سياسية

صحيفة: 3 حوادث كشفت عن خطة الكاظمي.. هذه هي نهايتهم

صحيفة اليوم الثامن الالكتروينة

سلط تقرير صحفي، الخميس، الضوء على آلية تعامل الكاظمي مع 3 حواادث شغلت الرأي العام العراقي خلال الأيام القليلة الماضية

وذكرت صحيفة “العرب” اللندنية في تقرير، اطلع عليه ” اليوم الثامن ” (6 اب 2020)، ان “الكاظمي استثمر ثلاثة أحداث في غضون الأسبوعين الماضيين ليستعرض خلالها قدراته في إدارة الأزمات والاستجابة للطوارئ والتدخل الحازم عند الحاجة”.

وجاء في التقرير :

الحاادث الأول وقع عندما قتــ.لت قوات الأمن العراقية محتجين في ساحة التحرير مطلع الأسبوع الماضي، خلال تظاهرة تطالب بالإصلاح السياسي والخدمات. ولم ينتظر الكاظمي إلا ساعات بعد الحاادث ليعلن تعهده بالكشف عنهم خلال 72 ساعة.

وقبيل انتهاء المهلة، ظهر المتحدث الرسمي باسم الكاظمي في مؤتمر صحافي، ليكشف، في سابقة فريدة على مستوى البلاد، أسماء وصفاتهم الوظيفية، مؤكدا صدور أوامر باعتقاالهم وإحاالتهم إلى القضاء.

ومثلت حاادثة التحرير اختبارا من نوع خاص للكاظمي، الذي تعهد، عندما تسلم رئاسة الحكومة، بالكشف عن المتورطين في 700 من متظاهري أكتوبر 2019 وجررح نحو 20 ألفا منهم، في عهد سلفه الذي أطاحت به الاحتجااجات عادل عبدالمهدي.

وقوبل كشف الكاظمي عن قــ.تلة المتظاهرين بارتياح في أوساط النشطاء والمتظاهرين، واعتبر دليلا على تغيير عميق في السلوك الحكومي إزاء حركة الاحتجاج، والنظر إليها بوصفها أداة ضغط لتحقيق تغيير إيجابي، لا خصما يهدد بإسقااط النظام السياسي.

وبعد أيام قليلة من معالجة هذا الحااادث، انتشر تسجيل مصور على نطاق واسع جدا، يظهر قيام عدد من عناصر قوة حفظ القانون المكلفة بتطويق ساحة الاحتجااج ببغداد، باعــ.تداءات على حدث اتهم بإطلــ.اق الحجارة على قوات الأمن.

وظهر عناصر القوة التي يعود تشكيلها إلى عهد حكومة عبدالمهدي، وهم يقصــ.ون شعر الحدث ويطللقون أقــ.ذع الشتااائم عليه وعلى والدته، بينما أظهر فيديو

وألهببت هذه المشاهد، وسيل الشتااائم الذي تعررض له الحدث ووالدته، مشاعر العراقيين، وطالبوا بالاقتصاااص من الجناة، فيما قال نشطاء إن من “أمن العقااب أساء الأدب”، في إشارة إلى صعوبة محااسبة عنااصر الأمن المتورطين نظرا لارتباطهم بأحزاب وميليييشيات قوية تابعة لإيران.

لكن الكاظمي لم يتردد في تبني تحقيق عاجل، انتهى بإلقاء القببض على كل من تــ.ورّط في هذا الاعتــ.داء المــ.روع.

ولم يكتف رئيس الوزراء برد الاعتبار القانوني، بل ذهب إلى رد اعتبار شخصي، عندما استقبل الحدث المعــ.تدى عليه ووالدته، واعتذذر منهما عن كل ما جرى، موجها بتحمل أتعاب المحااماة في قضية سررقة دراجة ، اتهم بها الحدث بعد تعرضه للاعتــ.داء.

وكتب نشطاء ومتظاهرون، أنهم شعروا بأن الكاظمي اعتذذر لهم أيضا، عن حالات اعتــ.داء تعرضوا لها خلال مشاركتهم في احتجااجات أكتوبر على أيدي عنااصر الأمن والميلييشيات الموالية لإيران.

وجاءت الحااادثة الثالثة، لتؤكد أن الكاظمي شديد القرب من الشارع واهتماامات الرأي العام، وذلك عندما أصدر سلسلة أوامر ضد وزير النقل ناصر بندر الشبلي، بعدما ثبت أن أحد أقاربه تسبب في تأخير إقلاع طائرة من مطار بغداد.

وكانت وسائل التواصل الاجتماعي، تداولت تسجيلات مصورة تظهر روايات ركاب رحلة في طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية، وهم يتذمرون بشدة من تأخير الإقلاع نحو ساعة كاملة، في أجواء حر شديد، لأن أحد أنباء المسؤولين ينوي السفر على متنها.

ووجه بعض الركاب رسائلهم مباشرة إلى الكاظمي، داعين إياه إلى التدخل لوقف العبث في رحلات الخطوط الجوية العراقية، حيث يمكن للمسؤولين وأبنائهم تأخير وتقديم موعد الرحلات كيفما شاؤوا.

واستذكر المدوّنون العراقيون حااادثة مماثلة، عندما عادت طائرة أقلعت من مطار بغداد إلى موقعها، لأن نجل زعيم منظمة بدر، الذي كان وزيرا للنقل آنذاك، هادي العامري، خطط للسفر على متنها.

ولم تتأخر استجاابة الكاظمي كثيرا، إذ أصدر أوامر تفصيلية بحق جميع المتسببين في تأخير موعد إقلاع طائرة الخطوط الجوية، شملت التحقيق مع موظفين ونقل آخرين من مواقعهم إلى مواقع أدنى، وفقا للقانون.

وحظي هذا الحادث هو الآخر باهتمام شعبي واسع، فيما يقول مراقبون إن الكاظمي يسعى لمراكمة نجاحات صغيرة، بهدف إقناع الجمهور المتشكك في الأحزاب والدولة وسياساتها بأن تغييرا كبيرا حدث فعلا.

ويعتقد مراقبون أن الكاظمي سيكون بحاجة إلى مساندة واسعة من الجمهور في حال قرر رفع سقف المواجهة مع القوى التي تختطف الدولة العراقية وتسيطر على قرارها منذ أعوام، تحت هيمنة الســ.لاح المنفلت.

ولا يمكن فصل هذه الأحدااث الثلاثة عن سياق الضعف الذي عانت منه الدولة العراقية خلال حقبة عبدالمهدي، اذ استسلمت بشكل شبه تام لزعماء الميليييشيات التابعة لإيران.

لذلك، قد تكون الميليييشيات التابعة لإيران هي المتــ.ضرر الأول من سياسيات الكاظمي الرامية إلى تكريس حكم القانون، ما قد ينتج ردود أفعال كبيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق