جميع الاخبار

في أي البلاد العربية تقع أرض الجنة المحروقة التي ذكرت في القرآن؟

كان هناك رجل بدين وفاحش الثراء ظهر وهو يتقلب على سريره الفاخر..

وحوله كل أنواع الثمار والفواكه على قدور من الذهب الخالص. أنه واحد من مئات بالغي

الثراء في تلك القرية التي يسمونها جنة الله في الأرض، أنها جنة فعلية

كان ذلك الرجل يمتعض وهوا يتذكر ذلك الفقير الذي عكر ليلته وهوا يطلب منه بعض الطعام.

يا له من بغيض حقير جرؤ على تعكير صفوه جرؤ على اقتحام عالمه الكامل الذي يملكه تماماً،

فجأة قطع أفكاره صوتٌانفجار رهيب وهنا رأى بعينين مذعورتين سقف منزله وهوا يتهاوى

امام عينيه والسماء كأنها جهنم تهبط عليهم جميعاً انها النهاية

واختنقت صرخة رعب في اعماقه والنارتسقط عليه بلا رحمة.

أرض الصريم وأصحاب الجنة الذين ذكروا في القرآن الكريم في سورة ن أنها الجنة

التي كانت بساتين من نخيل واعناب. جنة حقيقية كانت تقع في اليمن

على بعد 20 كم من صنعاء في الطريق المؤدي إلى محافظة عمران

وهي أيضا قريبة من قرية ضروان التي ذكرت في التفاسيروما زالت تحمل

هذا الاسم إلى يومنا هذا. المذهل أنك إذا شاهدت هذه المنطقة ستفاجئ

بأنها شديدة الضخامة، شديدة الوعورة، شديدة الجفاف وهي بالكامل محروقة

نعم محروقة حرقاً شديداً كأن جهنم فتحت أبوابها على هذه المنطقة حتى أن أثارها

لا يمحى ابدا أنها حت أرض ميتة تماماً لا تخرج زرع ولا يرعى فيها حرث ولا تجد

فيها أي مخلوق حي أنها حتى سوف تمزق قدميك مهما كانت متانة ماترتديه فيها

لأن جميعها أحجار سوداء محترقة ومدببة وإذا توغلت فيها ستشعر برائحة الموت

يملئوها كأنها قطعة من الجحيم أنها حتى لا تشبه أي أرض قاحلة تدب الرعب

في قلبك بمجرد التوغل فيها ولا يصدق أحداً أنها كانت ذات يوم جنة رائعة مليئة

بالخيرات جنة حقيقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى وقد أتخذها شعب اليمن

مركز للتعبد ولاحتكام بل وأيضاً للتبرك بها وكانت شديدة نشاط بركاني وكانوا يعتقدون

أن نار ستأكل الظالم وستنجي المظلوم يقال أن الثورة البركانية التي حدثت في

هذه المنطقة كانت هائلة بكل المقاييس وكان لها دوي رهيب يصم الأذان على

بعد مئات كيلو مترات ويقال أن صدى انفجاراتها تكرر لقرون طويلة قبل الإسلام

وظهوره واستمرت الأقاويل التي تحدثت عنها من روات في عصر الإسلام

ثم وصلت الى كتب التفسير والتاريخ ومؤلفات المؤرخين والجغرافيين.

قال الله تعالى:
(إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ(19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ).

وفي ذلك أية وعبرة لأل قريش الذين ضرب الله لهم ذلك المثل

ليتعظوا ومع ذلك لم يترددوا في تكذيب كل ذلك وإن كره كما تعودنا من كل أفاك أثيم.

قال تعالى:
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا ۖ وَبِئْسَ الْقَرَارُ).

قال ابن عباس:
إنه كان شيخ كانت له جنة (بستان)، وكان لا يدخل بيته ثمرة منها

ولا إلى منزله حتى يعطي كل ذي حق حقه. فلما قبض الشيخ وورثه بنوه

-وكان له خمسة من البنين- فحملت جنتهم في تلك السنة التي هلك فيها

أبوهم حملا لم يكن حملته من قبل ذلك، فراح الفتية إلى جنتهم بعد صلاة العصر.
فأشرفوا على ثمرة ورزق فاضل لم يعاينوا مثله في حياة أبيهم.

فلما نظروا إلى الفضل طغوا وبغوا، وقال بعضهم لبعض: إن أبانا كان شيخا كبيرا

قد ذهب عقله وخرف، فهلموا نتعاهد ونتعاقد فيما بيننا أن لا نعطي أحدا

من فقراء المسلمين في عامنا هذا شيئا، حتى نستغني وتكثر أموالنا،

ثم نستأنف الصنعة فيما يستقبل من السنين المقبلة. فرضي بذلك منهم أربعة،وسخط الخامس

وهو الذي قال تعالى: (قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون).

 

فقال لهم أوسطهم: اتقوا الله وكونوا على منهاج أبيكم تسلموا وتغنموا،

فبطشوا به، فضربوه ضربا مبرحا. فلما أيقن الأخ أنهم يريدون قتله دخل معهم

في مشورتهم كارها لأمرهم، غير طائع، فراحوا إلى منازلهم ثم حلفوا بالله

أن يصرموه إذا أصبحوا، ولم يقولوا إن شاء الله.
فابتلاهم الله بذلك الذنب، وحال بينهم وبين ذلك الرزق الذي كانوا أشرفوا عليه.

أن هذه الأحداث تبين لنا ماذا فعل الله سبحانه تعالى بهؤلاء الذين اعطاهم

الله كل شيء وجعل لهم من قريتهم جنة فعلياً وأعطى لأهلها من العز والمال والطعام

ما لا يتخيله بشر ومع ذلك طغوا وعاثوا فسادا وكانوا يقسمون ألا يعطوا الفقير حقه

ولا يحافظون على ميثاق الله وعهده لكن هل نفعوا من ذلك في شيء هل أخذوا ثرواتهم معهم بعد ما فارقوا الحياة؟ كلا بالطبع

قال الله سبحانه وتعالى: (كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّار).

 

أن الله عز وجل يعطي كل ذي حق حقه وما هو بغافل عن شؤن عباده

والطاغي الظالم جزاءه معروف. قال تعالى: (فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق