سياسية

على حساب ارواح العراقيين الحلبوسي ينافق من اجل مكاسب سياسية ( هؤلاء سياسيين العراق)

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

منذُ الاعلان الرسمي عن العثور على عشرات الاجسااد مجهولة الهوية شمال بابل ، وتحديداً مطلع الأسبوع الجاري ، وما زالت القضية تتفاعل بنحو متصاعد خاصة مع استمرار الصمت الحكومي ، عن ملف رأى نواب أن السكوت الرسمي عنه يثير الشبهات ، خاصة وأن الموضوع أعاد فتح ملف الأف المغيبين الذين اختفوا بظروف مختلفة شمال بابل وشرق الانبار بعضها غامض والأخر بحسب نواب معروفة اسبابه والمنفذ جماعات استغلت وجودها الرسمي في بعض المفاصل الامنية لتنفيذ عمليات خ)طف تستهدف مكونات معينة من الشعب العراقي.

وأظهرت وثائق رسمية صادرة عن مديرية صحة بابل، ومديرية بلدية الحلة، حصول موافقة على دفن 31  واشلاء بشرية “مجهولة الهوية” بعد تجاوزها المدة القانونية لحفظها في ثلاجة المووتى، “دون أن يتفقدها أحد من ذويهم”.

قبل هذا الأعلان نشر مقطع فيديو ، ظهر فيه شخص يدعى رعد الشوك معلنا تكفله بدففن الاجسااد مجهولة الهوية التي عثر عليها شمال بابل ضمن مبادرة انسانية بعد ان بقيت اجسااادهم خمس سنوات دون ان يتعرف عليها أحد ، وهو ما احدث عاصفة من ردود الافعال السياسية والشعبية رأى أغلبها أن القضية صادمة وأن المغيبين المختفين منذ خمس سنوات عقب احداث حزيران 2014 ، ربما يكون مصيرهم ذات المصير ما بين منتظر بثلاجة المووتى وما بين اخر دفن تحت التراب دون أن يعرف بمكانه ذووه او يعرفون مصيره قبل ذلك.

وما بين محذر من استثمار الموضوع سياسياً لتصفية الحسابات واحراج الحكومة “الصامتة” حتى الآن، برز أول تحرك رسمي عبر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي الذي اعلن ، الثلاثاء 13 آب 2019 ، إن الاجسااد مجهولة الهوية التي تم العثور عليها في محافظة بابل، لا تحمل الصبغة الطائفية.

وقال الحلبوسي في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس لجنة الامن والدفاع محمد رضا آل حيدر ووزير الداخلية ياسين الياسري وقائد عمليات الفرات الاوسط وقائد شرطة بابل ان “الحادث ليس طائفياً ولا يمت للأمر بصلة، بل هي ( الاجسااد ) نتاج حوادث متفرقة من كل انحاء بابل”.

واضاف الحلبوسي ان “مجموعة الاجسااد مجهولة الهوية، البالغ عددها 31  ، جزء منها جنائية، واخرى مجهولة الهوية، واخرى ناتجة من عمليات تحرير منطقة جرف الصخر”.

هذا الحديث لاقى ردود فعل غاضبة رأت أن مضمونه كان مستعجلاً ، خاصة وأن الموضوع لم يجري التحقيق فيه ، ولم تعلن الحكومة التحرك بشأنه فيما حذر سياسيون من ان العراق بعد حادثة بابل بات في عين العاصفة.

وقال رئيس تحالف القرار أسامة النجيفي في تغريدة له “كشف ملف المغيبين وعقاب المجرمين وعودة النازحين مؤشرات أيجابية ومادون ذلك كذب ومراوغة وتواطؤ مع الفاعلين والسؤال أين الدولة؟ وهل تستطيع كبح اللادولة المتغولة و المتضخمة في منظومتها؟”.

حديث النجيفي الذي جاء بعد ساعات من مؤتمر الحلبوسي هذا فسره مراقبون على أنه اتهام مباشر لرئيس مجلس النواب بالتواطؤ مع من يحاولون اغلاق ملف الاجسااد في بابل دون اجراء تحقيق رسمي لأنهم يعرفون القاتل ويخشونه ربما.

ولم تتوقف القضية عند هذا الحد ، ما بين رافض ومنتقد ، بل المح النائب عن محافظة الانبار عبد الله الخربيط، الى إن هناك مساع للمكون السني باللجوء الى المجتمع الدولي، على خلفية العثور على الاجسااد مجهولة الهوية في منطقة جرف الصخر شمال بابل.

وذكر الخربيط في تصريح صحفي أن “الأمر خطير بالنسبة لنا ومستقبل مناطقنا، لا سيما بعد أن ثبت لنا أن الحكومة غير قادرة لا على القيام بواجباتها المنصوص عليها دستورياً في حماية المواطن، ولا مساعدتنا نحن كنواب للمناطق المحررة حتى نستطيع أن نفعل شيئاً حيال استمرار مثل هذه المآسي التي بات من الواضح أن أبناء مناطقنا من مكون معين (في إشارة إلى المكون السنّي) هم المستهدفون بالدرجة الأساس”.

وأضاف، أن “كل النواب من المحافظات الغربية على تواصل بشأن هذا الأمر، وربما يكون مقدمة للكشف عن أشياء أخرى قد تكون أكثر رعباً”.

واشار إلى أنه “أمام عجز الحكومة حيال ما يجري؛ فإن اللجوء إلى المجتمع الدولي يصبح خياراً طبيعياً بالنسبة لنا، لأننا على ثقة بأن موضوع المغيبين والمخطوفين والمغدورين لن يجد حلاً عراقياً، لأن الحكومة غير قادرة على محاسبة المقصّر، وبالتالي هم يجبروننا على طرق باب التدويل”.

وبالعودة الى المواقف الرافضة لما تحدث به الحلبوسي فقد كان اثيل النجيفي القيادي في تحالف القرار أكثر وضوحاً خلال تعليقه على ما جرى في مؤتمر رئيس مجلس النواب الصحفي، ورأى في تغريدة إن “القضية ليست قضية 31 أو 50 أو 130  مجهولة الهوية، بل هي قضية آلآف المغيبين والمخطوفين الذين اختفوا او نقلوا الى شمال بابل”.

وأردف، أنه “لا يمكن اختصار مصيرهم بالتصريح الذي صدر عن رئيس البرلمان ومن معه”، مضيفا “وهي ليست قضية طائفية فلا زال ملايين الشيعة يرفضون هذا التعامل اللا إنساني”.

النائب طلال الزوبعي هاجم بدوره الحلبوسي ضمنياً متهماً اياه بعدم النضج سياسياً على خلفية موقفه الاخير “المستعجل” قائلاً في تغريدة اعقبت مؤتمره الصحفي ” #من_واقعنا_السياسي ، لا بد للإنسان أن يمر بالمراحل الأولى حتى يصل إلى الأخرى ، ولا بد له من بدايات حتى يتدرج إلى النهايات، وإذا ما أراد القفز فوق المراحل وتخطى البدايات فيقال له ( أصبح #زبيباً قبل أن #يحصرم )والحليم تكفيه الاشارة”.

وعزز موقفه بتغريدة اخرى قال فيها ” إذا كنت غير قادر على الحفاظ على مستحقات ومكتسبات أهلك تنحى جانباً ؛ إذا كنت تعتبر السياسة مجاملة و فهلوه حتى على حساب زهق الأرواح فسوف تلعنك الأجيال القادمة، #لاتجامل على حساب أرواح الناس”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق