سياسية

العبادي يخرج عن صمته بعد 9 اشهر من عمر الحكومة ( لو اردنا اسقطاها لاسقطناها )

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

كشف اليوم رئيس ائتلاف “النصر”، رئيس مجلس الوزراء السابق حيدر العبادي، إن كتلته التي أعلنت ركونها الى “المعارضة التقويمية”، لا تسعى لإسقاط الحكومة، أو اضعافها، لكنه أشار الى 3 “أمور” قال إنه شخصها بعمل الحكومة الحالية، بعد 9 أشهر من عمرها.

وقال العبادي في مقابلة متلفزة على محطة “رووداو” الكردية، وتابعتها اليوم الثامن ، رداً على سؤال بشأن معارضة تيار الحكمة، إن “تيار الحكمة قريب منا، حيث كنا معاً في تحالف الإصلاح وقبل ذلك في تحالف آخر، وهم قريبون منا في توجهاتهم لكن لكل منا خصوصيته”.

وكشف : “في ما يتعلق بالمعارضة نحن لدينا وجهة نظر وسميناها معارضة تقويمية وكان لنا شرح مفصل لها، نحن لا نعتبر أنفسنا ضد الحكومة الحالية، ولا نريد إسقاطها ولا نريد إضعافها بل تقويتها، من خلال التأشير على مكامن الخلل في الحكومة لإصلاحها ونؤشر على مكامن القوة حتى نزيد منها، وهذا هو توجهنا الحاضر”.

 

 

وتابع العبادي: “أما إذا كانت هذه الحكومة غير قادرة على الإصلاح – لاسمح الله- سنتجه إلى أسلوب آخر، ولدينا عملية سياسية يمكن من خلالها أن نغير الوضع الحكومي”.

ومضى بالقول: “بالطبع هي عملية تراكمية، أصبح عمر الحكومة الآن تسعة أشهر، وخلال هذه الفترة قدمت الحكومة تقييم لبرنامجها الحكومة ونسبة إنجازها، ونحن لدينا ورش لدراسة هذا البرنامج، وحتى الآن هنالك تباين واضح بين ما تقوم به الحكومة من إنجازات وما يثبته الواقع، وهناك فرق كبير بين الإثنين، ولا أتصور أن الوثيقة الحكومية التي عرضت بإنجازاتها هي قريبة من الواقع، فهي صحيحة على الورق”.

وأعطى العبادي مثالاً على ذلك بالقول: “قد تدفع باتجاه تشريع قانون لكن قيمة القانون بتنفيذه، ونحن ننظر إلى الإنجاز الواقعي على الأرض، كما تعلمون كنا نعاني من مشاكل هذه الحكومة لا تعاني منها، حيث كانت لدينا مشكلة حقيقية في الموازنة بانهيار أسعار النفط لكن أسعارها جيدة الآن، لقد استلمنا موازنة خالية، لكنها استلمت موازنة جيدة، وكذلك الوضع الأمني حيث ورثت الحكومة الحالية وضعاً أمنياً ممتازاً، وأيضاً بالنسبة لعلاقات العراق الممتازة مع الجيران والمجتمع الدولي، وعلى الحكومة أن تضيف أموراً أخرى جيدة أيضاً، ولا يجوز أن تكتفي بالإنجازات السابقة، لأن هذه الإنجازات ستنتهي”.

وأكمل قائلاً: “كل حكومة هي وريثة الحكومة السابقة، فالبلد واحد والحكومات تحكمه، هو عمل تراكمي وتكاملي فالحكومة التالية أما تبني على ما هو موجود أو تصحح مسيرة الحكومة السابقة، لهذا فإن نقدنا للحكومة الحالية في بداية عملها أنها نقضت كل قراراتنا دفعة واحدة، وأضاعت وقتاً ثميناً وهو نحو 7 أشهر لتقر كل القرارات مرة أخرى، وهذه الخطوة كانت خطوة غير تكاملية وكأننا نعيش في صراع وليس في تكامل”.

وعن أبرز انتقاداته للحكومة، قال العبادي “ربما هي ثلاثة أمور، الأول هي مسألة الأمن لأنها ورثت أمناً ممتازاً وجيداً، ويفترض منذ بداية عملها أن تكمل العمل السابق وهو إعادة بناء القوات الأمنية وأن تكون تابعة لقيادة الدولة بشكل مطلق ولا يوجد سلاح خارج الدولة، ونحن نلاحظ أن هنالك تراجعاً في هذا الملف وليس هنالك تقدم، وأتصور أن هذا خطأ كبير”.

وأردف، أن “الأمر الثاني هو الإنفاق الحكومي، في زمننا قلصنا الإنفاق الحكومي غير الضروري، وبسبب صعود أسعار النفط لعدة سنوات، منذ 2010 وحتى 2014، أصبح الإنفاق الحكومي هائلاً، ونحن خلال 4 سنوات قلصنا هذا الإنفاق غير الضروري، وهذا مهم لتطور البلد، لوضع باقي الأموال لإعمار البلد والخدمات وتوفير فرص العمل، لكننا نرى أن الحكومة تتوسع في الإنفاق مرة أخرى بدرجة خطيرة، والمسودة المعروضة لموازنة 2020 هي مسودة خطيرة، فيها نقص كبير وإنفاق غير مقبول وكأنه تدمير لكل ما قمنا به في السابق”.

وأشار الى أن “الأمر الثالث هو وضع مصلحة العراق أولاً، نحن نتعامل مع دول الجوار ولكن يجب ألا نستجيب لكل ما يطلبوه منا، علينا أن نتعاون مع دول الجوار، ونتفاهم معها لمصلحة مشتركة، عبر المساحات المشتركة بيننا، لاحظنا في بداية الأمر أن الحكومة فتحت المنافذ على مصراعيها، وأضرت بالصناعة المحلية والزراعة، وهناك شكوى من أن فتح الأسواق والمنافذ بدون رقابة ستؤذي الصناعة والزراعية المحليين، وهذا يعتبر تقديماً لمصلحة الآخرين على مصلحة العراق”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق