سياسيةعربية ودولية

لماذا تعلَّقت نجوى قاسم بالعراق ولماذا تحب العراقيين ( اخر ما قالته )

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

أثار اليوم نبأ وفااة الإعلامية اللبنانية، نجوى قاسم، صددمة في الوسط الإعلامي العربي، لما تحظى به من احترام ومتابعة نالتهما من خلال تغطيياتها للأحداث التي كانت تصر على أن تتواجد فيها.

ذهبت قاسم إلى أفغانستان إبان الحرررب التي اسقطت نظام طالبان عام 2002، ثم توجهت إلى العراق بعد الاجتيااح الأميركي عام 2003، وكادت نجوى قاسم اثناء تغطييتها من بغداد لقناة العربية، التي انتقلت إليها عام 2004 أن تصبح رهييينة من قبل احدى المجموعااات في العراق في ذلك العام.

وفي ذات العام ظهرت نجوى قاسم وهي تنهض من تحت ركام مكتب قناة العربية في بغداد بعد استهداافه ، وتواصل تغطية الحدث رغم إصااابتها، مع زملائها.

وننقل فيما يلي نص حوار سابق مع الإعلامية الراحلة نجوى قاسم جرى نهاية عام 2007:

نالت المذيعة اللبنانية نجوى قاسم شهرة لافتة من خلال تغطياتها للأحداث التي كانت تصر على أن تتواجد داخلها رغبة منها في لمس الحقيقة وإيصالها للمتلقي. فذهبت إلى أفغانستان إبان الحرررب عليها التي اسققطت نظام طالبان عام 2002 ثم عام 2003 في حرررب العراق التي اسققطت نظام صدام حسين.

 

 

حبها لمتابعة الاخبار ولعملها اكسبها جاائزة أفضل مذيعة في المهرجان العربي الرابع للإعلام في بيروت عام 2006، ونالت عدة ألقاب من بينها كريستييان امان بور العرب نسبة للمذيعة الاميركية من اصل ايرااني الشهيرة في قناة سي ان ان. ولقب المراسلة الحرببية حسب جريدة الرياض السعودية; قطعة الكرييستال; وهو لقب اطلقه عليها زملاؤها في قناة العربية.

اتجهت نجوى قاسم مؤخرا وخاصة في عام 2007 الى داخل الاستوديو بعد ان كانت تطاارد الاحداث لتوصلها لمشاهديها، إذ كانت اخر تغطيياتها الموسعة خارجيًا في لبنان إبان حرررب تموز.

اليوم تقدم برنامج نهاية الاسبوع الذي بات الان يبث مباشرة على الهواء. وترى نجوى قاسم للعام 2007 بأنه; عام تجربة أو بداية تجربة البرنامج الخاص بي على شااشة العربية، فمع بدايات العام بدأنا التحضير لبرنامج نهاية الأسبوع وفي منتصفه إنطلقنا به على الهواء ولا نزال، محاولين تطويره من أسبوع لأسبوع، وأتمنى أن يكون متابعو البرنامج يلاحظون هذا التطور فيه، لأنني شخصيًا أحب هذا البرنامج كثيرًا وأتمنى أن يتقدم أكثر وأكثر، ربما لهذا السبب بقيت في دبي معظم أوقات السنة، حتى أنني لم أستطع أن أذهب في إجازة سنوية مطولة كباقي الزملاء وكما يحصل عادة كل عام، بل إنني أكتفي في أفضل الأحوال هذه الأيام بإجازات لا تتعدى الأربعة أو الخمسة أيام.

وان كانت الاحداث تحرك الصحافي فيكون عمله تجاهها كرد فعل تلقائي أم هو يحرك الأحداث الراكدة المنسية ويحرض ذاكرة المتلقي على التفاعل معها تقول نجوى:

في الواقع نحن نعيش في منطقة تغللي الى درجة أننا لا نحتاج معها الى تحرييك الحدث أو صنااعته. الأحداث في هذه المنطقة تتساابق منذ عقود ولا نكاد نرتاح من حالة ما أو حررب ما حتى يأتي ما هو أصعب. أن تمر أشهر في هذه المنطقة دون حدث; هو بحد ذاته حدث يجب أن نترقبه أو نتمناه.

لم تصطدم نجوى قاسم بالسيطرة الذكوورية اجتماعيا، اذ كانت بدايتها في تلفزيون المستقبل اللبناني وقد سبق لبنان مجتمعات اخرى في نزول المرأة للعمل في مختلف المجالات. لكن عملها في الاخبار التي كانت حكرا في عدة محطات عربية على الرجال جعلها تشعر بالاستفزاااز من اسئلة تجمع بين الانثى والاخبار.

تقول نجوى: في الواقع هذه مسألة تنبهت لها خلال تجربتي كمذيعة أخبار وبرامج سياسية، وليس قبل ذلك. بمعنى انني حين اخترت الأخبار اخترتها لأنني أحب السياسة وبدأ اهتمامي بها مبكرا خلال حياتي، ربما بسبب الحررب الأهلية في بلدي لبنان حينها. أهوى الشأن العام ويجذب انتباهي كثيرًا وهو ما دفعني الى الأخبار ولاحقًا الى كل ما اختبرته أو أنجزته خلال مسيرتي المهنية.

لكن مسالة كوني أنثى اختارت هذا المجال ولأكون صريحة، فإنها لم تخطر على بالي كثيرًا في لبنان، فالحضور النسائي في عالم الأخبار والسياسة كان موجودًا قبل جيلي، وربما يكون قد تطور أيضًا خلال السنوات الأخيرة، لكنه لم يكن من المحرررمات الاجتماعية أو مسألة ينظر إليها بعضهم كتحدٍ لمجتمعنا الذكوري.

لقد شعرت بهذا التحدي أكثر عندما بدأت أتعامل مع الجمهور العربي العرييض، وقد مرت لحظات شعرت فيها بالاستفزااز من أسئلة مثل; لماذا اخترت هذا المجال وانت إمرأة؟; وكنت أشعر فيها ببعض الإهاانة لأنني كنت أجد أن هناك من لا يرى من تجربتي التي اعتز بها والتي تحملت فيها مشقات كثيرة لكي تأتي جدية وفعلية ونموذجية، إن هناك من لا يرى ذلك ومهما فعلت انا بالنسبة إليه إمرأة تتحدى الرجل!! ولكن اعتقد أننا اليوم بدأنا الى حد بعيد بتخطي هذه المسألة والحضور النسوي على الشاشة السياسية; بات أكثر قبولاً لدى مختلف شرائح المجتمع العربي.

في العراق

خلال وجودها في العراق شاهدناها تنهض من تحت ركام مكتب قناة العربية في بغداد الذي تعرض لاستهدااف عام 2004. وقد وصفت لـ ايلاف شعورها وقتئذ وشعورها حيال الخطة التي اعدتها احدى الجماعات بالعراق لاختطااافها للضغط على قناة العربية لمغادرها العراق عام 2004:

لا أنكر أبدًا أن لم تكن تراودني، بل إنها كانت تدور في ذهني يوميًا في ذلك الوقت. فالفترة التي قضييتها في بغداد في العام 2004 كانت فترة صعبة أمام عدسات الكاميرات أو المطالبات بفديية، لذلك كان من الغبااء أن تسققط هذه المسألة من حساباتك في كل تحركاتك في بغداد حينها وأحمد الله ألف مرة أن المخطط الذي كشف لاحقًا لم ينفذ.

أما بالنسبة إلى لما حصل لمكتب العربية، فأستطيع أن أقول أنه حتى فترة قصيرة كنت أرى وجوه الذين استشهدودوا في هذا العمل من الزملاء في كل ليلة عندما أغمض عيني. كانت لحظاات مؤلمة وقاسية جدًا. عندما تذهب الى بلد مثل العراق في ظروفه الحالية لا تستبعد أبدًا فكرة أن يحصل اي شي ما أمامك أو في شارع تمر به أو ما شابه، هناك نوع من الاستعدااد والتهيئة النفسية تعيشها لدى وجودك في أمكنة كهذه، لكن ما صدمني حينها هي فكرة استهداف مجموعة صحافية !! كانت هذه الصدمة التي أقلقتني أكثر من أي شيء آخر، والسؤال الذي بقي يدور في ذهني هو: لماذا يوجد من يريد أن يتخلص منا و من زملائي وأنا؟ ما هو الحققد الذي يوصل أحد ما الى درجة أن يطلق علينا حكماً ؟ أي عنـ.ف هذا الذي نعيشه ولماذا حياتنا أصبحت رخيصة الى هذا الحد؟ وللأسف في الأشهر التي تلت كان هذا العنــ.ف يتصااعد، وفتاوى تكثر

لكنها ما زالت تحن للعراق وترغب بالعودة اليه على الرغم مما حصل لها:

من دون شك، وعلى الرغم من كل ما عشناه في العراق، فإن بغداد عزيزة جدًا علي، وتجربتي في بغداد في العام 2003 أيام الحرب وعام 2004 لا تزالان من أهم تجارب حياتي وأنجحها وأنا مدينة لبغداد بذلك. أتمنى أن أعود يومًا، لا أدري إن كان قريبًا ولكني أتمنى.

على الرغم من عملها في قناة المستقبل نحو 11 عامًا وهي قناة تعود ملكيتها لزعيم تيار المستقبل الراحل رفيق الحريري ثم انتقالها لقناة العربية الامر الذي قد يؤشر اقترابها سياسيًا من احد التيارات في بلدها لبنان الذي يتجه معظم نخبته لموالاة ومعارضة. لكن نجوى تصر على ان مستقببلها المهني هو ما كانت تضعه قبل أي ولاء لجهة سياسية، تقول:

في الواقع لا أرى أي رابط في موضوع التوجه السياسي بين انتقالي من تلفزيون المستقبل الى قناة العربية. فعندما تركت لبنان، لم يكن الوضع السياسي على ما هو عليه اليوم، كان هناك بعض التوتر السياسي لكن الأوضاع الداخلية كانت مستقرة الى حد بعيد ولم يكن الانقسام الداخلي على ما هو عليه اليوم. قرار انتقالي الى العربية كان بالنسبة إلي قرارًا مصيريًا لا يتعلق بتلفزيون المستقبل الذي اعتز بتجربتي به وبأنني من مؤسسيه، بل كان يتعلق بمجمل مستقبلي المهني، بما في ذلك مسألة البقاء في لبنان. حيث أني كنت قد وصلت الى قناعة بأن تجربة الإعلام السياسي في لبنان هي تجربة محلية وستبقى وأنا كنت أبحث عن فضاء أرحب. وهذه المسالة لا تقتصر على المستقبل وحده. بالتأكيد لدي وجهة نظري بالنسبة إلى ما يحصل في لبنان اليوم، ويؤللمني ذلك كثيرًا، وأتسمر كباقي اللبنانيين في الخارج أمام التلفزيون كلما حصل خرق أمني، ولكن مهنيًا ألتزم مئة في المئة بالحيادية، فإذا ما حاورت ضيفًا من اتجاه معين أحاول أن أطرح معه ما يقوله الطرف الآخر والعكس بالعكس.

غيرة

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق