سياسيةعربية ودوليةمحليةمقالات

هل تعلم ان العراق قد احتلت اسرائيل ؟

 

عند موت يشوع بن نون فى العام 1356 قبل الميلاد و ذلك بعد تقسيم اراضى الشعوب الكنعانية

على نسل الاسباط الاثنى عشر بناء على اعدادهم

لذلك نرى ان هناك اسباطا اخذوا اراضى صغيرة

و اخرين اخذوا اراضى اكبر  الهدف من هذا التقسيم

كان تسهيل احتلال هذة الاراضى حيث من الان فصاعدا  سيقوم كل سبط بخوض معارك

مع الشعوب التى تعيش فى منطقته تصف التوراة هذه الاحداث بالتفصيل

حيث يتم ذكر المعارك التى قام بها كل سبط من الاسباط

و اذا كانوا قد انتصروا ام لا اول المعارك التى قامت كانت من اجل احتلال اورشليم القدس

فى منطقة سبط يهوذا و قاموا بالاستيلاء عليها و قتل اهلها و حرقوا المدينة بالنار

كما قاموا بمهاجمة غيرها من المناطق اما الاسباط الاخرون

فكانوا اضعف من سبط يهوذا لذلك لم يتمكنوا من قتل

و طرد الشعوب الكنعانية

التى كانت فى مناطقهم لذلك اضطروا الى ابقائهم

و فرض الجزية

عليهم تميز شعب بنى اسرائيل فى هذة الفترة بانه قد ابتعد عن العقيدة الالهية اليهودية

حيث قاموا بعبادة الاوثان و الاصنام لذلك كان يتم ارسال قضاة من اجل ارشادهم

الى الطريق الصحيح مجددا القضاه هم قادة عسكريين و دينيين فى نفس الوقت

و قد ظهروا فى الفترة التى جاءت بعد موت يشوع بن نون و هم 15 قاضى

و قد حكم كل منهم فترة مختلفة

تميزت فترة القضاة بالتقلب حيث كانت الشعوب الكنعانية تنتصر فى بعض المعارك

فى بعض الاحيان و فى الاحيان اخرى كان الانتصار حليف الشعوب الاسرائيلية

و لكنهم لم يكونوا انبياء حيث كان يتم ارسال بعض الانبياء فى بعض الاحيان

فى هذه الفترة  بشكل مستقل عن القضاة عدا القاضى الاخير

الذى كان نبيا ايضا فى نفس الوقت استمرت فترة القضاة حتى العام 1051

قبل الميلاد و ذلك عند ظهور شاول الملك الاول لبنى اسرائيل

الذى قام بتوحيد الاسباط تحت مملكة واحدة و ذلك بعد الاقتتال الداخلى

الذى حصل بينهم فى نهاية فترة القضاة بعد ذلك جاء الملك الثانى داود

الذى يعتبره المسلمون نبيا و الذى ازدهرت

و توسعت فى عصره المملكة الاسرائيلية الى  اقصي اتساع لها الملك الثالث هو ابنه سليمان

الذى يعتبر نبيا عند المسلمين

ايضا احد اهم الاحداث

التى حصلت فى عهد هذا الملك هو قيامه ببناء مبنى ديني فى مدينة القدس

الذى سمى بهيكل سليمان فكرة بناء هذا المبنى كانت فكرة والده داود

لكنه مات قبل ان يحققها تنتهى فترة حكم سليمان بالكثير من المشاكل الداخلية

فى الدولة و التى تنقسم على اثرها الى مملكتين شمالية و جنوبية و اللاتان

تعرفان بيهوذا و السامرة

المملكة الجنوبية

يحكمها نسل داوود ابتداءا بالملك رحبعام بن سليمان اما المملكة الشمالية

فيحكمها يربعام بن ناباط تعرف هذة الفترة بفترة الملوك

و التى استمرت الى فترة حدوث السبى

فى هذة الفترة تواجد ملوك  للمملكة الشمالية و ملوك للمملكة الجنوبية

و بعض الانبياء هذة الفترة كانت مليئة بالدماء حيث تخللها العديد من المعارك

مع الشعوب الكنعانية و مع الحضارات المجاورة

و حتى بعد الاقتتالات الداخلية بقى الامر كذلك حتى العام 722 قبل الميلاد

و ذلك عند انتصار المملكة الاشورية فى الحرب الطويلة

التى خاضتها مع المملكة الشمالية لبنى اسرائيل و التى استمرت قرابة ال20 سنة

فى هذة السنة تم تدمير المملكة الشمالية بالكامل

و اسروا بنى اسرائيل و اخذهم كسبايا الى العراق و هو ما يعرف بالسبى الاشورى

هذة الاحداث حدثت فى عهد الملك شرمنصر الخامس و سرجون الثانى

حاول الاشوريون احتلال المملكة الجنوبية ايضا لكنهم لم يستطيعوا فعل ذلك

لكنها بقيت تحت الحصار لفترة طويلة جدا

الامبراطورية الاشورية

بلغت ذروتها فى هذة الفترة حيث انهم قاموا باحتلال مصر ايضا اذا فى العام 722

قبل الميلاد انتهت المملكة الاسرائيلية الشمالية الى الابد

سيطرت الامبراطورية الاشورية على المنطقة حتى العام 612 قبل الميلاد

حيث تم هزيمتهم و القضاء عليهم من قبل الحضارة البابلية

التى صارعت الى احتلال المملكة الاسرائيلية الجنوبية

ليتم ذلك فى العام 586 قبل الميلاد عن طريق الملك نبوخ نصر الذى

دمر المملكة بالكامل و دمر هيكل سليمان و اخذ بنى اسرائيل كسبايا الى العراق

بما يعرف بالسبى البابلى و بهذا انتهت المملكة الجنوبية الى الابد

لم تدم الامبراطورية البابلية طويلا حيث تم القضاء عليها من قبل الامبراطورية

الاخمينية الفارسية

فى العام 539 قبل الميلاد عن طريق الملك قوراش اى ان الامبراطورية البابلية

دامت اقل من مائة سنة هذا الملك حرر اليهود من الاسر البابلي

و سمح لهم بالعودة الى ارضهم و بناء هيكلهم مرة اخرى

و لكن بشرط

ان يكونوا تحت حكم امبراطوريته و بدون محاولتهم لانشاء مملكة خاصة بهم

ليتم بالفعل اعادة بناء الهيكل فى العام 515 قبل الميلاد

اى بعد مكوث اليهود فى السبى لمدة تجاوزت السبعين عام

اذا عند هذه التواريخ انتهت الممالك الاسرائيلية التى قامت بالباطل على ارض فلسطين

حيث لم يكن باستطاعة اليهود انشاء دولة اخرى لهم فى هذه الارض

بعد هذة التواريخ حتى القرن الماضى

فى هذه الفترة و ما بعدها كما سنرى عاش اليهود الذين عادوا من العراق

بعد السبى مثلهم مثل جميع الشعوب الاخرى التى كانت فى المنطقة

و كانت السيادة للامبراطورية الفارسية

اليهود الذين عادوا الى فلسطين كانوا قلة قليله حيث انخفض عددهم من مليون و نصف

كما راينا فى الجزء السابق الى بعض الآلاف فقط حيث ان خلال المعارك الطويلة

التى حدثت فى فترة القضاة و الملوك و الحروب الاشورية و البابلية مات مئات الالاف منهم

بناءا على  التوراة كما ان سكان المملكة الشمالية الذين اسروا فى السبى الاشورى

لم يعرف  مصيرهم و لم يذكروا فى التوراة و اخيرا سكان المملكة الجنوبية

الذين اسروا فى السبى البابليى لم يعودوا كلهم الى فلسطين

حيث بقى اغلبهم هناك بسبب اندماجهم مع حضارات المنطقة

كما يذكر التوراة ان الذين عادوا من السبى البابليى كان ما يقارب 50000 شخص فقط

لذلك اصبح اليهود اقلية فى فلسطين منذ ذلك الوقت

نكمل الحاضرة الفارسية لم تستمر طويلا فى المنطقة فسرعان

ما تم هزيمتها من قبل الحضارة المقدونية بقيادة الاسكندر المقدونى او الاسكندر الاكبر

فى حدود العام 330 قبل الميلاد و التى سرعان ما انقسمت الى ممالك صغيرة

بعد وفاته بسبب النزاعات الداخلية التى حصلت

فلسطين تم اقتسامها بين مملكتين من هذة الممالك الجزء الاكبر تحت سيادة الحضارة

البطلامية و جزء تحت الحضارة السلوقية واللتان كان بينهما صراعا و حروب مستمرة

حيث هزم السلوقيون البطالمة و سيطروا على فلسطين لاحقا

فى حدود العام 180 قبل الميلاد و التى كانت من نتائجها تدمير هيكل سليمان

بعد سيطرة السلوقيون على البلاد تم السماح للمنطقة ان يكون لها سيادة مستقلة

و بهذا قامت المملكية الحشمونية التى لم تستمر طويلا هى الاخرى

حيث قام الرومان بالقضاء على الاغريق وقبض سيطرتهم على هذه المناطق

المملكة الاولى

التى قامت كانت مملكة هيرودس و الذى قام بالسماح لليهود

باعادة بناء هيكلهم للمرة الثالثة بعد وفاة هذا الملك تنازع ابنائه الثلاثة و اخته

على هذه المنطقة لذلك قامت المملكة التى تعرف بالمملكة الرباعية الهيرودسية

و التى هى ببساطة عبارة عن تقسيم هذة الاراضى على ابناءه الثلاثة و اخته

فى هذة الفترة ظهر المسيح حيث دارت جميع احداث حياته فى ربوع هذه المملكة

و التى وحدت لاحقا تحت امارة واحدة سميت بامارة افدايا حتى العام 135 للميلاد

خلال وجود هذة الامارة حدث تمرد من قبل الشعوب اليهودية فى المنطقة

حيث  لم يعجبهم قوانين الرومان فقام الرومان بقيادة تيتوس بحصار القدس فى العام  70للميلاد

و الذى كان من نتائجة تدمير هيكلهم مرة اخرى

لكن بعد هذا التاريخ لم يتم اعادة بناءه مجددا

فى عام 135 للميلاد تم توحيد هذه الامارة مع الامارة الشمالية

و التى كانت تعرف بامارة سوريا ليصبح اسم  الامارة سوريا فلسطين

و هذا الاسم يدفعنا للتفكر قليلا حيث ان المنطقة كانت تسمى بمنطقة فلسطين

من ايام الرومان و لم يكن اسمها اسرائيل او يهوذا كما يدعى البعض

حيث ان هذة الاسماء اختفت باختفاء الممالك اليهودية التى قامت قبل ذلك

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق