سياسية

تقرير: 3 مسارات محتملة لملف التحقيق في قضية الهاشمي..

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

حدد اليوم تقرير صحفي، الجمعة، 3 مسارات محتملة لملف التحقيق في اغــ.تيال الناشط والباحث هشام الهشامي، مشيراً إلى خطوات رئيس الوزراء التي وصفها بـ”الحذرة”، ومحاولاته لمنع انضمام هذا الملف إلى قائمة الاــ.غــ.تيالات التي طواها النسيان من دون نتائج.

وحدد تقرير نشره موقع “اندبندنت عربية” وتابعه “ناس” اليوم الجمعة (10 تموز 2020)، 3 مسارات قد محتملة حول ما يتعلق بالتحقيق في عملية الاغــ.تيال التي مثلت صدمة في أوساط الناشطين والصحفيين.

وفيما يلي نص التقرير:

تبرز قضية اغــ.تيال الباحث في الشأن السياسي هشام الهاشمي كتحد جديد أمام حكومة مصطفى الكاظمي، وإمكانية أن تتحول هذه القضية إلى منطلق للكشف عن سجل طويل من تورط جماعات بعمليات اغــ.تيال ممنهجة تعود إلى سنوات بعيدة سبقت انتفاضة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ويبدو أن الكاظمي يتقدم بحذذر في محاولة لمنع ملف التحقيق باغــ.تيال الهاشمي من الانضمام إلى قائمة الاغــ.تيالات التي طواها النسيان من دون نتائج، فبعد إعلان وزارة الداخلية تسمية رئيس الفريق التحقيقي بالقضية، وكيل الاستخبارات عامر صدام، أعلن مجلس القضاء الأعلى تشكيل هيئة قضائية إضافية، وهو تطور غير معهود في الحالات المشابهة.

مسارات القضية

وتمتد احتمالات مسار القضية بين خيارين في أقصى اليمين وأقصى اليسار، فبينما ينتظر طيف واسع من الجمهور أن تتمكن اللجان التحقيقية من الكشف عن هوية الجهة التي تورطت بالاغــ.تيال، كباكورة لسلسلة “كشوفات” بأثر رجعي، لا يخفي آخرون يأسهم وتوقعهم بأن تدخل اللجان التحقيقية في دوامة اللجان المألوفة، إلا أن خياراً ثالثاً “معتدلاً” يبرز بين الاحتمالين المتطرفين، يتحدث عنه الباحث والخبير غالب الدعمي، إذ يمكن بمقتضاه اتخاذ إجراء حذر في ما إذا تصاعدت الضغوط السياسية على الكاظمي، ويفترض الدعمي أن السلطات قد تتوصل لاحقاً إلى تسمية المنفذين الفعليين كأفراد، مع التغاضي عن خلفياتهم إن وجدت لهم خلفيات سياسية أو فصاائلية حساسة.

تشكيل هيئة قضائية

وفي آخر تطورات القضية أعلن مجلس القضاء الأعلى، الخميس التاسع من يوليو (تموز)، تشكيل هيئة مختصة بالتحقيق بقضايا الاغــ.تياللات في بغداد والمحافظات مكونة من ثلاثة قضاة ونائب المدعي العام.

إلى ذلك، يؤشر الخبير القانوني علي التميمي إلى الفرق بين الهيئة القضائية واللجان التحقيقية السابقة، بالقول “اللجان ليست قضائية بل إدارية ولا تملك صلاحيات في إصدار أوامر قببض وتحرّ وتوقيف وتتطلب إشراف أكثر من طرف، على عكس الهيئة القضائية”، ويضيف لـ “اندبندنت عربية”، “هذه الهيئة ستكون ثابتة ومتخصصة بهذه الجرااائم، وتستطيع فتح تحقيقات ج،ــ.رائم اغــ.تيال سابقة وبإمكان أي مدع بالحق الشخصي تقديم شكوى لها”، ويشير إلى أن “جــ.ريمة اغــ.تيال الهاشمي ينطبق عليها قانون مكافحة المادة الرابعة منه، وقانون منع استخدام الأسلللحة الكااتمة 38 لعام 2016 وكلها تعاقب بالإعدااام”، مبيناً أن “الهدف من هذه الجرااائم زرع الخــ.وف في نفوس الناس وإحداث الفــ.تنة والفــ.وضى المتواصلة، فضلاً عن إرهـــ.اب الآخرين”، ويتابع أن “اشتراك فريق دولي بالتحقيقات يتطلب موافقة الحكومة العراقية”.

حرررب الرسائل السياسية

ويرى مراقبون أن اغــ.تيال الهاشمي جزء من “حرررب الرسائل السياسية”، ما يعطي انطباعاً بأن الإشارة الصريحة إلى القتــ.لة قد تؤدي إلى بدء صراع بين الدولة والقوى خارج إطارها، وهو الأمر الذي لا تبدو مقوماته مكتملة لدى الكاظمي.

وفي الحديث عن أدوات الدولة في مواجهة الجماعات المسلللحة، يقول السياسي العراقي مشعان الجبوري في مقابلة متلفزة، “أدوات الكاظمي في مواجهة الخاارجين عن القانون أو في تطبيق قراراته أو في التصدي لمن يرغمونه على التراجع ضعييفة وغير كافية ولا يعتد بها”، ويستشهد الجبوري بحااادثة “الدورة” المتعلقة باعتقااال عناصر تابعين لـ “كتائب حـــ.زب الله”، والتي يقول إن لديه تفاصيل غير معلنة عنها، ويؤكد أن “رئيس الوزراء اتصل بقائد حماية المنطقة الخضراء لمنع مسلللحي الفصييل من الدخول للمنطقة المحصنة، لكنه رفض تطبيق أوامر القائد العام”، ويضيف “على الرغم من إعلان الكاظمي إقالة القائد الذي رفض تطبيق الأوامر إلا أنه اضطر تحت الضغط لإعادته لمنصبه سراً، وما زال يمااارس عمله”، ويؤكد الجبوري أن الكاظمي يفتقر إلى وجود ضباط في القوات المسلللحة يطبقون توجيهاته في ما لو أراد الإقدااام على خطوات جريئة أو تصعيييدية.

نقطة تحوّل في حصــ.,ر السللاح بيد الدولة

وتصاااعدت وتيرة الاغــ.تيالالات منذ الاحتجاااجات العراقية في أكتوبر الماضي، ويعلل مراقبون عدم إحراز تقدم في ملف نتائج التحقيقات إلى ارتباط بعض الجهات المتهمة بتنفيذ تلك الاغــ.تيالات بأطراف سياسية نافذة.

إلى ذلك، يقول الباحث والأكاديمي غالب الدعمي في حديث لـ “اندبندنت عربية”، “التحقيقات في قضية الهاشمي لحظة فاارقة ونقطة تحوّل في تفكير الدولة بقضية ضبط السللاح بيد الدولة”.

وحول قدرة الحكومة على الإشارة للجهات المتوررطة، يذهب الدعمي بالقول “الحكومة ستلقي القبض على العصااابة التي قامت بعملية الاغـــ.تيال من دون الإشارة للجهة المتورررطة، لكون أدواتها في الفترة الحالية غير قادرة على ضبط النظام “، مبيناً أن “الإعلام سيتكفل بالكشف عن تلك الجهات”.

ويرجح أن يمرّ العراق بـ “أزمة شبيهة بما حدث عام 2007 مع التيار الصــ.دري وجييش المهدي إذا مست الحكومة أطرافاً نافذة”، ويختم أن “الفصااائل المسللحة تقع تحت الضغط الدولي والمحلي التي تتعرض له، ما يضعها في موقف حرج جداً إزاء الرأي العام”، مشيراً إلى أن “الضغط الدولي وعزم الولايات المتحدة على ضبط النظام في العراق وإخراجه من دائرة التأثير الإيراني عوامل محفزة لرئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي”.

إعادة ترسيم خريطة النفوذ السياسي

أما الباحث في الشأن السياسي هشام الموزاني فيرجح أن “اغــ.تيال الهاشمي لن يكون لحظة مفصلية”، مبيناً أن “الاــ.غتيــ.ال بات نمطاً سياسياً في العراق، خصوصاً عند محاولات إعادة ترسيم نفوذ القوى السياسية على الدولة، لكنه قد يؤسس لمرحلة جديدة على المدى البعيد”، ويضيف لـ “اندبندنت عربية”، “الإشكالية التي يعيشها الكاظمي ليست افتقاره للأدوات فحسب، بل للقدرة على خلق واقع سياسي جديد، لأن التمثيل السياسي للجماعات المسلللحة راسخ ومؤثر”، ويشير إلى أن “الضغوط الدولية في سياق حسم التحقيقات سلاح ذو حدّين، فبينما تسهم على المدى البعيد في خلق مناخ وآليات جديدة للحكم، لكنها قد تأتي أحياناً بنتائج سلبية، لأنها تعطي الجماعات المسلللحة مساحة التشكيك والتخوييين وكيل الاتهامات بالعمالة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق