سياسية

ايران تبتلع العراق

صحيفة اليوم الثامن الالكتروينة

عاد ملف تهرريب البضائع والسلع الإيرانية، إلى العراق، لواجهة التداول، بعد تصريح إيراني كشف تصدير كميات كبيرة من التمور بقيمة 9 ملايين و729 ألف دولار، وهو ما أثار ردود فعل واسعة، بشأن طبيعة الاستيراد العراقي لهذه المادة، خاصة مع إعلان الوزارة الدائم تحقيق الاكتفاء الذاتي من التمور، مع الاستعدادات الجارية لتصديرها إلى الدول الأخرى.

وأعلن المتحدث باسم دائرة الكمارك الايرانية سيد روح الله لطيفي، في وقت سابق، أن حجم صادرات التمور في البلاد خلال الربع الاول من العام الحالي (الايراني – بدا في 21 آذار 2020)، بلغ 60 ألفا و734 طناً وبما يعادل أكثر من 53 مليونا و 51 الف دولار”.

وأكد لطيفي بحسب الإعلام الإيراني، أن “ايران تنعم بظروف بيئية مناسبة لانتاج انواع التمور عالية الجودة وفريدة من نوعها على صعييد العالم “.

وأوضح، أن “إيران قامت بتصدير التمور خلال العالم الحالي إلى 52 دولة بما فيها السويد وهولندا وروسيا وتركيا وقطر واوكرانيا وافغانستان وكندا واستراليا والمانيا وفرنسا وبريطانيا والعراق والهند وباكستان والصين وتشيلي وهنغاريا”.

ولفت المسؤول الايراني، ان “العراق يشكل المستورد الرئيسي لهذا المنتج الايراني وقد استورد خلال العام الحالي ما قيمته 9 ملايين و729 ألف دولار، تليه باكستان بقيمة 7 ملايين و647 الف دولار، ومن ثم أفغانستان التي استوردت ما قيمته 5 ملايين و910 آلاف دولار من التمور الإيرانية”.

وتساءلت أوساط معنية، عن كيفية دخول التمور، من إيران إلى العراق، على رغم عدم صدور إجازات استيراد رسمية، من وزارة الزراعة، وهو ما عُد تأكيداً للأنباء الواردة بشأن تهريب البضائع الإيرانية، إلى العراق، وسط مطالبات بفتح تحقيقات حول آلية دخول المنتجات الإيرانية.

ورداً على تلك تصريحات لطيفي، أكدت وزارة الزراعة، أن دخول التمر الإيراني، للعراق، غير رسمي، ويندرج ضمن التهريب الحاصل على الحدود.

وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة، حميد النايف، اليوم السبت، إن “الارقام التي تحدثت بها ايران عن تصدير كميات من التمور خلال العام الحالي الى العراق لم تأتِ بالطرق الرسمية، وإنما جاءت عن طريق التهرريب عبر المنافذ الحدودية غير الرسمية أو عن طريق الاحتيال عبر سيارات حاملة للمواد الغذائية”.

وأكد أن الوزارة “لم تمنح اي اجازة استيراد للتجار لاستيراد هذا المحصول”، مضيفاً أن “الوزارة تستعد يوم غد الاحد للإعلان عن تصدير كميات من التمور العراقية الى الخارج بعد حصول الاكتفاء الذاتي من هذا المحصول”، مبيناً أن “التمور العراقية مشهود لها بجودتها وطعمها اللذيذ”.

وصدّر العراق خلال الموسم الماضي 170 الف طن من التمور الى الهند عبر دبي، فيما تلقى طلبا هذا العام من روسيا لاستيراد التمور والثوم.

وأعلن الجهاز المركزي للإحصاء، مطلع العام الحالي، أن انتاج التمور في العراق للعام 2019، بلغ 639 الف طن، مبيناً أن متوسط انتاج النخلة الواحدة بلغ 59.7 كغم.

وكشف رئيس اتحاد رجال الاعمال العراقيين صبيح الهاشمي، في وقت سابق، أن ايران هي “الشريك التجاري الاول” للعراق خلال السنوات الاخيرة، فيما بين ان الحكومة العراقية تسعى لاعتماد ستراتيجية تبادل 100% أي استيراد وتصدير، مشيراً إلى عدم امكانية وصول العراق إلا لـ 30%.

ونقلت وسائل اعلام إيرانية عن الهاشمي قوله: “حجم التبادل التجاري بين العراق وايران وصل خلال العامين الماضيين الى اكثر من 10 مليارات دولار، وهو الرقم الاعلى للتبادل التجاري العراقي مع دول الجوار، وتأتي تركيا بالمرتبة الثانية بعد ايران”.

وأضاف، ان “احد اسباب وصول سقف التبادل التجاري بين البلدين لهذا الحد هو السياسة الاقتصادية لحكومة الرئيس (حسن روحاني) التي وضعت التبادل التجاري بين جمهورية العراق والجمهورية الاسلامية في ايران ضمن اولوياتها”.

وتابع، “للاسف ونتيجة الركود الاقتصادي العالمي وما آلت ايه الاوضاع بسبب (جااائحة كــ.ورونا)، انخفضت نسبة التبادل التجاري للعراق مع جميع الدول، ووفق آخر احصائية فأن التبادل التجاري مع الجمهورية الاسلامية الايرانية وصل الى 6 مليارات تقريبا”.

ولفت إلى أن “العراق يطمح الى تبادل تجاري بنسبة 100% بقدر حجم الاستيراد، الا اننا الان نستطيع ان نحقق نسبة 30 الى 35 % من حجم التبادل التجاري مع دول الجوار”.

وتشير تقديرات اقتصاديين ونواب سابقين وحاليين إلى أن عائدات الجمارك الحقيقية التي كان يجب أن تدخل الخزينة العامة خلال الأعوام الماضية تتراوح بين 6 و12 مليار دولار سنوياً، بحسب أذونات البنك المركزي للاستيراد.

لكن معنيين، وبينهم رئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي، يجادلون بأن احتساب قيمة الرسوم الجمركية بالمقارنة مع أذونات الاستيراد التي تقدمها المصارف الخاصة إلى البنك المركزي العراقي، ليس صحيحاً بالمرة لكون معظم هذه الأذونات مزورة، ويجري عبرها إخراج مليارات الدولارات من العراق دون أن يَرده شيء من الخارج في المقابل. وهو أمر معروف منذ زمن طويل.

ولم تكن واقعة الإعلان الإيراني، والرد العراقي، بشأن استيراد التمور، هي الأولى من نوعها، ففي الشهر الماضي، أعلن لطفي عن دخول شحنات من الدجاج إلى العراق، بقيمة 13 مليون دولار، هو ما استغربته وزارة الزراعة.

وقالت الناطق الرسمي للوزارة حميد النايف، في بيان، تلقى ” اليوم الثامن ” نسخة منه، (19 تموز 2020)، إنه “ننفي الانباء التي تناولتها بعض وسائل الاعلام نقلا عن تصريحات من احدى دول الجوار والتي تؤكد تصديرها كميات من الدجااج وبملايين الدولارات الى العراق”.

وأضاف بأن “هناك خلط في الاوراق بشأن سماح الوزارة بأستيراد الدجاج من دول الجوار خلال الاشهر الماضية وبملايين الدولارات”، مؤكدأ بأن “هذه الانباء غير دقيقة وعااارية عن الصحة”.

وبين أن “الوزارة لم تمنح إجازات استيراد لمنتجات الدواجن سواء كان من الدجاج الحي أو المجزور اوالمجمد فضلا عن بيض المائدة منذ أكثر من عام تنفيذاً لقرارات حكومية وبرلمانية من اجل حماية المنتج الزراعي المحلي”.

وتابع أن “جميع شحنات الدواجن التي تدخل البلاد هي بطرق غير قانونية وقد تكون عبر منافذ غير رسمية”، داعياً “كافة الاجهزة الامنية ذات العلاقة بحماية المنافذ ومنع دخول مواد ممــ.نوعة من الاستيراد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق