كل الاخبار

لماذا وضعت تركيا العراقيل أمام دخول العراقيين إلى أراضيها

تركيا

قامت الخارجية العراقية بتعليق منح تأشيرة الدخول من المعابر مع تركيا، وفرضت الحصول عليها من السفارة العراقية في أنقرة، ردا على القرار التركي بهذا الشأن، والذي فرض إجراءات صارمة وقاسية على العراقيين للدخول إليها.

ويعد الإجراء العراقي نوعان من التصعيد المقابل، في الوقت الذي سيكون المتـ.ـضرر الأكبر هو المواطن العراقي الذي يرغب في السفر إلى تركيا للتعليم أو العلااج أو التجارة، أما الأتراك فلا يرغبون في الوقت الراهن في زيارة العراق، نظرا للاستـ.ـهداف الجاري للأجانب علاوة على عدم الاستقرار الأمني.
ويرى مراقبون أن الإجراء التركي ربما يعود إلى القرار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي بوضع العراق ضمن قائمة الدول الأعلى في معدلات الخطـ.ــورة بشأن غسيل الأموال وتمويل الإرهااا ب، وتلك الإجراءات قد يواجهها العراقيون بشكل متتالي في الكثير من دول العالم، ما لم يتم التراجع عن القرار الأوروبي، الأمر الذي يشكل مزيد من الضغوط على حكومة الكاظمي.

قال الدكتور معتز محي عبد الحميد مدير المركز الجمهوري للدراسات بالعراق، إن المواطن والحكومة العراقية فوجئوا بإجراءات قااسية وصاارمة من جانب الحكومة التركية فيما يتعلق بمنح التأشيرة السياحية وتأشيرة دخول البضائع، حيث أصدرت السفارة التركية تعليمات بإلغاء التأشيرات السابقة والتي كان يحصل عليها المواطن العراقي خلال 24 ساعة سواء من السفارة أو شركات السياحة نظير 30 أو 40 دولار.

وأضاف مدير مركز الجمهورية ، أما الضوابط الجديدة التي جرى العمل بها بعد عودة الطيران بين البلدين كانت قااسية ومفاجئة، حيث طلبت السفارة ممن يريد السفر إلى تركيا أن يكون لديه حساب بنكي وكذلك عقد منزل وتقرير صحي من أحد المستشفيات يضمن سلامة المواطن من كورونا المستجد وحصر الحصول على التأشيرة على مكتب واحد في بغداد، الأمر الذي أدى إلى تكدس المئات أمام هذا المكتب للحصول على التأشيرة.
وأشار عبد الحميد إلى أن السلطات التركية رفعت سعر التأشيرة إلى 150 دولار، هذا الأمر دفع الخارجية العراقية إلى إصدار أوامر جديدة خاصة بـ الأتراك القادمين إلى العراق مشابهة للأوامر التي فرضتها تركيا تجاه المواطنين وحركة التجارة، حيث كان الأتراك يحصلون فقط على مراسم الدخول عند الحدود أو في المطارات.

من جانبه قال عبد القادر النايل المحلل السياسي العراقي، إن قرار وزارة الخارجية في حكومة الكاظمي في التعامل بالمثل بشأن الخطوة التركية التي فرضت تأشيرات دخول على العراقيين “الفيزا المسبقة”، بالتأكيد هو قرار يصب في مصلحة المواطن العراقي الذي سيشعر أن هناك من يتابع الإجراءات التي يتعامل بها المواطن العراقي.

وأضاف المحلل السياسي هذه الخطوة ليست مكتملة لأن العراق لايوجد فيه سياح أتراك أو دخول اعداد كبيرة منهم بسبب انهـ.ـيار الخدمات والوضع الأمني وانتشار المليـ.ــشيات التي تهـ.ــدد كل رعايا دول الجوار عدا إيران، في انحياز واضح لاخراج العراق من محيطه العربي والإقليمي لاسيما أن الأتراك لديهم رغبة في زيارة بعض المساجد المهمة في بغداد وفي مقدمتها مسجد أبي حنيفة النعمان في الأعظمية.

ولفت النايل إلى أن المطلوب من السلطات الحكومية أن تكون على قدر التعامل بالمثل من خلال التعامل بشكل واضح مع جميع الدول، إلا أننا نجد أن تعامل الخارجية مع إيران يختلف تماما إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن الخطوة التركية التي فرضت “الفيزا المسبقة” لم تكن استهـ.ـدافا للمواطن العراقي، بقدر خشيتها من المتنفذين داخل السلطات الحكومية الذين يدعمون حزب العمال الكردستاني المصنف ارهااا بيا داخل تركيا، والذي يتخذ العراق مقرا له ويحظى بدعم بعض المليشيات.

وأوضح النايل، كان يفترض على الخارجية أن تفتح حوارا مع الجانب التركي وتعمل على حل المشكلة من جذورها، لأن المواطن يحتاج إلى السفر للدولة التركية للعلااج بشكل مستمر وللدراسة وغيرها، بدلا من التصعيد الذي ليس له تأثير على الجانب التركي، ولو كانت الأوضاع متساوية لكانت تلك الخطوة سيادية تعيد التأثير العراقي مع الدول الأخرى، لكنها جاءت فقط للدعاية الاعلامية، فلن يتأثر الجانب التركي بهذا القرار بسبب أن مواطنيه لا يرغبون بالوقت الحاضر في السفر باتجاه العراق الذي يشهد تصعيدا باتجاه الأجانب

ودعا المحلل السياسي الحكومة التركية إلى رفع سمة الدخول المسبقة عن العراقيين واعتمادها من المطارات وإيجاد تدابير أمنية تكون ناجحة في التعامل مع هذا الملف المعقد لأن المواطن العراقي وقع ضحـ.ـية التعقيدات الحاصلة، لاسيما أن المرضى يحتاجون إلى إجراءات سريعة في السفر لإنقاذ أروااحهم، كما ندعو جميع الدول للتخفيف عن المواطن العراقي الذي لا ينبغي تحميله فشل السلطات الحكومية.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق