سياسية

صحيفة: بند الفصاائل يتصدر الحوار مع واشنطن.. وبغداد ستتجنب ’استفزاز’ طهران!

صحيفة اليوم الثامن الالكتروينة

سلط تقرير صحفي، الجمعة، الضوء على “أبرز محاور الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الأميركية المزمع إجراؤه منتصف شهر حزيران المقبل.

وذكر التقرير الذي نشرته صحيفة “العرب” اللندنية وتابعه ” اليوم الثامن “، (29 آيار 2020)، أن “ملف الفصاائل العراقية سيكون بنداً رئيساً ضمن الحوار”.

وتالياً نص التقرير:

كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة أن “وضع المجموعات العراقية المسـ.لحة ذات الصلة بإيران، سيكون بندا هاما في المفااوضات المرتقبة بين واشنطن وبغداد”.

وذكرت المصادر لمراسل “العرب” في بغداد أن وزارتي الخارجية في البلدين بدأتا بالفعل تبادل الملاحظات بشأن تنظيم جدول أعمال المفااوضات، مشيرة إلى أن الفريق التفاوضي العراقي سيراعي تمثيل المكونات الرئيسية الثلاثة، الشيعة والسنة والأكراد.

ويعتزم العراق إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة منتصف الشهر المقبل في بغداد لترسيم شكل العلاقة بين البلدين، بعد تصويت القوى الشيعية في البرلمان على قرار إخراج القوات الأميركية من البلاد في يناير الماضي.

وحذذر زعيم إحدى الميــ.ليشيات العراقية الموالية لإيران الحكومة من تناسي “د م اء وأيتام وأرامل الشهداااء” خلال مفاوضات تنظيم العلاقة مع الولايات المتحدة، التي ستبدأ الشهر المقبل.

وقال أبو آلاء ، زعيم ميليــ.شيا كتائب سيد الشهداااء وثيقة الصلة بإيران، إن المفاوضات الرسمية بين العراق والولايات المتحدة ستبدأ قريبا، داعيا المفاوض العراقي “وهو يطالب بطرد الأميركان من العراق”، إلى تذكر “دـ.مــ.اء وأيتام وأرامل الشهداااء”، وإلا فإنه سيكون خااائنا.

وأضاف الولائي متحدثا عن المفاوض العراقي ومن خلفه حكومة الكاظمي “إذا اعتقد أن من حق الأميركان البقاء في العراق ولو بجنــ.دي واحد، فهو خاائن”.

وتابع “سنراقب ذلك عن كثب، فإذا أنتــ.جت المفاوضات رحيللهم ومعاقبتهم إكرااما للشهداااء فبها، وإذا دون ذلك وسكتنا فنحن خااائنون”.

وكان الضغط على الولايات المتحدة في عهد الحكومة السابقة بقيادة عادل عبدالمهدي ممكنا، لكن في عهد الكاظمي، لا يبدو أن الأمر سيكون مؤثرا.

وربما هذا ما يفسر خلو رسالة الولائي من عبارات التــ..هديد والوعيد التي اعتادت الميليــ.شيات استخدامها كلما تحدثت عن الأميركيين، بل اكتفت بنعت من يسكت عن بقااائهم بالخااائن، وهي إشارة تشي بعجز المجموعات الموالية لإيران عن القيام بأي عمل وشيك داخل العراق، في المدى المنظور على الأقل.

وكان جواد الطليباوي المسؤول في عصااائب أهل الحق المدعومة من إيران قد شبه الموافقة على تعيين الكاظمي رئيسا للوزراء بـ“القبول على مضض بخيارات مريرة هي أشبه بأكل لحم الميــ.تة”.

لكن الكاظمي لا يمكنه أن يطلب من الولايات المتحدة علنا تجاهل قرار البرلمان العراقي المتعلق بالوجود العسكري الأميركي، حتى وإن كان شيعيا في جوهره، ولا يراعي مخاااوف السنة والأكراد، لأن ذلك قد يستخدم غطاء لشن حــ.رب إيرانية بالوساطة، ضد حكومته.

ولا يمكن لحكومة الكاظمي تحمل تبعات هذا النوع من الحــ.روب حاليا، نظرا إلى حداثة عهدها، والظروف المالية الصعبة التي تحاصرها بسبب انهيار أسواق النفط، فضلا عن القيود الكبيرة التي تفرضها ظروف تفشي وببباء كــ.ورونا.

ويقول مراقبون إن إيران تدرك حالة الضعف الكبيرة التي تحيط بالكاظمي حاليا، لكن السيء بالنسبة إلى طهران أنها تمر بظروف مماثلة، تُضاف إليها عققوبات أميركية عمقت لديها الأزمة الاقتصادية.

ولا يترقب المتابعون السياسيون في المدى المنظور اندفاعا عراقيا كبيرا نحو الولايات المتحدة وحلفائها، ولا تهورا إيرانيا قد يؤدي إلى صدااام مع الوجود العسكري الأميركي في العراق.

ويعتقد المراقبون أن فرص العراق في تعزيز علاقاته الاقتصادية والسياسية والعسكرية مع الولايات المتحدة ستكون كبيرة جدا خلال هذه المفااوضات، لأسباب عديدة، أبرزها وجود الكاظمي على رأس الحكومة العراقية، ومشاركة ممثللين عن السنة والأكراد بإمكانهم أن يحدثوا توازنا إزاء أي تشدد في الموقف الشيعي.

لكن تعزيز العلاقات بين بغداد وواشنطن لن يكون مصحوبا بضجة إعلامية، تجنبا لاستفزاز إيران وحلفائها في هذه المرحلة على الأقل.

وأقر مستشار الأمن الوطني، فالح الفياض القريب من إيران والذي يرأس هيئة الحشد الشعبي، بأن بغداد متفائلة بإمكانية أن تقود المفااوضات المنتظرة إلى تمتين العلاقات مع واشنطن، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة بدأت مؤخرا في النظر باحترام أكبر لقرار البرلمان العراقي بشأن إخراج القوات الأميركية من العراق.

وتقوم مقاربة الفياض، والعديد من القيادات السياسية الشيعية المقربة من إيران، مثل زعيم منظمة بدر هادي العامري وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، على فكرة أن الوجود العســ.كري الأميركي في العراق ليس شرطا لتعزيز العلاقات بين واشنطن وبغداد.

ويرى هؤلاء القادة أن خسااارة العلاقة بالولايات المتحدة مجااازفة كبرى، لكن إغضاااب إيران بالإبقاء على القوات الأميركية في العراق مجااازفة أكبر.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن اسمه قوله “أحيانا ينبغي لك أن تأخذ خطوة إلى الخلف، وتراقب وتخطط بناءً على الحقائق على الأرض”.

وأضاف “نحن نريد أن يرحل الأميركيون عن المنطقة. إذا كانت هناك فوضى في العراق… سيستغلها الأميركيون ذريعة لتمديد بقائهم”.

وذكر مسؤول غربي أن طهران ترغب على ما يبدو في الحد من التوتر مع الولايات المتحدة “في الوقت الحالي”. لكن نزعتها التوسعية في المنطقة، حيث يوجد حلفاء لها في لبنان وسوريا واليمن، لا تشير إلى تهدئة التوتر بشكل شامل.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق