كل الاخبار

الكاظمي يزور واشنطن وسط آمال عراقية وهواجس إيرانية

اربعة بنود

قالت مصادر سياسية عراقية إن بغداد وواشنطن حدّدتا موعد زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى الولايات المتحدة وجدول أعمالها. وذكرت المصادر أن بغداد وواشنطن اتفقتا على أن تبدأ الزيارة في العشرين من أغسطس الجاري، موضحة أن جدول الأعمال يتضمن أربعة بنود رئيسية، وعددا من البنود الفرعية.

وتضفي الظرفية الاستثنائية التي يمرّ بها العراق، وكذلك الأوضاع في المنطقة والعالم طابع الحدث الاستثنائي على الزيارة التي لا يتردّد البعض في رفع سقف التوقّعات منها معتبرا أنها ستحدث منعطفا في العلاقات الإقليمية والدولية للعراق بالنظر إلى اشتداد التنافس على النفوذ بين واشنطن وبغداد وبلوغه مرحلة “كـ.ـسر العظم” بفعل سياسة الضغوط القصوى التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران وتلويح الأخيرة باستخدام ما تمتلكه من إمكانيات للرد على تلك الضغوط، بما في ذلك استخدام الميليـ. ــشيات التابعة لها في العراق لضـ.ـرب القواات والمصالح الأميركية هناك.

وأكدت المصادر أن الكاظمي سيلتقي خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعددا من كبار المسؤولين في الإدارة، بينهم وزيرا الدفاع والخزانة.

ويتوقّع مراقبون أن تكون للزيارة عناوين سياسية وأمنية بارزة، لكن جهات عراقية تأمل أن يكون الاقتصاد في مقدّمة الملفات التي ستفتح خلالها، معبّرة عن تطلعها إلى مساعدة أميركية حقيقية للعراق في تجاوز أزمته المالية الحادّة والناتجة عن تزامن جائحة كورونا مع أزمة أسعار النفط.

وسيكون مستقبل القواات الأميركية في العراق والهجـ.ـ ـمـ.ـات الصااا روخية المستمرة التي تتعرض لها من قبل ميليـ.ـ ـشيات تابعة لإيران، هو البند الأول على جدول أعمال الزيارة، إذ يفترض أن يتفق الجانبان على خارطة طريق لتقليص بعثة التحالف الدولي والتي تقودها الولايات المتحدة، وفقا للمصادر.

لكن تقليص بعثة التحالف لن يؤثر على التعاون العسـ.ـكري بين العراق والولايات المتحدة والذي يحتـ.ـل البند الثاني في جدول زيارة الكاظمي إلى واشنطن.

وسيبحث الجانبان تعزيز التعاون بين البلدين في المجال العسـ.ــكري، بما في ذلك استمرار خطط التدريب التي تقوم بها الولايات المتحدة لضباط وطيارين عراقيين، وتوفير الدعم اللوجستي للقوااات المتخصصة في مكافحة الإرهااا ب.

وتكشف المصادر أن البند الثالث الذي سيناقشه الكاظمي في واشنطن، يتعلق بالدعم الأميركي لقطاعات الاقتصاد والكهرباء في العراق، إذ تتطلع بغداد إلى مساندة واشنطن في عبور أزمتين خانقتين تعاني منهما في هذين المجالين.

ويمكن للولايات المتحدة أن تساعد العراق في الحصول على قروض ميسرة، لكن بإمكانها أيضا تشجيع شركاتها الكبرى على العمل مباشرة في الميدان، لإنجاز أعمال عديدة متعثرة بسبب الفساد والمحسوبية وسوء الإدارة.

وتقول المصادر إن البند الرابع في جدول أعمال زيارة الكاظمي إلى واشنطن يتعلق بالتوتر المزمن بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفة أن رئيس الوزراء العراقي ربما يريد أن يلعب دورا ما في ترطيب الأجواء بين الجانبين.

ويرى مراقبون أن المدة المتبقية حتى موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية قد تشهد بعض “الأعمال البهلوانية” من جانب الولايات المتحدة أو إيران على أرض العراق، وهو ما يسعى الكاظمي إلى التأكد من أنه لن يحدث مواجهة شاملة بين الطرفين.

وتتخـ.ـوف بغداد من أن ينزلق أي من طرفي التوتر إيران وأميركا، إلى مواجهة عسـ.ــكرية خلال الأسابيع القادمة، ولاسيما مع معاناة طهران العميقة من آثار عقـ.ـوبات واشنطن عليها في المجال الاقتصادي.

وتخالف زيارة الكاظمي إلى الولايات جذريا طبيعة العلاقة التي تريدها طهران بين بغداد وواشنطن، حيث لا يرغب الإيرانيون في المزيد من التعاون والتنسيق بين الطرفين بشكل يضيّق مساحة تأثيرهم وتدخلهم في الشأن العراقي، لكنّ أكثر ما يخشونه هو أن تنخرط حكومة الكاظمي في عملية الضغط على إيران من خلال الالتزام بالعق.ــوبات الأميركية عليها.

وتتوجّس إيران من أن تفضي الزيارة إلى تفاهمات بشأن كيفية تخلّص العراق من الارتهان للغاز والكهرباء الإيرانيين ما يسهّل عليه تنفيذ العـ.ـقوبات، وأخرى بشأن الميلـ.ــيشيات وضبط سلااا حها وتقوية الأجهزة الأمنية الرسمية عبر الاستعانة بالخبرات والمساعدات العينية والتقنية الأميركية.

وعلى هذه الخلفية يتوقّع المتابعون للشأن العراقي أن يتعرّض الكاظمي إلى ضغوط شديدة قبل الزيارة وبعدها من أتباع إيران في الداخل العراقي، لقطع الطريق على أي تفاهمات عميقة قد يجريها مع الولايات المتحدة.

وتخشى الميليـ.  ــشيات العراقية التابعة لإيران أن يبرم رئيس الوزراء اتفاقات على تصفيتها أو الحد من قدراتها مع الولايات المتحدة، بما يشمل السماح باستهـ.ـداف مقراتها وقياداتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق