سياسية

صحيفة: الكاظمي أمام ’امتحان’ فشلت فيه الحكومات منذ 2003 بسبب مليــ.شيات ايران

صحيفة اليوم الثامن الالكتروينة

قال تقرير صحفي، الأربعاء، ان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أمام امتحان صعب فشلت فيه الحكومات المتعاقبة منذ 2003 ولم تنفذ وعودها بشأن حل فوري لإنهاء أزمة المياه في البصرة.

وذكرت صحيفة “العرب” اللندنية، في تقرير تابعه ” اليوم الثامن ” (3 حزيران 2020)، أن ماحصل في محافظة البصرة عام 2018 من احتجاجات واسعة على خلفية تللوث مياه شط العرب وعدم توفير مياه الشرب، وأشارت إلى سيناريوهات تتعلق بتعامل الحكومات السابقة مع ملف المياه في المدينة المطلة على الخليج.

وفيما يلي نص التقرير:

تدخل حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في امتحان فشلت فيه كل الحكومات السابقة منذ عام 2003، بتوفير الماء الصالح للشرب لأهالي محافظة البصرة التي تعد أغنى مدن العراق بثروتها البترولية.

ومع أن البصرة، “600 كلم إلى الجنوب من العاصمة بغداد”، التي توجد فيها أربعة حقول نفط عملاقة تضم 60 في المئة من ثروة العراق النفطية، وتقع على شط العرب الممتد إلى الخليج العربي، لكنها ما زالت مدينة ببنية تحتية رثة مليئة بالمساكن العشوائية ويعيش أغلب سكانها تحت خط الفقر.

ولم يكن لدى البصريين سوى القليل من المزايا التي كان ينبغي أن تعود عليهم من ثروتهم النفطية الضخمة. إلا أن هذا المورد، على الرغم من كونه ميزة للنخب الحاكمة، تحول في الواقع إلى لعنة على أهالي المدينة.

وخلال الاحتجاجات التي بدأت في أكتوبر من العام الماضي، اجتمع الآلاف أمام مبنى إدارة محافظة البصرة. وكما هو الحال مع المتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد، طالب البصريون بتوفير الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية وإمدادات الكهرباء، ووضع حد للفسااد المزمن، والبطالة، وتدخل إيران في شؤون مدينتهم. وطالبوا بإعطائهم حقا أساسيا حرموا منه منذ فترة طويلة، وهو الحق في مياه صالحة للشرب.

وعاد المتظاهرون ثانية في العاشر من مايو الماضي، متجاهلين حظر جاائحة كــ.ورونا، ومنددين بتعيين الكاظمي رئيسا للوزراء.

ولم يلق غضــ.ب المتظاهرين على “حكومة اللصــ.وص” كما يسميها أهالي البصرة، سنة تلو أخرى، سوى تيار مستمر من الوعود التي لا تتحقق في نفس الوقت الذي يضمنون فيه استمرار ثرائهم.

وكان أحد الوعود الحاسمة التي تم كسرها مرارا وتكرارا في البصرة ويحتاج إلى حل فوري هو إنهاء أزمة المياه.

وعلى الرغم من أن لدى البصرريين خيار شراء المياه المعبأة في زجاجات أو خزّانات المياه التي يمكن بعد ذلك تصفيتها، إلا أن العديد من المنازل غير قادرة على تحمل تكاليفها ويجب عليها بدلاً من ذلك الاعتماد على استهللاك المياه ذات المستويات العالية من التللوث.

وقال أزهر الربيعي، الصحافي الذي يعيش في البصرة، “لسوء الحظ، لا تنفذ الحكومات المحلية والمركزية إستراتيجيات فعالة لتحسين الظروف المعيشية في البصرة، ولهذا السبب تزداد الظروف المعيشية سوءاً عاماً بعد عام”.

وفي مدينة كان يُشار إليها ذات مرة باسم “فينيسيا الشرق الأوسط” أصبحت قنوات البصرة وشط العرب مغمورة بالنفاايات الصناعية والزراعية والبشررية. ووفقًا لتقرير هيومن رايتس ووتش لعام 2018 “تسببت إخفاقات الحكومات المتعددة منذ الثمانينات (من القرن الماضي)، بما في ذلك سوء إدارة مصادر المنبع، وعدم القدرة على تنظيم التلوث والصرف الصحي، والإهمال المزمن وسوء إدارة البنية التحتية للمياه، في تدهور جودة هذه الممرات المائية”.

وأشار التقرير إلى ما أسماه “أزمة كاملة” في صيف عام 2018 عندما تم إدخال ما يقرب من 120 ألف شخص إلى المستشفى نتيجة لمياه الشرب الملوثة بزهر الطحاالب والمواد البرازية والمللوثات الأخرى.

وتشمل الأعراض الإسهاال والقــ.يء والطففح الجللدي والجررب. وقد تسببت الأزمة في إرباك العاملين في المستشفيات الذين واجهوا تدفقاً هائلاً للمررضى وقلة المخزون المتاح من الأدوية.

وبعد ما يقرب من عامين، لم يتغير شيء. تبقى المياه ملوثة بشدة. وتظهر الصور التي التقطها مجلس اللاجئين النرويجي قنوات البصرة على مستويات مكتظة بالقمامة والحطام.

ويظهر شط العرب الذي يمر عبر مدينة البصرة وهو مليء بالطحالب ونفاايات النفط والطمي بعد أن فتحت إيران المجااورة مجرى للنفاايات يصب فيه.

ويقول أهالي المدينة القاطنون جواار قنوات البصرة المائية إن رائاحة التللوث غالبا ما تؤدي إلى أعرااض مثل الصدااع والغثييان.

ويطالب أهالي البصرة بتحسين النظام الصحي، الذي دمرته بالفعل سنوات من الفساد والإدارة غير الكفوءة بعد استحوااذ الميلييشيات المدعومة من إيران على صفققات البنية التحتية دون إنجازها.

وفشلت الأنظمة المتعاقبة في بغداد في التعامل مع أزمة الصحة والمياه، حيث وضعت أولوياتها في مكان آخر. ووفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية، وزعت الحكومة 2.5 في المئة فقط من ميزانية الدولة البالغة 106.5 مليار دولار على وزارة الصحة، في حين حصلت قوات الأمن على 18 في المئة ووزارة النفط على 13.5 في المئة عام 2019.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق