كل الاخبار

الخارجية الايرانية تعلق على تقرير ايراني يسئ للسيد السيستاني

سيد

علق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، الاثنين، على مقال صحيفة “كيهان” الإيرانية الذي انتقد المرجع الاعلى علي السيستاني.

وقال زادة في مؤتمره الصحفي الاسبوعي، إن “الانتقادات التي وجهتها صحيفة كيهان للمرجع الديني اية الله السيد علي السيستاني، لاعلاقة للسلطات الرسمية بالجمهورية الاسلامية بها”، موضحاً أن “النظام الاسلامي في ايران بني على اساس المرجعية، وأن المرجعية في إيران والعراق هي حامية السلام والأمن والاستقرار في البلدين”.

وأكد خطيب زادة أن “دور السيستاني في العراق ليس له بديل كما ان سماحته يتمتع بمكانة رفيعة بين شيعة العالم ، مشدداً على أن ما قلناه ونقوله اليوم أن موقف اركان النظام الاسلامي هو الاحترام الكبير لهذا الركن الشامخ وليس لدينا كلام آخر في هذا المجال ولن نطيق تعرض أي شخص لمنزلة المرجعية”.

ويوم أمس، قال الباحث المختص في الشأن الإيراني محمد صادق الهاشمي، إن المسؤولين وصناع القرار في العاصمة الإيرانية طهران يرفضون ما جاء في مقال رئيس تحرير صحيفة كيهان، حسين شريعتمداري، والذي خصصه لانتقاد بيان المرجع الأعلى علي السيستاني ومطالبته بإشراف أممي على الانتخابات العراقية.

الهاشمي قال إنه “تواصل شخصياً مع الجهات المعنية وصاحبة القرار في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي أعلنت رفضها لما تضمنه هذا المقال، وأنه لا يمثل رأي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو رأي شخصي خاطِئ ومخالف لثوابتها، في الحقيقة، تحدثت مع كثير من المسؤولين والمعنيين، وأكدوا أن ما جاء في المقال، لا يمثل وجهة نظر الإمام الخامنئي أو المسؤولين في الجمهورية الإسلامية، وأتحمل شخصياً مسؤولية ما انقله عن المسؤولين الإيرانيين”.

وأضاف “من هنا نعدّ هذا المقال لا قيمة له، وعلى المؤمنين أنْ لا يتفاعلوا معه، فما بين حوزتَي قم والنجف الأشرف من التفاهم أكثر مما يتصوره الآخرون، وأنَّ النجف الأشرف والمرجعية تحظى بالقدر الكبير من الاحترام والإجلال من الجمهورية الإسلامية مراجعاً ومسؤولين وشعباً”.

وتابع “مهما كانت النوايا حسنة، إلا أن اللغة التي تحدث بها كانت مُستهجنة، لا يمكن الحديث عن المراجع بما يوحي أن لديهم تقصيراً أو قصوراً أو عدم فهم للأشياء، ربما لم يكن الرجل يقصد، لكن هذا هو الإنطباع الذي وصل إلى المتلقين، وما قاله شريعتمداري لا يمثل بأيٍ من الأشكال رأي الإمام الخامنئي، بل هو مجرد رأي كاتب أو صحفي”.

من جهة اخرى، ردت حسابات عراقية على صلة بإيران والفصاائل، وفق عدة مستويات، حيث نفت تلك الحسابات –أول الأمر- وجود المقال واتهمت اطرافاً على صلة بالسعودية بتلفيقه، ثم نفت تلك الحسابات، علاقة شريعتمداري بمرشد الثورة، وصولاً إلى نفي دقة الترجمة من الفارسية للعربية.

وتصف وسائل إعلام إيرانية رسمية، شريعتمداري، بأنه “العضو المنتدب” إلى صحيفة كيهان الإيرانية، التي توصف بدورها بانها من “التيار المبدئي” في إيران.

وسبق لشريعتمداري أن أثار الجدل عدة مرات، بإطلاقه دعوات وُصفت بالمتشددة، في ما يتعلق بالتعاطي الإيراني خارج الحدود.

ويتمحور المقال الأخير حول اعتراض الكاتب الإيراني على طلب المرجع السيستاني إشراف الأمم المتحدة على الانتخابات العراقية المبكرة، والمُزمع اجراؤها في السادس من حزيران المقبل.

ويستخدم الكاتب في مقاله أسمى عبارات التفخيم والاحترام في خطابه للمرجع السيستاني، لكنه يؤشر اعتراضات شديدة على خطوة المرجع الأعلى، قبل أن يختم باتهام مكتب المرجع السيستاني بارتكاب خطأ في صياغة التقرير الذي صدر بعد اللقاء بين السيستاني وبلاسخارت، كما يدعو شريعتمداري مكتب المرجع إلى تصحيح الخطأ.

ووفقاً لشريعتمداري، فإن طلب المرجع إشراف الأمم المتحدة على الانتخابات “هو بمثابة إعلان إفلاس الدولة، والتشاؤم تجاه الأمة، والتفاؤل تجاه الأجانب”.

كما يسرد الكاتب “قائمة جرائم” يقول إن “الأمم المتحدة -التي دعا السيستاني ممثلتها للإشراف على الانتخابات- متورطة بها”، فيما يقوم شريعتمداري بتذكير المرجع السيستاني بالآية القرآنية رقم 60 من سورة النساء، والتي “تنهى المؤمنين عن الاحتكام إلى الطاغوت”.

ويختم الكاتب الإيراني مقاله الموجه إلى المرجع السيستاني، بالتعبير عن اعتقاده بأن مكتب المرجع “كان متهاوناً في تقدیم تقریر بشأن الاجتماع” متوقعاً أن “يقوم المكتب بتصحيح هذا الخطأ”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق