سياسيةكل الاخبار

جاسوسة للموساد : استقبلت مسئول عربي كبير بملاابسي الشفافة فأعطاني كل ما لديه من معلومات

كانت المهمة الأولى للجااسوسة شولا كوهين البحث عن مسؤول لبناني له نفوذ قوي في الدوائر الرسمية، تستطيع من خلاله أن تنفذ إلى ما تصبو إليه.. وأخيراً عثرت على ضالتها في شخص موظف في الحكومة اسمه “محمود عوض”.. كان يتولى عند ذلك عدداً من المراكز الحكومية منها مسؤوليته عن الإقامات…

فذهبت لمقابلته للاستفسار عن إجراءات تمديد إقامتها، فسـ.ـقط في شباكها وخرَّ صريـ.ـع سحرها، وتعمَّد تطويل الإجراءات ليراها كثيراً، فتركت له جواز سفرها وأخلفت ميعادها معه.. ثم اتصلت هاتفياً به لتخبره بمررضها وأعطته عنوان شقتها ليرسل به إليها وكما توقعت الجااسوسة شولا، فقد ذهب إليها بنفسه يحمل جواز سفرها وباقة من الورود، فاستقبلته بملابس شفاافة تفضح معاالم جســ.دها، وكان عطرها الفواح الذكي ينشر جواً من الأحلام والرغـ.ـبة ومنحته في النهاية جســ.,دها مقابل خدمته.. فبات منذ تلك اللحظة عبداً لجمالها تحركه كيفما تشاء، ولا يرفض لها أمراً.

توثقت علاقة متينة بين محمود عوض الموظف الكبير في وزارة المالية وشولا، وتغافل عوض، عما تقوم به شولا، بل وزاد في تزويدها بأي معلومات ترغب بها، مكتفياً في البداية بالليالي الحمراء التي كان يقضيها بين أحضاان شولا، ولمّا أدرك عوض قيمة الخدمات التي يؤديها مقابل ذلك ، صارح شولا بأنه الخاسر بلا شك..

وطالبها بمقابل مادي حيث أن هدفه الأسمى في الحياة هو المال والثراء انزعجت شولا لطلبه الجديد فهو ثري في الأصل، وما كان يطلب منها سوى فتياات صغيرات جميلات يعدن إليه شبابه. وبرغم سيطرتها عليه بوسائل عدة، منها تصويره في أوضاع شاائنة مع العديد من الداااعرات، إلا أنها لم ترغب في إزعااجه لكونه على اطلاع على العديد من علاقاتها، فكتبت بذلك إلى رؤسائها في الموسااد فوافقوا على رأيها، فأغدقت عليه الأموال مقابل تقاريره التي كان يعدّها.؟

اتسع نطاق عمل الشبكة الجااسوسية التي أسستها شولا، وتعددت مصادر التقارير والأسرار، وكانت شولا تعاني من صعـ.ـوبة نقل هذه المعلومات المتدفقة عليها إلى إسرائيل، ومن صعـ.ـوبة الالتقاء بعملائها الكثر، وبالمسؤولين طالبي المتعة، ورأت أن الحل يكمن في تجـ.ـنيد أحد اللبنانيين قاطني الجنوب نظراً لسهولة تسلله إلى إسرائيل بالمعلومات والتقارير، دون أن تثيـ.ـر تحركاته أحداً، وفي ذات الوقت قامت باستئجار مطعم في شارع الحمراء، وحولته إلى باب (حانة) وسمّته “رامبو باب”.

وقد استخدمت فيه العديد من الفتيات الجميلات لاصطيااد زبائنها، فكان هذا البار” يزدان بالديكورات والحسناوات وأصبح مكاناً يجمعها بعملائها، وكبار المسؤولين اللبنانيين، دون أن تلفت النظر إليها، وذات يوم وجدت ضالتها المنشودة في شخص ساذج يدعى محمد سعيد العبد اللـه – الذي حملته ساقاه ذات مساء إلى البار.. فتسمر منبهراً بالحسناوات يتراقصن أمامه، ولفت نظر شولا هذا الشاب وكيف تلوح عيناه مع فتياتها، فجالسته على الطاولة، وأحكمت سيطرتها عليه بعدما تأكد لديها أنه سقــ.ـط في براثنها فدعته مرة واثنتين وثلاثة إلى منزلها، وفي إحدى الليالي فاتحته في الأمر وأنها تريد إرسال بريد إلى إسرائيل عن طريقة.

وكم كانت دهشتها كبيرة من إجابته، بأنه على استعداد لأن يفعل كل شيء في سبيل ألاّ يخسرها، أو يضيع لحظة واحدة من أوقات المتعة التي أدمنها. فحملته بالتقارير والمعلومات، وتسلل بها إلى الجانب الإسرائيلي.. ولم يرجع إليها بأوامر الموساد الجديد فقط، بل اصطحب معه ابن عمه “فايز العبد الله” الشاب المغامر.. الذي يعرف الدروب الجبلية ومواطن الضعف الأمني بمناطق الحدود الجنوبية وعلى انفراد، أخبر شولا بأن ابن عمه مستعد هو الآخر للانضمام إلى شبكة الجاااسوسية مقابل المال.

فلم تمنحه شولا المال وحده، بل وهبته أجمل فتياتها. وأخيراً جاء لها سعيد بابن عمه الثالث “نصرت العبد الله” طائعاً مختاراً هو الآخر. وبذلك أمكن لشولا أن تنقل ملفات تقاريرها أولاً بأول عبر هؤلاء الثلاثة إلى الموساد الإسرائيلي..عمل هؤلاء الأقارب كمراسلين بين شولا في لبنان والموساد في فلسطين .

وكانت شولا تحضر تقاريرها التي كان الأقرباء الثلاثة ينقلونها إلى فلسطين المحـ.ـتلة عبر المسالك الجبلية.وقد تلقى الأقرباء الثلاثة أجراً مالياً جيداً مقابل خدماتهم تلك، كما أنهم تلقوا خدمات جنـ.ـ ـسية من أجمل الفتيات في البار(الباب).

وقد ساعد أبناء العبد اللـه الثلاثة الكثير من اليهود على الفرار إلى إسرائيل.بذلك.. تحول ملهى الرامبو إلى مركز لاصطيااد العملاء والباحثين عن المـ.ـتعة الحراام من كبار الموظفين اللبنانيين.نجحت شولا أيضاً بتجـ.ـنيد الموظف اللبناني “جورج أنطون”، وأسست جماعة تدعى “القواات اليهودية للدفااع عن النفس” التي اختـ.ـرقت حزب الكتااائب وعبر هذه الجماعة ساعدت في تهجير يهود لبنانيين وسوريين وغيرهم من اليهود العرب إلى إسرائيل عبر الممرات الجبلية اللبنانية وفي مجال مهمتها كجاااسوسة، تعاونت شولا مع مدير كازينو أولمبياد، حيث كان معظم الزعماء السياسيين اللبنانيين من مدمـ.ـني القمار يتواجدون في هذا الكازينو.

– توسع أعمال الدعااارة والتجـ.ـسس .
كانت أوليات المهام المطلوبة من شولا في بيروت، السيطرة على أكبر عدد من العاملين في مؤسسات الدولة بواسطة الجـ.ـ ـنس والمال، حتى إذا ما ترقوا في وظائفهم وأصبحوا ذوي شأن في صناعة القرار، تم تسخيرهم لخدمة شولا وكانوا مصدراً للمعلومات. لذلك، وسّعت شولا من علاقاتها مع العاملين في المؤسسات الحكومية، وكانت الدائرة تتسع شيئاً فشيئاً، لتشمل موظفين على مراتب عليا في مؤسساتهم، لم تكن شولا بقادرة وحدها على إشباع رغبات كل هؤلاء بعدما كثر عددهم

فعمدت إلى التعرف على فتيات حسناوات واستجرتهم إلى شبكتها، واستأجرت لهذه الغاية شققاً جديدة في أنحاء بيروت، ففي عام 1956 كانت تستأجر خمسة منازل في مختلف أنحاء بيروت، مجهزة بأفخر أنواع الأثاث، ومزودة بكاميرات دقيقة وأجهزة تسجل كل ما يجري بغرف النوم، وكانت أشهر فتاة لديها، شابة صغيره تدعى ” لوسي كوبيليان” عمرها أربعة عشر عاماً على قدر كبير من الجمال.

هذه الشابة كانت إحدى نقاط القوة في شبكة شولا، أما شولا نفسها فآثرت ألاّ تمنح جسدها إلا لكبار المسؤولين ذوي المراكز الحساسة كي تستخلص بنفسها ما تريده منهم.؟ كان لشولا أعمال ونشاطات تجـ.ـسسية شملت لبنان وسوريه والعراق.. خاصة في عمليات تهـ.ـريب اليهود.؟ فقد كان لبنان طريقاً لعبور اليهود العراقيين إلى فلسطين .

والمعروف والثابت أن عملااء الموساد في العراق كانوا يقومون بإرهااا ب يهود العراق لدفعهم للهجرة إلى إسرائيل وهذا ما تؤكده الوثائق البريطانية في تلك الفترة، وأن عملاء الموساد كانوا يلقون المتفـ.ـ ـجرات على أمكنة تجمع اليهود العراقيين وذلك بمساعدة غير مقصودة من قوااات الاحتلاال البريطانية في العراق. لدفعهم للهجرة إلى أرضنا المحـ. ـتلة.

شولا كوهين أثناء أقامتها في بيروت

من المهام الكثيرة التي كانت تعمل عليها شولا بالتعاون مع عملائها، سـ.ـرقه البنوك وتهـ.ـريب أموالها إلى إسرائيل، وكان ضابط الموساد الإسرائيلي “إدوارد هيس” مسؤولاً عن تنفيذ مثل هذه الأمور بالتنسيق مع شولا حيث استطاعا القيام بعدة عملياات جريئة لتهـ.ـريب أموال اليهود اللبنانيين لإسرائيل، بوسيلة “إشهار الإفلااس”، فكانت البداية في تهـ.ـريب التاجر اللبناني اليهودي “إميل نتشوتو”، بعدما سـ.ـرق ملايين الليرات من البنوك والتجار اللبنانيين. ثم جاءت عملية تهـ.ـريب “إبراهيم مزراحي” التاجر اليهودي الطرابلسي الشهير الذي هـ.ـرب أيضاً مع الملايين من الليرات المسـ.ـروقة إلى اليونان، ثم لإسرائيل، في حين بقيت خطيبته “ليلى مزراحي” في لبنان وتعاونت مع شبكة شولا لتنظم تهـ.ـريب أموال أخرى إلى إسرائيل بما لها من علاقات بزوجات أثرياء اليهود.

شولا تبلغ حالياً 92 عاماً من العمر، حكم عليها بالإعداا م من قبل السلطات اللبنانية عام 1961 بتهـ. ـمة التجـ. ـسس طوال 14 عاماً لمصلحة إسرائيل واستأنفت الجاااسوسة السابقة الحكم، فخفف حكمها إلى السـ .ـجن، إلى أن أفرج عنها في صفقة لتبادل الأسرى بعد الحـ. ــرب العربية الإسرائيلية في حزيران 1967″.

بقلم : د . سمير محمود قديح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق