سياسية

هام العراق يلجأ لطريق الحياد.. ترجيحات باتباع واشنطن لـ 4 سيناريوهات للرد على إيران بعد أرامكو

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

بعد التصعييد المتمثل بما حصل في معملي شركة أرامكو النفطية السعودية، ، يترقب العالم ما ستؤول إليه الأحداث، بعد أن اتهمت كلا من الرياض وحليفتها واشنطن، إيران بتنفيذ طائرات مسيرة تقولان انها إنطلقت من الأراضي الإيرانية.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب توعد باختيار واحد من عدة خيارات مطروحة أمامه، بينها الحررب، لـ”ردع النظام الإيراني وأذرعه العابثة بالأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي”، في حين اكتفت السعودية بعرض ما قالت انها أدلة تثبت صلة إيران بالهجماات التي تنفيها طهران، وتتبناها جماعة “أنصار الله” الحوثيون.

النبرة السعودية الهادئة حتى الآن واكتفاء ولي العهد محمد بن سلمان بتأكيد قدرة المملكة على الدفاع عن نفسها ومصالحها ومواجهة أية تحديات عسكررية، يمثل، من وجهة نظر محللين، اختباراً سعودياً لمدى صدق الحليف الأميركي الذي يرتبط به بعقود تسلييح ضخمة، وعلى نتيجة هذا الاختبار، يتحدد موقف الرياض وسياستها في المستقبل.

ويقول المحلل السياسي والأمني فاضل أبو رغيف في حديث تابعته اليوم الثامن ، إن هناك عدة سيناريوهات للرد الأميركي على ايران انتقاما ل أرامكو، مبينا أن “السيناريو الأول يتمثل بضرربة محدودة جدا مثل التي نفذها الرئيس الأميركي بل كلنتون والمسماة بـ(بروك الجمل) ضد العراق في تسعينات القرن الماضي”.

وأضاف أبو رغيف، أن “السيناريو الثاني فهو تجديد مستوى العققوبات الاقتصادية، أو إبقاء القضية دائرة في فلك التصعيد الإعلامي وهو السيناريو الثالث”، مشيرا إلى أن رابع هذه السيناريوهات هو عقد مؤتمرات “قمة” بين رؤساء دول الخليج ودول أوروبية.

ولفت إلى وجود شبه اجماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبين رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على أن الصمت السعودي هو انتظار من جانب الرياض لما ستؤول إليه القراءات الأميركية في ظل هذا الحد من الاحتقان، معرجا على إمكانية مساهمة العراق في حلحلة الأزمة لما يمتلكه من علاقات متوازنة مع إيران والولايات المتحدة والسعودية، مؤكدا ان أي دور غير الحياد سيؤذي العراق.

من جانبها، تستبعد بسمة الأوقاتي، أستاذة العلاقات الدولية في كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد، أن تلجأ أميركا إلى الخيار العسكري “غير الواقعي، والمستبعد من قبل الجميع”.

وتضيف ” أن “السيناريو الأقرب للواقع فقد بدأت ملامحه تظهر في تصريحات ترامب حول تجديد العقوبات على إيران”.

“السعودية لن ترضى بغير رد عسكري ”

“من بين الخيارات المتوقع أن تتخذها أميركا ردا على هجماات أرامكو هو تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران للحد الذي يُنهكها ويشل قدراتها المالية والاقتصادية”، يقول خليل بن عبدلله الخليل، وهو محلل سياسي مختص في الشأن الأميركي – السعودي، لكنه يرى أن “هذا الخيار قد لا يرضي السعوديين ولن يتقبلوه”.

ويشير الخليل إلى أن “ثبوت” مسؤولية إيران عن تلك الهجماات، وما تسببت به من ضر ر في الاقتصاد الدولي يجعل من ضمن الخيارات المطروحة “ردا عسكريا دوليا شاملاً بقيادة أميركا والسعودية يمسح القواعد العسكرية الإيرانية عن الأرض ويغرق البوارج والزوارق التي تهد(د الممرات البحرية وأمن الطاقة، كما يشل قدرات قواعد الميلشييات التابعة للحرس الثوري في العراق ولبنان وسوريا واليمن”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق