ٌIRaqمحلية

هااام .. المرجعية الدينية تكشف عن اموالها ومشاريعها ودور العتبات المقدسة

المرجعية الدينية

تحدث أحد المقربين من المرجع الأعلى علي السيستاني، عن عدد من الملفات الحساسة، منها الدور الذي تلعبه المرجعية الدينية في المجالين الديني والسياسي وذكرت احدى الوكلات المقربة من المرجعية العليا، إنها أجرت حواراً مع حامد الخفاف، مدير مكتب المرجع الأعلى علي السيستاني في لبنان وتناول الخفاف دور المرجعية الدينية في المشهد السياسي وملامح منهجها، ومواردها المالية، وكيفية صرفها، وآلية كتابة خطبة جمعة كربلاء، وتطرق إلى علاقة المرجعية بمشاريع العتبات المقدسة ونشاطاتها الاستثمارية، وطبيعة مفهوم المتولي الشرعي، وعن مستقبل المرجعية الدينية بعد مرحلة السيد السيستاني.

واوضح ان المرجعية العليا كان لها أدوار مختلفة منذ سقوط النظام السابق في نيسان 2003 ولحد الآن، فقد أخذت بزمام المبادرة بإصدارها الفتوى الدستورية الشهيرة التي أسست لبناء الدولة العراقية الحديثة وفق نظام يعتمد التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة عبر الرجوع الى صناديق الاقتراع، وحثت العراقيين على الاشتراك في الانتخابات لتقرير مصيرهم بأيديهم، وعلى احترام القانون والحفاظ على المال العام، وعدم الثأر والانتقام.
وواكبت المرجعية العليا الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد المالي والاداري ودعمته بخطبها ومطالباتها ومواقفها، ولكنه ــ وللأسف ــ لم يسفر لحد الآن عن نتائج ملموسة.
اما عن الموارد المالية فقد اوضح الخفاف انه من المعروف تاريخياً ان الحقوق الشرعية (الخمس والزكاة) وسائر ما يتبرع به المؤمنون من الخيرات والمبرات تشكّل الموارد المالية للمرجعية الدينية، وبالتأكيد ان لذلك تأثيراً واضحاً على الواقع المرجعي، ويتمثّل بالدرجة الاساس في حفظ استقلالية المؤسسة الدينية الشيعية عن السلطات الحاكمة عبر التاريخ.
وأما أين تصرف الاموال؟ فالجواب واضح: إنها تصرف في مواردها المعروفة من تأمين رواتب ومخصصات اساتذة وطلاب الحوزات العلمية وتأسيس المشاريع الدينية والخيرية وديمومتها والصرف على الفقراء والمحتاجين، وما ماثل ذلك، وليس للمرجعية مبالغ كبيرة مخزنة كما يشيع البعض بل ما يصلها يصرف في مواردها خلال مدة قصيرة نسبياً.
وأما الموارد المالية للعتبات المقدسة في العراق فلم يسبق للمرجعية أن تصرفت في شيء منها، كما انها امتنعت عن تلقي أي دعم مالي حكومي مباشر أو من المؤسسات الممولة من قبل الحكومة كديوان الوقف الشيعي.
هل للمرجعية الدينية اشراف على مشاريع العتبات المقدسة في العراق ونشاطاتها الاستثمارية؟
ينتظم عمل العتبات المقدسة في العراق وفق قانون ادارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة رقم (19) لسنة 2005، المشرع في مجلس النواب بتاريخ 26/12/2005.
وقد ورد في نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من هذا القانون، التأكيد على صرف واردات (العتبات والمزارات) في مواردها وفق الضوابط الشرعية والقانونية”. وورد في الفقرة الثالثة من المادة نفسها امكانية استثمار الاموال العائدة للعتبات والمزارات بمختلف الاوجه المتاحة والموافقة لأحكام الشرع الحنيف والقوانين النافذة
والحقيقة ان العتبات المقدسة وخصوصاً في كربلاء المقدسة أقامت مشاريع صحية وتربوية واجتماعية وتعليمية وخدمية غاية في الأهمية، ساهمت في تخفيف معاناة المواطنين. ولديها مشاريع استثمارية لدعم النشاطات الخيرية والتوسع فيها. وهي ليست من المؤسسات والجهات التابعة للمرجعية الدينية لتكون لها رقابة على عملها، بل تعمل باستقلالية تامة عنها، أقصى ما هناك ان الامناء العامين فيها لا يتم تعيينهم من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي الا بعد موافقة المرجع الاعلى بموجب تنصيص القانون عليه، ولو لم ينص القانون على ذلك لما تدخّل سماحته في الامر.

وأما حضور الشيخ الكربلائي والسيد الصافي وكيلي سماحة السيد دام ظله في كربلاء المقدسة في موقع المتولي الشرعي على العتبتين الحسينية والعباسية فليس هو بمعنى نصبهما لإدارة العتبتين، بل لمجرد تأمين الجانب الشرعي فيما يجري فيهما، وإنما تتم ادارتهما من قبل مجلسي الادارة فيهما ولا مساس لحضورهما بالصلاحيات القانونية الممنوحة لمجلسي الادارة، ولا بتبعيتهما لديوان الوقف الشيعي الذي بدوره يتبع رئاسة مجلس الوزراء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق