سياسية

العراق وسوريا يمنحان ايران تفويض يخولها بالبقاء والتدخل في الشؤون العربية شاهد ما تم الاتفاق عليه

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

كشفت اليوم صحيفة “العرب” اللندنية المقربة من السلطات السعودية، ، ان الاجتماع العسكري الأخير لرؤساء أركان الجيش في كل من سوريا وإيران والعراق في دمشق، بعث بمجموعة من الرسائل والإشارات، مشيرة إلى أن ايران تسعى لإكمال مشروعها بإقامة طريق بري من طهران إلى بيروت مرورا ببغداد ودمشق.

حيث كشف الصحيفة في تقرير لها اليوم تابعته اليوم الثامن ، إنه رغم أن الاجتماع الذي شارك فيه رئيسا اركان الجيش العراقي عثمان الغانمي، والإيراني محمد باقري، ووزير الدفاع السوري علي أيوب، أخذ طابعا عسكريا أمنيا متعلقا بمرحلة ما بعد التنظيم ، إلا أن خبراء لفتوا إلى أن “التحرك العسكري الثلاثي يراد منه تفحص ردود فعل دول منخرطة في شؤون المنطقة، لاسيما الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل وتركيا”، كما ان “هذا الاجتماع التنسيقي لا يمكن إلا أن يفهم بصفته اللبنة الأولى لمحور مستقل ومعاد لبقية الدوائر الإقليمية والدولية”.

وكشف ايضا التقرير أن “مضمون الاجتماع أرسل إشارة إيرانية واضحة ضد روسيا بأن قرار دمشق وبغداد بيد طهران فقط لا غير ، وأن أي سعي روسي لإضعاف النفوذ الإيراني في سوريا بات يستلزم الأخذ بعين الاعتبار استراتيجية الحلف مع العراق ونظام سوريا”.

وكشف التقرير أن الاجتماع سبقه تصريحات إيرانية تحدثت عن نجاح طهران في تدريب وتجهيز 200 ألف عنصر من الميليششيات الموالية لها في كل من العراق وسوريا، ما قد يحول المنطقة إلى ساحة صرااع مفتوحة، حيث كشف القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري، أن بعض القوات الإيرانية أشرفت على تدريب وتنظيم قوات شعبية في كل من سوريا والعراق، وأن عددها يبلغ في البلدين نحو مئتي ألف منتسب .

كما جاء توقيت الاجتماع العسكري الثلاثي في دمشق بالتزامن مع جولة جديدة يقوم بها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى المنطقة، حيث تسعى طهران لتقديم نفسها عرابا لشؤون المنطقة هي فقط وهي المسيطرة بصفتها أصلا في تقرير مستقبل المنطقة عامة وسوريا خاصة.

وأكد رئيس الأركان الإيراني، خلال تصريحات في دمشق، انه “كما دخلت إيران سوريا بدعوة رسمية من الحكومة، فإن على باقي الدول التنسيق مع الحكومة السورية، وهذا الأمر يشمل شرق الفرات ومحافظة إدلب وباقي المناطق، ويجب اتخاذ قرارات مناسبة في الإطار والتأكيد على ضرورة مغادرة تلك القوات في أسرع وقت ممكن”.

وقد اعتبر مراقبون، أن تصريحات باقري، تستهدف الوجودين الأميركي والتركي داخل سوريا بشكل مباشر وعلني وفيه رسالة مبطنة للحكومتين ، مشيرين إلى أن “الاجتماع يؤسس لمقاربة ثلاثية تؤكد العزم على تأمين ممر أمني مشترك يبدأ من إيران مرورا بالعراق وسوريا، وأن استكمال الممر باتجاه لبنان، من خلال ما يملكه حزب الله من هيمنة هناك، سيوفر لطهران تأمين مشروعها الاستراتيجي بالإطلالة العلنية على مياه البحر المتوسط”.

فيما رأى متخصصون في الشؤون السورية، أن “الاجتماع يعقد مستندا على رعاية إيرانية لمحور سبق لطهران أن جاهرت بأنه جزء من فضائها الاستراتيجي، وأن اختيار دمشق لهذا الاجتماع هدفه التقليل من أهمية عملية أستانة التي تعمل طهران وموسكو وأنقرة تحت سقفها لمقاربة الحرب السورية”.

وأشاروا إلى أن “المحادثات الأخيرة تضاف إلى الأوراق التي تمتلكها إيران والتي ستطرحها على طاولة أي مفاوضات محتملة مع الغرب حول برامجها النووية والصاروخية ونفوذها في المنطقة”.

المصدر العرب اللندنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق