كل الاخبار

عبد المهدي يخرج عن صمته ويتحدث عن الـظـ.ـلم

العراق

وجه رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي، السبت، رسالة إلى الرأي العام، بعنوان “لا تطبيع مع الاحتلااال”، وذلك بشأن الاتفاق الإماراتي – الإسرائيلي الأخير. وذكر عبدالمهدي في نص رسالته، أن ” التطبيع المعلن الان لم يكن تحت اي ضغط اولاسترجاع اي حق حتى وان كان بشروط مجحفة. انه يريد ان ينفتح على دولة الاحتلااال في مجالات عديدة سياحية واقتصادية وعلمية وغيرها”.

وفيما يلي نص الرسالة:

لا تطبيع مع الاحتلااا ل

(ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله. وتلك الايام نداولها بين الناس )

عندما سيحكم التاريخ -في يوم غير بعيد- على جريـ. ــمة الاحتلااال الاسرائيلي، وعلى الاباادة والظلـ.ـم والقـ. ــتل والتهـ. ــجير والاستيـ. ــلاء على الارض فلسطينياً وعربياً واسلامياً، فإن خطوة التطبيع ستكون في رصيد الاحتلاا ل وما رافقه، وليس في رصيد مقااومة الاحتلااا ل وما يعضده. ففي ظروف دولة الظالم على المظلوم، يصطف كثيرون مع الظالم وينصرونه، ويخذلون المظلوم ولا يصطفون معه.

وقف كثيرون مع العبودية ثم حاسبهم التاريخ. وقفوا مع الاستعمار ثم حاسبهم التاريخ. وقفوا مع التمييز العنصري – كما في جنوب افريقيا وامريكا وغيرهما- ثم حاسبهم التاريخ. بل وقفوا مع المجااا زر ضد اليهود وحاسبهم التاريخ، وذلك دون الكلام عن المجااا زر الاخرى. نرجو مخلصين ان تتراجع القيادة الاماراتية عن هذه الخطوة الخاطئة الخطـ. ــيرة. وسيرتكب من رحب بالفكرة، ومن سيقدم على مثلها الخطأ ذاته.

سيقول بعضهم ان قياا دات فلسطينية ومصرية واردنية سبقت للتطبيع. وهذا ايضاً مرفوض، وقاد الى اوهام وخسائر ندفع في كل يوم ثمنها. رغم ذلك كان التطبيع المصري مقابل سيناء، والتطبيع الفلسطيني مقابل الضفة وغزة وعودة منظمة التحرير والكثير من فلسطيني الشتات لارضهم.

كذلك الامر مع الاردن. وان حجة القيادة الاماراتية ان التطبيع سيكون مقابل ايقاف الضم هو وهم. فالفلسطينيون اعلنوا موقفهم من الضم، وكذلك كل دول وشعوب العالم بما في ذلك الولايات المتحدة الامريكية وكثير من اليهود والاسرائيليين. بل ها هو نتنياهو يعلن -جهاراً نهاراً- انه لم يتخل عن الضم، وسيعود اليه في وقت قريب.

التطبيع المعلن الان لم يكن تحت اي ضغط اولاسترجاع اي حق حتى وان كان بشروط مجحفة. انه يريد ان ينفتح على دولة الاحتلااال في مجالات عديدة سياحية واقتصادية وعلمية وغيرها، عددها بيان التطبيع. وهذه كلها امور مستحيلة لان شعوبنا رفضت التطبيع، لانها رفضت الاحتلااا ل، ولن تتعامل معه، كما لم تتعامل معه لا في فلسطين ولا في الاردن ولا في مصر. فاين السواح الاسرائيليون في تلك البلدان.. واين السواح العرب في الاراضي المحـ. ـتلة. فالتطبيع الحقيقي هو انتهاء الاحتلااا ل، وهو تطبيع الاوضاع مع بعد الاحتلااا ل، كما طبعت الجزائر اوضاع المستوطنين الفرنسيين يومها.

فشعوبنا سترفض التطبيع مهما طُبل او روج له، او مهما مورست الضغوط لتمريره. فهذا التطبيع مصنع لتمرير الاحتلااا ل، او لانقاذ زعامات. فزيارة السادات حصلت للقدس قبل 43 عاماً، وبقيت السفارات الاسرائيلية في دول التطبيع تعيش في قلاع معزولة عن كل محيطها. وبقي الاحتلااا ل مرفوضاً. ومااا تت في ارضها الاوهام والمشاريع والاحلام، وما بقي منها ينااازع في “غرف الانعاش” واجهزة التنفس الاصطناعي.

لنراجع التاريخ القريب. اذ كان اليهود، واعدادهم بمئات الالاف في العراق مثلاً (كذلك في دول عربية عديدة) يحتـ. ـلون المراكز التجارية والعلمية والسياسية والفنية المرموقة في البلاد. ففي اول وزارتين عراقيتين في 1920 و1921 احـ. ــتل اليهودي ساسون حسقيل مركز وزير المالية. وكانت الشورجة -المركز التجاري الاساسي للعراق- شبه محتكرة لابناء الطائفة اليهودية، بل كانت العطلة الاسبوعية هي يوم السبت انسجاماً مع السوق المسيطر عليها يهودياً.

وكذلك كانت السيطرة في المجالات الصيرفية والعلمية والادارية والفنية وغيرها. بل كان الكثير من الحركات السياسية العراقية المعارضة بقياداات يهودية معادية للصهـ .ــيونية، كما هو حال “عصـ.ـتبة مكاافحة الصهيـ.ـونية” في 1945 والتي ضمت يهوداً وطنيين كيوسف زلخة ويعقوب اسحاق ومير يعقوب كوهين واخرين.

ثم جاء الاحتلااال الاسرائيلي وافسد كل شي على اليهود وغير اليهود. وان التطبيع مع الاحتلااا ل لن يعيد عشر معشار ما كان من وجود يهودي غير صهيوني في بلداننا. سيقولون ان اليهود كانوا مضطـ.ـهدين. وهذا صحيح في حالات كثيرة. فكان من اليهود من يُظـ.ـ لَم ومن ينتمي للمعارضة شأنه شأن المسلمين والمسيحيين وغيرهم، وكان منهم من يَظـ.ـ لم، شأنه شأن الاخرين ايضاً، لكن هذه مسألة وتلك اخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق