سياسية

الفصائل تعيش في كابوس كبير

صحيفة اليوم الثامن الالكتروينة

تحدث  اليوم تقرير  صحفي، الخميس، عن مخااوف كبيرة تراود الفصائل  في العراق تتعلق بظروف مشاركتها في الانتخابات المقبلة، مؤكداً أن تلك الفصاائل تحاول الحفاظ على الغطاء السياسي الذي توفره مشاركتها في البرلمان بـ”أي ثمن كان “.

ويرى التقرير الذي نشرته صحيفة “العرب” اللندنية وتابعه ” اليوم الثامن “، (8 تشرين الأول 2020)، أن الأمر بدأ “يتحول إلى كابوس” لدى الفصاائل التي تجد نفسها “محاصرة شعبيا”، ولا تملك حرية الحركة في الشارع، بسبب “تراجع شعبييتها على خلفية تراجع شعبية إيران في أوساط شيعة العراق والمنطقة عموماً”.

تالياً نص التقرير..

تخشى الميلــ.يشيات العراقية الموالية لإيران أن ينعكس الغــ.ضب الشعبي العارم من الطبقة السياسية على ظروف مشاركتها في الانتخابات المبكرة، المقرر إجراؤها مطلع يونيو 2021.

ويقول زعماء هذه الميليــ.شيات إن لديهم معلومات تشير إلى أن تنسيقيات تابعة لحركة الاحتجاج العراقية التي انطلقت في أكتوبر 2019 للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية ومحاربة الفساااد وإنهاء الهيمنة الإيرانية على القرار السياسي للعراق، تخطط للتأثير على مشاركة الممثلين السياسيين للمجموعات  التابعة لطهران، في الانتخابات القادمة.

وشهدت الانتخابات العامة في 2018 مشاركة واسعة من قبل الميليــ.شيات العراقية التابعة لإيران، حيث حلت قائمتها الممثلة بتحالف الفتح في المرتبة الثانية بعد قائمة سائرون التي يدعمها رجل الدين الشيعي مقتدى  ، محرزة 47 مقعدا في البرلمان المكون من 329 مقعدا.

ورغم أنّ تلك الميلــ.يشيات استغلّت آنذاك السمعة التي اكتسبتها لدى بعض الأوساط الشعبية بفعل مشاركتها الفاعلة في حسم الحــ.رب ضدّ تنظيم  ، فقد احتاجت لتحصيل ذلك المكسب الانتخابي الكبير إلى استخدام أساليب غير مشروعة من بينها توظيف المال السياسي لاستمالة بعض الأوساط، والتهــ.ديد بقوّة الســ.لاح لتررهيب أوساط أخرى وانتزااع أصوااتها الانتخابية عنوة، ثم إلى التزوير عندما لم تكن كل الطرق ناجعة في الحصول على الأصوات الكافية للفوز بمقاعد نيابية عن بعض المناطق.

وبسبب هذا الدخول المدوي عبر بوابة البرلمان، أتيح للميــ.ليشيات غطاء سياسي واسع كي تقدم نفسها لاعبا أساسيا في المشهد العراقي، رغم سلاحها المنفلت وأنشطتها الخارجة عن القانون وتورطها في انتهاااكات وتجاااوزات واعتداااءات على مصالح مدنية وعسكررية وأملاك عامة وخاصة وبعثات دبلوماسية.

وتريد الميليــ.شيات المحافظة على الغطاء السياسي الذي توفره مشاركتها في البرلمان بأي ثمن، لكنها تواجه تحديا قد يخرج عن حدود سيطرتها هذه المرة، وهو الغــ.ضب الشعبي الذي عبّرت عنه حركة الاحتجااج غير المسبوقة بدءا من أكتوبر 2019.

ويتهم متظاهرو أكتوبر “ذييول إيران” في إشارة إلى زعماء الميلــ.يشيات وشخصيات سياسية شيعية متطررفة، بالمسؤولية عن انهيار مؤسسات الدولة وتلاشي هيبتها، فضلا عن ضيااع مئات المليارات من المال العام منذ 2003.

وتقول الميليشيات إن المتظاهرين يخطــ.طون للاحتكاك بممثلليها إبان استعدادهم للمشاركة في الانتخابات. وتضمر هذه الإشااارات مخاوف كبيرة من أن يتحرك الشارع لمنع الميليــ.شيات من تجديد حضورها في البرلمان، ما قد يضطرها للرد، وبالتالي إمكانية تحول الاحتكاااكات إلى مصااادمات.

ويقول مراقبون إن هذا الأمر يتحول إلى كابوس لدى الميليييشيات التي تجد نفسها محاصرة شعبيا، ولا تملك حرية الحركة في الشارع، بسبب تراجع شعبيتها على خلفية تراجع شعبيية إيران في أوساط شيعة العراق والمنطقة عموما.

وفي مدينة الناصرية جنوب البلاد، ذات الثقل الشيعي المعتبر والرمزية المؤثرة في مضمار مواجهة تنظيم  ، لم يترك المتظاهرون مقرا مفتوحا لأي حزب أو ميليييشيا على صللة بإيران.

ووصل الغضــ.ب بالمتظاهرين إلى درجة أنهم هدموا مقرات بعض الأحزاب والميليييشيات باستخداام الجرّافات، متهمين هذه الجهات بالمسؤولية عن العشرات من أعمال الاغــ.تيال والخطــ.ف والتغييب التي طالت زملاء لهم في حرركة الاحتجااج، آخرهم الناشط سجاد العراقي الذي تشير أصاابع الاتهام إلى منظمة بدر بزعامة هادي العامري بالمسؤولية عن اختفاائه.

وتضغط الميليشــ.يات على رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي كي يتدخل في الجنوب لمنع المتظاهرين من التعرض للأحزاب والميليشيات الموالية لإيران خلال عمليات التحضير للانتخابات، وسط تزايد الهمس بوجود تفاهم سري من رئيس الحكومة وقادة حركة الاحتجاج يتعلق بالتضييق على بعض الأطراف السياسية.

وينفي مقربون من الكاظمي هذه المزاعم، لكن مؤشرات توحي بتوافق رغبات المتظاهرين والكاظمي بشأن ضرورة إخراج جماااعات السللاح المنفلت من المشهد السياسي.

المصدر العرب اللندنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق