سياسية

لم تقراها من قبل بعد 15 عاما استيقظ الحاج “حمزة الشمري” فوجد نفسه زعيم ماففيا (ليلة المريديان)

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

كشفت حادثة اعتقال “زعيم المافيا الأكبر في العراق: حمزة الشمري” بحسب وصف بيان مديرية أمن الحشد، موجة من الأخذ والرد، وحزمة من التساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي؛ فالمعروف عن الحاج الشمري أنه “رجل أعمال” يضطلع في مجال الاستثمارات السياحية – وفقا لمعلومات صفحة الشمري نفسه على فيسبوك – المليئة بأخبار وصور لقاءاته مع شخصيات قريبة من مجال عمله، ومُعممين يكرمونه عام 2017 بسيف الإمام علي!

ليلة الميريديان ونهار مركز شرطة القناة!

حتى منتصف الأسبوع الماضي، لم تتوفر معلوماتٌ شافية لتوضيح ما يدور في قلب العاصمة بغداد – ليلا – بشأن شبكات الممنوعات ؛ لكن في تاريخ (31 تموز 2019) ظهرت قوة مشتركة قرب فندق ميريديان، وشهود عيان تحدثوا عن دخول تلك القوة إلى إحدى صالات الفندق، ومصادر روت اعتقال أشخاص على صلة بصالات الروليت، من بينهم شخصيةً بارزة، كما تحدثت عن اشتراك أمن الحشد الشعبي في العملية التي قادتها قوة كبيرة تحرّكت بأمر مباشر من القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي، إلّا أنّ أياً من تلك المعلومات لم يصدر عن مسؤول رسمي، رغم شيوع أنباء وتفاصيل الحادثة.

ومع حلول مساء السبت (3 آب 2019) فوجئ البغداديون بإجراءات أمنية مشددة في الشوارع، وتحديداً في جانب الرصافة، وسرعان ما ظهرت مقاطع فيديو لهروب سجناء من داخل مركز شرطة القناة وخارجه – في وضح النهار – حيث السجناء يهربون وضباط المركز أمام 15 موقوفا نجحوا بالهرب دفعة واحدة.. ولم تمضِ ساعاتٌ حتى تدخّل وزير الداخلية مُصدراً قراراً غاضباً: حُزمةُ إعفاءاتٍ أصدرها ياسين الياسري، شملت قائد شرطة بغداد اللواء الركن علي الغريري، ومدير شرطة الرصافة، ومدير قسم باب الشيخ من مناصبهم.

الحاج المُقامر!

في يوم (4 آب 2019) كشف المتحدث السابق، باسم الحشد الشعبي، كريم النوري أنّ عملية اقتحام قاعة الروليت في فندق الميريديان طالت أبرز شخصيتين في مجال المتاجرة والقمار وتهريب الفتيييات.

وقال النوري خلال لقاء مُتلفز تابعه اليوم الثامن إن “عملية اقتحام الروليت أدّت لاعتقال أبرز الشخصيات المعروفة بالقمار هما: حسين الزهراوي وحمزة الشمري”، مبينا أنّ “العملية نفذها فريقان: أمن الحشد والأمن الوطني، لسرية المعلومات، باعتبار الشخصيتين لديهما علاقات مع ضباط أمن يتم إبلاغهما قبيل التحرك للاعتقال؛ ليهربا قبل وصول القوات الأمنية لهم”، مشيرا إلى أنّ “السبب وراء مداهمة صالات القمار، هو تحوُّلُها إلى أماكن غسيل أموال لرجال أعمال”.

ليلة القبض على الحاج!

وفي عملية وُصفت بأنها “الأكبر في العراق” نفذت مديرية أمن الحشد الشعبي، حملة مُلاحقة مااافيات الروليت وصالات القمار في العاصمة بغداد.

عملية نوعية – بتوجيه من القائد العام للعمليات المُسلحة – المُعتقل فيها، “المدعو: حجي حمزة الشمري زعيم المافيا الأكبر في العراق والمسيطرة على جميع أماكن لعب القمار فضلا عن اعتقال ٢٥ آخرين من اتباعه ومسؤوليه الذين كانوا يدعون انتماءهم للحشد الشعبي ويمتلكون هويات مزووورة”، بحسب بيان المديرية.

تساؤلات وغموض

وأثارت هذه الأحداث المتداخلة، بمجموعها موجة من التساؤلات؛ حيث وضع ناشطون، وإعلاميون، ومدونون علامات استفهام دارت كلها حول “حجي حمزة الشمري” الذي هو صديق الجميع، ورجل الأعمال منذ 15 سنة، وشخصية الأعمال الخيرية، وغاسل الأموال، والمقامر، وأخيرا – وليس آخرا – :الحاج، وزعيم المافيا الأكبر على مستوى العراق!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق