سياسيةمحلية

بالتفاصيل مواقف محرجة للمرجعية .. وهي المسؤولة عن الفساد في العراق

المرجعية الدينية

تعتبر المرجعية الدينية العليا في العراق هي المرجع الاساس والكبير للمواطنين العراقيين بمختلف انتماءتهم كما انها تعتبر نوعا ما المرجع الكبير للسياسيين فتجد جميع السياسيين والسنة منهم والاقليات يدعون المرجعية الدينية العليا الى التدخل في زمام الامور خاصة في ظل المشاكل التي يعيشها العراق .. لكن المرجعية تطل براسها قليلا وتختفي طويلا.

 

موقع لبناني رصد لنا بعض الملاحظات في المرجعية : اذا لا حظنا خطب الجمعة خلال الشهرين الماضيين فنجد تحول كبير في موقفها من الطبقة السياسية. ففي (10 مايس 2019) القى الشيخ عبد المهدي الكربلائي في اول يوم جمعة من شهر رمضان دعي فيها الى الصبر واللجوء الى الله والاعتقاد (بأن لي رب قادر وحكيم ورحيم وعطوف بي وحنون عليَّ هو سيعينني على ان اتجاوز هذه المشاكل والازمات). وفي جمعة (9 آب 2019) القى الشيخ احمد الصافي خطبة فيها تساؤلات من جزع ونفد صبره عن اموال بـ(أرقام مرعبة) اين ذهبت.

ورأى نواب أن هذه التساؤلات تمثل تحذيرات من المرجعية تهدف لتصحيح عمل الحكومة، وأنها جاءت تزامنا مع ما أعلنته الحكومة من نسب عالية تقول إنها تحققت في برنامجها الحكومي، فيما واقع الحال يشير ان نسب انجازها تراوحت بين الصفر والثلاثين بالمئة.

واذا نظرنا الى مواقف المرجعية الدينية فنجد انها مسؤولة عن الفساد في العراق بالدرجة الاولى من خلال هذه الحقائق

كان للمرجعية الدينية في النجف الدور الرئيس في ايصال احزاب الاسلام السياسي الشيعي الى السلطة وادارة الحكم في العراق، ودعمها علنا وحث جماهير الشيعة على انتخاب مرشحيها إلى حكومة المالكي الثانية حيث تحولت الى النقد العلني ثم النصح

الجميع يرى ان مصير الفاسدين ومن وصفتهم بـ(حيتان الفساد) من احزاب الاسلام الشيعي هو بيد المرجعية بعد ان ثبت ان جماهير الشعب غير قادرة على الاطاحة بهم عبر تظاهرات بدأت من 2011، فيما المرجعية قادرة على دعوة جماهيرها للإطاحة بالفاسدين بطريقة مماثلة لدعوتها في الجهاد الكفائي.

المرجعية لم تتخذ اي موقف حاسما ضد الفاسدين والفاشلين سياسيا من قيادات احزاب الاسلام السياسي يعود الى تخوفها من انفلات الأمن بما يوفر الفرصة عربيا ودوليا لعودة السلطة الى السنة ربما ونشوب ازمة طائفية جديدة.

والجميع يعلم ان للمرجعية مصالحها وامتيازاتها واستثماراتها الاقتصادية وأن اي قرار تتخذه يجب ان يضمن استمرار بقائها.

ان قيادات احزاب الاسلام السياسي الشيعي لاسيما حزب الدعوة لا تكترث بالموقف السياسي للمرجعية بالرغم من الاستياء الشعبي ضدها، لأنها ترى ان امتلاك السلطة والثروة هما الضمانتان لبقاء الحاكم في الحكم.

الخلاصة ان بعض جماهير الشيعة الذين لا ينتمون الى احزاب سياسية  ، تتوزع بين اقلية ترى ان نفس المرجعية طويل في قضايا خطيرة ومصيرية كهذه، وأن قراراها الذي ينهي المحنة.. آت بلا ريب، وبين اكثرية فقدت الامل فيها ووصلت الى يقين بان كل ما تفعله المرجعية هو التعاطف مع معاناة الناس وامتصاص غضبهم بتوجيه اللوم والنقد عبر خطب الجمعة الى من كان السبب، نراها نحن السيكولوجيين انها عملية تنفيس او تفريغ سيكولوجي لغضب مشروع. يخدم في المحصلة بقاء الفاسدين في السلطة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق