سياسية

نخب 2003 راضية بجلوسها على دكة الاحتياط.. ولولا مشروع الكاظمي.. لطردتها الجماهير وراء حيطان الملعب..

صحيفة اليوم الثامن الالكتروينة

إبتعادهم القسري عن المواقع التنفيذية المهمة للمرة الأولى بعد ١٧ عاما، والمقصود هنا كل الاحزاب سنية وشيعية، وحتى كردية، وكل الشخصيات المجرربة، وجلوسهم على دكة الإحتياط منحهم فرصةً لالتقاط الأنفاس.
الآن وهم في موقع المعارضة أفضل حالا مما كانوا في موقع الحكم والإدارة.

لقد اسدى لهم الرئيس مصطفى الكاظمي “الجميل ” في ان يمنحوا لانفسهم الفرصة لتحسين اداءهم ومراجعة اخطاءهم، ولولا فسحة الامل التي انتجها الكاظمي لكانوا في “خبر كان” كما يقول المثل العراقي.

عليهم أن ينظروا نحو إيجابيات وضعهم الراهن، فهذه فرصة تأريخية لإعادة النظر في الأخطاء السابقة، وإجراء مراجعة جادة لمسيرتهم بالحكم، وتحليل إخفاقاتها والوقوف على مواطن الخلل الحقيقية، سواء منها ما كان في بنيتهم العقائدية، أم في سلوكهم وأداءهم، والذي شهد إنحداراً أخلاقيا كبيراً، وأشّر إلى مواطن ضعف بنيوية عقائدية، فضلا عن المواطن التقليدية الموجودة بالنفس البشرية.

والحال أن بعض اقطاب نخب ٢٠٠٣ السياسي كان مؤملاً أن يكونوا أشد حصاانة في مواجهة إغراااءات السلطة، وأكثر حرصا على سمعة التراث الرسالي والتي لوثوها للأسف، هذه المحاكمة للذات ليست ترفاً تنظيريا.

لابد من فتح حوارات موسعة داخل صفوفهم، وإحالة الفاشلين ومسببي الإخفاق إلى المحاكم الحزبية، ومعاقبة الفاااسدين بقســ.وة.

والواقع، يحتم عليهم، دعم الكاظمي الذي يعيد توازن علاقاتهم مع بعضهم ومع دول الجوار، بعد ان انهارت سمعتهم الداخلية والخارجية.

انظروا الى الشارع، هل يستطيع رئيس حزب او كتلة ان يتجول بين الناس والشباب اليائس مثلما يفعل الكاظمي.

اليس ذلك دليلا على شعبيته.

كما ان بعض الكيانات التي إنشطرت حديثا تحتاج إلى أكثر من ثورة تصحيحية، هي بحاجة الى إنقلاب من الداخل للإطاحة برأاسها الذي إنتقل من الفشل إلى التخبط الى الضياع.

وعليهم ان يكونوا اكثر جدية في التعامل مع الواقع السياسي الجديد .

لحد الآن لم نسمع بأي حراك تصحيحي جاد على مستوى الأحزاب شيعية او سنية، او حتى كردية ربما السبب في مكابرة الرؤوس الكبيرة وإصرارها أنها لم تفشل!، أو ربما السبب هو حالة الذهول التي أصابتهم منذ الإطاحة بهم عليهم أن لا يتوهموا إنهم سيكونون البديل الجاهز اذا ما افشلوا مشرروع الكاظمي.

ليدعموا مشروع الكاظمي، فمن دونه، هم هباء منثورا، والدليل صوت الشارع وساحات التظاهرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق