سياسية

صحيفة نهاية ايران قريبة جدا في العراق بمليشياتهم وفصائلهم وتكشف ادلة كثيرة

صحيفة اليوم الثامن الالكتروينة

سلط تقرير صحفي، الخميس، الضوء على التغيرات التي شهدها العراق على المستوى السياسي خلال الأشهر القليلة الماضية والتي أدت بالمحصلة إلى استقالة حكومة عادل عبد المهدي ووصول مصطفى الكاظمي إلى رئاسة الحكومة.

ورأى التقرير الذي نشرته صحيفة “العرب” اللندنية وتابعه ” اليوم الثامن “، (21 آيار 2020)، أن “التجربة السياسية الشيعية في العراق تمر بواحدة من أسوأ فتراتها، إذ توشك للمرة الأولى منذ نحو 17 عاما، على خساارة نفوذها الذي بنتْهُ على خطاب إسلامي متشدد، يستمد مفرداته من الحالة الإيرانية، التي تحولت إلى صدااع مزمن في المنطقة”.

لكن التقرير أشار أيضاً، إلى أن “المضي في النهج المتفائل” الذي يسير عليه رئيس الوزراء الجديد، أمر “محفوف بمخاااطر كبيرة في العراق، الذي ربما لن تتورع إيران عن تفــ.جير مواااجهة داخلية كبيرة على أراضيه، في حال تأكدت أن آفاق التفاهم مع الكاظمي، المؤيّد أميركيا، ليست واعدة”.

وفيما يلي نص التقرير:

تمر التجربة السياسية الشيعية في العراق تمر بواحدة من أسوأ فتراااتها، إذ توشك للمرة الأولى منذ نحو 17 عاما، على خسااارة نففوذها الذي بنتْهُ على خطاااب إسلالمي متــ.شدد، يستمد مفردااته من الحالة الإيرانية، التي تحولت إلى صداااع مزمن في المنطقة.

ولأول مرة، يجمع الساسة الشييعة على أن عملية اختياار رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي خررجت من دائرة نفوذ الإسلام السياسي في العراق، بعدما تحولت معاادلة صنااعة السلطة في بغداد من ثلاثية تشاارك فيها المرجعيية الشيعية والولايات المتحدة وإيران، إلى رباعية، بدخول الجمهور المنتفض على خط التأثير

الفاعل.

ولأول مرة أيضا، تتراجع الأطراف الشييعية الراديكاالية مثل حزب الدعوة الإسلامية بزعامة نوري المالكي وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر والمجلس الأعلى بزعامة همام حمودي خطوة إلى الخللف، في عملية اختيار رئيس الحكومة، لتفسح المجال لشخصية توضع في خاانة الليبراالية الشييعية كي تتصدر وتقود العملية السياسية، بعد عقد ونيف من هيمنة الشخصييات ذات الخللفيات الإسلامية على مقاليد الحكم، بدءا من إبراهيم الجعفري، ومرورا بنوري المالكي وحيدر العبادي، وانتهاء بعادل عبدالمهدي.

لكن النموذج الجديد الذي يمثله الكاظمي، لا يمثل نتاجا لمراجعة شيعية لتجربة الإسلام السياسي في العراق، بل نتييجة لمتغييرات ثلاثة. المتغير الأول فررضته ظروف الحرركة الاحتجااجية الشعبيية التي زلزلت مراكز القوى التقليدية منذ أكتوبر الماضي، والثاني يتمثل في تولي بعض صقور الإدارة الأميركية الملف العراقي بعد حقبة الرئيس السابق باراك أوباما الباردة، والثالث يتعلق بالانكفاء الإيراني الداخلي بسبب العققوبات الأميركية ذات الطابع الاقتصادي، التي عممقت أثرها جائااحة كووورونا.

وبدا أن التيار الشيعي الراديكالي، الذي يمثله تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، ذي العلاقة الوطييدة بإيران، يكابر وهو يرقب صعود مشروع الكااظمي، مؤيدا بزخم خارجي تقوده الولايات المتحدة، وداخلي يمثله رئيس البرللمان السني محمد الحلبوسي والزعيم الكردي المخضرم مسعود بارزاني.

ولا يتصل الحلبوسي والبارزاني بتجرربة الإسللام السياسي في الحكم، إلا بما تقتضيه ضروراات التحالف والشراكات التكتيكية، إذ ينتهج الأول خطا برااغماتيا في توسيع قاعدته الشعبية وتوسيع مساحة نفوذه، فيما يعتمد الثاني على إرث عشاائري ونزعة قومية لا تتحسس من الليبرالية السياسية.

وربما هذا ما يفسر مسارعة الزعيميْن إلى الإعلان عن تأييد الكاظمي قبل تكليفه رسميا، تناغما مع الرغبة الأميركية، إذ تشير مصادر دبلوماسية إلى أن واشنطن تواصلت مباشرة مع الحللبوسي وبارزاني لحثهما على دعم رئيس الوزراء الجديد.

ولعل أبرز ملامح الصعود الصااااروخي للكاظمي على أنقاض تجرربة الإسلام السياسي الشيعي، تمثل في انتزاااع حقييبة الداخلية التي بقيت لسنوات تحت هيمنة منظمة بدر التي تاأسست في إيرااان لقتااال النظام العراقي خلال حرب الثمااانينات. ولأول مرة، يتولى هذه الحقيبة ضابط تدرج في مدااارس العراق العسكرررية خلال حقبة نظام صدااام حسين، وحاز رتبة فريق ركن، بعدما تعاقبت على إدارة هذه الحقيبة شخصيات سياسية بخلفيات ميليللشياوية مثل باقر صولاغ ومحمد الغبان وقاسم الأعررجي، وجميعهم ينحدرون من منظمة بدر، التي مثلللت لسنوااات أهم أذرررع إيران في العرااق.

وفي حسابات المراقبين، فإن أفضل ما تتمناه أحزاااب الإسللام السياسي الشيعي، يتمثل في فشل الكاااظمي خلال ولايته المحفوفة بمخاطر أزمة انهيار أسعار النفط وجااائحة كووورونا وغييرها، كي تبرهن أن الخلل لا يكمن في منهجها بالذات، وإنما في البيئة السياسية العراقية المليئة بالتناقضات والمنغصات.

وخلال الأيام العشرة الأولى من عمر حكومة الكاظمي، حدثت ثلاث عمللليات أمنية وُصفت بالمزللزلة، إذ طالت عصااابات جريييمة منظمة تتصل بميللليشيات شييعية توالي المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.

وتُتهم هذه العصاتتبات بالسييطرة على تجارة المشررروبات الروحية عبر مساالك غير قااانونية وفرض الأتاااوات على تجار ومقاااولين في معاقل شيعية داخل مدينة بغداد، وشرقها في محافظة ديالى، حيث تمر جميع البضااائع المستوردة من تركيا عبر المنطقة الكردية، وصولا إلى العاصمة العراقية.

ومنذ عام 2018، تتخذ هذه العصااابات من أسماااء ميليييشيات بارزة موااالية لإيراان، غطاء لتحركاتها، ما يمنحها حصااانة كاملة من الملاحقة الأمنية والقضائية.

وتمثل هذه العصااابات خط الاقتصاااد البدييل لتموييل أنشطة الجماااعات العراااقية ذات الخلفيات الإسللامية، إذ أن خط التمويل الرئيسي هو عبارة عن حصص وعمولات مالية كبيرة جدا يدفعها تجااار ومســ.تثمرون يحصلون على عقود رسمية لتنفيذ مشاريع لصالح الحكومة.

ويقول مراقبون إن معظم الأحزاب والتيااارات والفصااائل العراقية الشيعية، ذات الخلفيات الدينيية، الموالية لإيران، تتحرك ضمن أحد هذين الخطين أو كلاهما، لضمان التمويل الذي يبقيها ضمن دائرة المنااافسة السياااسية من جهة، وتعظيم الموارد المخصصة لتعظيم رفاهية قياداتها.

ومع النقص الهااائل في عوااائد البلاد المالية بسبب تدني أسعار النفط والنظرة التشاؤمية الدولية لمستويات النمو المتوقعة، فإن خط التمويل الرسمي لجماعات الإسلام السياسي الشيعي في العراق مهدد بالتوقف.

ويمكن أن يصل حال هذه الجماعات إلى الاختناق، في حال مضت حكومة الكاظمي في خطتها لتجفيف منابع الاقتصاااد البدييل، ما يضع هذه الجماااعات أمام خيااارين؛ الأول هو المواجهة العسكررية مع الدولة استلهاما لنموذج تنظيم في اقتطاااع جزء من مناطق العراق لإدااارته بهدف استمرار موارد تموييلها، أو الموافقة على التخلي عن الكثير من مظاهر قوتها والتنازل لصالح فرض القانون والتضحية بجزء من أتابعها وقادتها، للبقاء ضمن جسد الدولة بانتظار فرصة مناسبة.

ولا يشك المراقبون في أن أحزاب الإسلام السياسي الشيعي والسني على حد سواااء، ستواصل مراقبة المشهد، بانتظار فررصة مناسبة للانقضاااض عليه واستعااادة السلطة مباشرة.

ويقول مراقبون إن الكاظمي الذي يتبع سياسة الاحتواء الهادئ للخطوط الإيرانية الكبيرة المتداخلة في الشأن الداخلي العراقي، قد لا يضطر إلى الانتظار طويلا لتوجيه ضربات أكبر، في حال بدا الضعف في وقت أكبر على هذه الجماعات.

لكن المضي في هذا النهج المتفائل، أمر محفوف بمخاطر كبيرة في العراق، الذي ربما لن تتوررع إيرااان عن تفجير مواااجهة داخلية كبيرة على أراضيه، في حال تأكدت أن آفاق التفاهم مع الكاظمي، المؤيّد أميركيا، ليست واعدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق