سياسية

بطولة النائب فائق الشيخ علي امام تجاوزات احمد ملا طلال غير المهذبة

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

عبد العظيم محمد من العراق:

في احيان كثيرة يتهيأ لي ان الأعلام العراقي اخذ في تراجع كبير وكبير جدا رغم تأريخه الجميل وعمالقته .. وحينما استعرض الصور لبعض مقدمي البرامج السياسية تحديدا والتي يحفل بها زماننا المعاصر اجد ان الصورة بائسة ومؤسفة بالقياس الى مثيلاتها في محطات عربية وغربية .. وبدون خطأ في التقدير او سوء مبالغة فأننا في سوق الأعلام العراقي فقدنا الأتزان والمهنية بل فقدنا الأنتماء .. ولم استغرب سذاجة ما تحمله لنا بعض المحطات الفضائية من رسائل اعلامية مخجلة في الطرح والتناول اضافة الى الأسلوب الرخيص لبعض مقدميها .. اي وصف يمكن ان نطلقه على الأعلام العراقي في العهد الجديد ؟ واية سمة تلائم هذا الأعلام ؟

في فترة مضت قلنا انه الزمن الرديء ، وقبل ذلك حددنا ملامح هذا الزمن فكانت التراجعات من ابرز خصائصه وسماته الذي تجاوز كل مفرداتنا وتخطى كل ما يحفل به قاموس لغتنا من مرادفات وتشابه ونعوت .. قد يعاتبني زملاء المهنة ( المحنة ) عن النظرة المأساوية في الطرح والتحليل والسوداوية التي تغلف المفردة عنوة لواقع اعلامي يشكو ويأتي العذر المبرر لأن اخطر ما في المسألة يكمن في وجود دخلاء كثر الأمر الذي ادى الى الأستخفاف في المهنة اضافة الى الأستسهال وقلة الوعي الذي اصيب بالشلل من جراء تصرفات خرجت عن الذوق العام ، بل لامست لغة التعالي والتهجم الغبي على الغالب حتى يشار الى ان فلان ( ……. ) مقدم جريء وكأننا في ساحة صراع لا اخلاقية .

وقد آن الأوان لمن يتصور العكس وفق نظريات ساذجة بنيت على اساس الديمقراطية الهشة ان يخرج من دائرة التصفيات والتسقيط غير المباشر المرتبط والمدفوع من اجندات مكشوفة وينطلق في طريق الوعي الأعلامي المرتبط بأخلاق المهنة التي افتقدناها في زمن الديمقراطية المزيفة .

لقد اصبحت رسالة الأعلامي في زمن التردي جزءا من عمل مخطط يهيء له فهو داعية لجماعة او حزب او دولة ، اضافة الى التمادي الواضح في التعامل مع الضيف ، بل التجاوز غير المهني وغير الأخلاقي وكل ذلك يأتي من باب حرية الرأي في زمن الفوضى الأعلامية مع الأسف .
وحتى لا اطيل اليكم النموذج الذي تناولناه سابقا عندما قل احترامه لضيفه وهو رجل دولة .. وكما يبدو ان هذا النموذج من مقدمي البرامج وهو احمد ملا طلال الذي يقدم برنامج بالحرف الواحد من الشرقية نيوز قد اعتاد على عدم احترامه للضيف وكذلك استخدامه لغة التطاول والتهجم والأستخفاف بالضيوف .. واجزم ان استمراره بهذا النهج هو عدم مجابهته وبقوة من قبل الضيوف ولو ان البعض منهم اخبره بلغة مهذبة ( انني ضيفك وعلي ان اتحملك ) والبعض الأخر رفض تصرفات هذا المقدم وسلوكه غير المهني في التخاطب وايضا بطريقة مهذبة .

ما اثارني الى كتابة هذا المقال هو ما شاهدته يوم امس من تطاول وتجاوز خرج عن الأدب في الحديث مع الضيوف ..
واليكم الحكاية ..

لقد هاجم احمد ملا طلال وبشدة ضيفه النائب فائق الشيخ علي بلا سبب من خلال اسئلة افتراضية غير دقيقة يحاول تأكيدها كواقع ، اضافة الى تحمله الشديد على النائب الشيخ علي من خلال استهدافه غير المبرر في الكثير من الأسئلة ومع كل ذلك استقبل السيد النائب تلك الأسئلة برحابة صدر كما عهدناه وجاءت اجوبته دقيقة وشافية ومسؤولة ولكن ملا طلال لم يقتنع ، بل جل اهتمامه ان يؤكد جميع الأتهامات الأفتراضية على السيد النائب وهذه كارثة .. لم يدرك ملا طلال ان واجبه لا يتعدى طرح السؤال والمداخلة ان وجدت ويترك الأمر للمتلقي هو من يفرز ويتخذ الموقف ، بل تمادى ابعد من ذلك عندما واجهة السيد النائب فائق الشيخ علي بالقول : ( مفرداتك سوقية .. خطابك سوقي وفي تغريداتك اخجل من نفسي ان اقرأ خطاباتك .. اخجل كونك نائب ومفرداتك بهذه الطريقة .. ليش هذا الأسلوب .. هذا اسلوب نائب ؟ .. لماذا وكيف تكتب بهذه السوقية .. معقولة هذا اسلوب نائب ) .. الى اخره
اعتقد ان هذا الأسلوب غير المهذب مع الضيف هو انعكاس لمستوى المقدم وليس ادانة للضيف اولا .. ثانيا .. رجاحة وسعة صدر السيد النائب وخلقه العالي اخرست ملا طلال وهنا لا بد من القول ..

ان حلقة يوم امس من برنامج بالحرف الواحد اثبتت وبشكل قاطع ان البطل فيه كان هو النائب فائق الشيخ علي الذي استطاع ان يتحدث بلغة عالية وصريحة وسيطرة كبيرة في مواجهة اسئلة معدة سلفا من ملا طلال للنيل من السيد النائب ولكن خاب ضنه ، اذ صغر ملا طلال امام الكبير فائق الشيخ علي حتى لم يعرف كيف يكمل البرنامج وقد الغى بعض فقراته المقررة في الأعداد ولم يتبادل الادوار مع السيد النائب في فقرة تقديم البرنامج من قبل الضيف كما جرت العادة لأن ملا طلال شعر وبشكل واضح كما شعرنا نحن بضعفه وارتباكه امام بطل الحلقة الشيخ علي .. وحتى تتضح الصورة للجميع ممكن العودة الى البرنامج والأطلاع على سذاجة التقديم والأستخفاف بالضيف وفي المقابل ستجدون قوة وصلابة وحنكة السيد النائب في مواجهة صاخبة خرج فيها ملا طلال خائبا ذليلا .
وختاما اقول :

اقسم انني لم التق بالسيد النائب فائق الشيخ علي بل لم اعرفه شخصيا حتى لا يتصور البعض ان ما كتبته له ارتباط بعلاقتي مع السيد النائب الشخصية المثيرة للجدل لكونها لا تعرف غير لغة المواجهة الصريحة ولا تخشى ان تكشف وبقوة لكل من يسيء للعراق وشعبه وبالمحصلة انه النموذج المشرف في البرلمان العراقي .. فهنيئا للعراق بهذه القامة الوطنية النزيهة وهنيئا لنا به بعد ان فقدنا الثقة بالغالبية العظمى مع الأسف .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق