاولت فيه أن تضع معادلة نمطية لأنظمة القمع، وكيف أنها تصنع نهايتها بأيديها.

الباحثة بليدس، وفي موضوع ثروة صدام حسين وما يملكه  وأين انتهت، اكتفت بالإشارة إلى تقارير مرجعية معتمدة على المستوى الدولي في قياس ثروات الأغنياء، ولم تحاول تمحيص دقة أي من تلك الأرقام التي كانت قائمة فوربس الأمريكية اعتمدت فيها رقم “2 مليار دولار” ثروة لصدام حسين في العام 2003.

لكنها توسعت في الإشارات إلى نهج التعاملات  التي كان يستخدمها صدام حسين لشخصيات سياسية وحزبية وإعلامية خارج وداخل العراق، بعض تلك الأموال كان يُوثق خطيًا أو كتابة، وبعضها الآخر كان يُدفع نقدًا ومباشرة دون معززات.

780 مليون دولار في صناديق سرية

بعض أموال صدام قيل إنه تم العثور عليها، بعد اعتقاله، في بيوته أو مكاتبه، كتلك التي نشرت عنها صحيفة “تلغراف” البريطانية والمتضمنة 780 مليون دولار تم العثور عليها، من طرف القوات الأمريكية المحتلة موزعة على صناديق يحتوي الواحد منها 4 ملايين دولار لكل صندوق .

132 مليون دولار سحبها من المركزي

قصة ثانية كانت نشرتها شبكة التلفزة “إيه بي سي” الأمريكية تضمنت سحب حوالي بليون دولار من البنك المركزي العراقي، قبل ساعات من بدء القصف الأمريكي لبغداد، وذلك بدعوى عدم تركها تستفيد منها قوات الاحتلال. من مبلغ المليار دولار، الذي لم يتأكد خطيًا، هناك ورقة بخط صدام حسين تطلب تسليم مبلغ 132 مليون دولار لابنه قصي بالمشاركة مع إبراهيم العزاوي، وزير المالية آنذاك.

شهادات بأن الإيداعات شملت بنوكًا في لبنان والأردن

التقرير كما نقل عن أشخاص شاركوا في تنفيذ وتحميل الأموال المسحوبة، يقول إن المبلغ سحب يوم 19 مارس 2003 وجرى تحميل الأموال في 3 شاحنات، وبحسب ما أفاد به لاحقًا كل من حكمت العزاوي وطارق عزيز، وزير الخارجية، فإن عمليات توزيع الأموال كانت تتم بالعادة على شبكة من البنوك في عمّان وبيروت، وأن عملية الإيداع كانت تتم بأسماء مختلفة كانت تجري وكأنها قادمة من الولايات المتحدة عبر لندن.

محاولات ابتزاز بنك عودة

وضمن هذه المسارب والترتيبات، تأتي القضية التي تكشفت تدريجيًا خلال الفترة السابقة   ، ووصلت ذروتها بالإعلان رسميًا في بيروت وبغداد عن جهود مشتركة لمواجهة الذين يهددون بنوكًا لبنانية طالبين تسليمهم مبالغ كبيرة بدعوى أنها ودائع صدام حسين بأسمائهم.

مكاتب محاماة تدعي دقة وقانونية الوثائق

آخر حلقات قصة مراجعة البنوك اللبنانية للمطالبة بأرصدة بمئات ملايين الدولارات، قيل إنها بأسماء عراقية منذ أيام صدام حسين، جرت في وقت سابق من الأسبوع الحالي. الأشخاص العراقيون، وبعضهم كان راجع البنوك منذ عدة شهور، قاموا هذا الأسبوع بتوكيل مكاتب محاماة رسمية لمطالبة بنك عودة، وبنوك أخرى بمبالغ تصل إلى 800 مليون دولار، قيل إنها أودعت بأسمائهم منذ العام 1999، لتكون أسماؤهم أدوات وتغطيات لتوزيعات ثروة صدام حسين.

 

لكن البيانات الرسمية التي صدرت من قوى الأمن اللبناني والعراقي وصفت هذه المطالبات بأنها من أعمال الابتزاز التي رافقتها حملات تشويه منظمة للبنوك من طرف مواقع التواصل الاجتماعي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق