سياسية

حـ.زب الله في تصريح جديد 6 رسائل سبقت ’انهيار بيروت’

صحيفة اليوم الثامن اللاكتروينة

قال تقرير صحفي نشرته صحيفة “الأخبار”، الاربعاء، إن الحاادث الهائل الذي هز بيروت الثلاثاء يعادل قوة قنــ.بلة نوــ.وية “تكتيكة”، فيما أثار أسئلة حول وجود مواد شديدة منذ 6 سنوات في المكان الذي وقع فيه الحاادث بمرفأ بيروت.

وذكرت تقرير الصحيفة المقربة من حــ.زب الله، واطلع عليه ” اليوم الثامن ” (5 اب 2020)، أن “أحد الأجهزة الأمنية تحدّث عن وجود برااميل من النفايات الساامة، منذ تسعينيات القرن الماضي، قرب العنبر 12، “، موضحاً أن “كمية نيترات الأمونيوم الموجودة في المرفأ، بلا توضيب، تعادل ما بين 600 طن و800 طن من مادة الـtn t”.

فيما يلي نص التقرير:

قوة الحااادث الذي وقع في مرفأ بيروت أمس، تعادل قوة نوــ.وية «تكتيكية». كمية نيترات الأمونيوم الموجودة في العنبر رقم 12، منذ أكثر من 6 سنوات، مهملة، وبلا توضيب ولا تخزين يقيان المدينة شر الجاادث ، تعادل ما بين 600 طن و800 طن من مادة الـtn t. لم يُعرف بعد ما إذا كانت كل تلك الكمية قد انفــ.جرت. لكن ما جرى كان أشبه نوــ.وية صغيرة. صحيح أن لا مواد مشعّة فيها (لا يمكن الجزم بذلك في لبنان)، لكن أحد الأجهزة الأمنية تحدّث عن وجود برااميل من النفاايات السامة، منذ تسعينيات القرن الماضي، قرب العنبر نفسه! ما جرى أكبر من أن يوصَف ومن أن يُحاط به. هو الارتطام الأول، والأكبر، في رحلة «السققوط الحر» للبلاد. حاادث كهذا لم يشهد كوكب الأرض الكثير منه، منذ اختراع الباارود. لبنان هنا سجّل رقماً قياسياً. الأمر ليس تقنياً، بطبيعة الحال. هو شأن سياسي، بالمعنى غير المبتذل للكلمة. شأن يمسّ الناس في حياتهم. عشرات الشــ.هداء، وآلاف الجررحى، وآلاف المساكن والمؤسسات والمحال والمباني المــ.دمّرة والمتــ.ضررة، يبعد بعضها عشرات الكيلومترات عن مركز . حصيلة كهذه تحتاج إلى حررب. تدـ.مير مرفأ بكل ما فيه يستلزم تجريد حملة عسكررية. الحررب وقعت في بيروت أمس، لكنها تكثّفت زمنياً فلم تطل سوى ثوانٍ معدودة. مدة كانت كافية لجعل المدينة السااحلية، ومعها كل لبنان، بلاداً منكوبة. بعد زلزال عام 1956، صار اللبنانيون يتداولون تعبير «سنة الهزّة»، لما خلّفه ذلك الحدث من أثر في وعيهم. يوم 4 آب 2020 سيُحفظ كيوم لحدث لا توصَف فدااحته. ثمة بلاد لم تُترك فيها موبقة بلا أن تُرتَكَب، إلى حد تعريض أهلها للإباادة. حدث ذلك، عملياً لا مجااازياً، في الرابع من آب عام 2020.

أحد الأجهزة الأمنية تحدّث عن وجود برااميل من النفايات الساامة، منذ تسعينيات القرن الماضي، قرب العنبر 12

المعلومات الأمنية الأولية كشفت أنّ حرييقاً نشب في العنبر رقم 12. وحضرت قوة من فوج إطفااء بيروت للعمل على إخمااده. لكن النيــ.ران اشتدت في غضون دقائق، ووقع الحاادث الهائل. أسباب الحريييق لم تُحسم. أحد الأجهزة الأمنية يجزم بأنه نتيجة العمل على «تلحييم» فجوة وبوابة حدييدية في العنبر. فيما فضّلت الأجهزة الأخرى انتظار نتيجة التحقيق. أكثر من 2700 طن من نيترات الأمونيوم (تُستخدم في تصنيع المتفــ.جرات والأسمدة الزراعية) المخزّنة بصورة عشوائية، صارت وقوداً للحرييق وسبباً الذي أتى على جزء من العاصمة وكامل المرفأ. وعلمت «الأخبار» أن جهاز أمن الدولة أجرى تحقيقاً رفع بموجبه تقريراً عن وجود مخاااطر قد تتسبب بها هذه المواد، علماً بأن عصااارة النفااايات والمواد الكيمييائية كانت تتسرّب في المرفأ. وفي اجتماع المجلس الأعلى للدفاع أمس، عرض المدير العام لأمن الدولة، اللواء طوني صليبا، التقرير الذي أعدته مديريته مطلع العام الجاري. فيما سرّبت مديرية الجماارك ليلاً، كتاباً موجهاً إلى القضاء، عام 2017، تذكر فيه ست رسائل سابقة، موجهة إلى قاضي الأمور المستعجلة في بيروت، تطلب فيها إعادة تصدير نيترات الأمونيوم، أو بيعها إلى إحدى شركات تصنيع المتفــ.جرات.

هذه الشحنة من المواد التي ارتُكبِت بها الرابع من آب بحق بيروت وعموم لبنان، موجودة في المرفأ منذ عام 2013، بقرار قضائي لبناني. حينذاك، كانت سفينة مولدوڤية آتية من جورجيا، وفي طريقها إلى الموزنبيق مرّت بالمياه اللبنانية، حيث تعرّضت لعطل. بعد ذلك، تقدّم عدد من الداائنين بشكاوى قضاائية ضد مالكي السفينة، فاحتجز القضااء الشحنة التي أبقيت في العنبر رقم 12.

وبصرف النظر عن الأمور التقنية والقانونية، ثمة أسئلة لا بد من طرحها، وتحتاج إلى إجابات لتحديد المسؤوليات:

لماذا بقيت المواد الخــ.طرة في لبنان؟

ولماذا لم ترحَّل لاحقاً بعد معالجة أمر الباخرة؟

من هو صاحب القرار بأن تبقى هذه المواد بلا أي إجراءات احتراازية؟

من يدفع بدل إيجار تخزينها؟

من المستفيد من بقائها؟

لماذا لم تتدخّل مديرية المخاابرات، صاحبة الصلاحية الأمنية في المرفأ، والمسؤولة عن كل ما له صلة بقضاايا الأســ.لحة والمواد ، لمنع تخزين مواد قابلة في مرفق حساس كميناء العاصمة البحري؟

هل توقفت مديرية الجمارك، بعد عام 2017، عن إرسال كتب إلى القضاء من أجل «تحرير» الشحنة المحتجزة؟

ما هو دور لجنة إدارة المرفأ، المؤقتة منذ عقود، في الحفاظ على سلامة المنشأة التي تتولى إدارتها باستقلالية شبه تامة عن كل ما عداها في الجمهورية؟

من هو هذا القاضي الذي لم تُقنعه المطالبات الأمنية بوجوب «فكّ حجز» هذه المواد الشديدة الخــ.طورة؟ ووفق أي قانون اتخذ قراره؟ وهل «الحقوق الفردية» للدائنين تبقى «مقدّسة» في ظل وجود مخااااطر جمّة على الأمن الوطني؟

هذه الأسئلة لا تهدف إلى التصويب على أحد، ولا إلى اتهام أحد. لكن جرــ.يمة بهذا القدر من الخطــ.ورة، لا يجوز أن تمرّ من دون تدحرج رؤوس كبيرة. شبه «الإباادة» التي تعرّرضت لها العاصمة أمس، توجب تغيير الكثير من السلوكيات والسياسات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق