سياسية

اغلاق بغداد لاسبوعين

صحيفة اليوم الثامن الالكتروينة

إلى عام 2014 وتحديداً منتصف العام، الذي شهد أحدااثاً ساقت العراق في منعطف تاريخي، عادت صحيفة “الغارديان” البريطانية، مشيرة إلى ظروف تشكيل الحشد  مروراً بالتطورات اللاحقة التي أدت “انقسام” الفصاائل وتصاعد التوتر الذي ينذر ربما بـ’حمام دــ.م كبير ’.

وتقول الصحيفة في تقرير تابعه ” اليوم الثامن “، (9 تشرين الأول 2020)، إن المرجع الديني الشيعي الأعلى علي السيستاني أصدر فتوى تحث العراقيين على التطوع في  مواجهة  المتطررفين ، في يونيو 2014، بعد 4 أيام فقط من استيلاء ( التنظيم ) على الموصل شمالي العراق، حيث تدفق عشرات الآلاف من الشبان، ومعظمهم من شبان الجنوب الشيعي الفقير وضواحي بغداد، على مراكز التجنيد ومعسكرات الجييش ومقار الفصائل.

احتشد عدد من الشبان في قاعة محاضرات في أحد المباني القديمة بشرق بغداد، متحمسون للتطوع ضد  التنظيم ، بملابس ملونة وأكياس بلاستيكية وضعوا بها بعض الملابس، وكأنهم متجهين لرحلة نهاية الأسبوع، على حد تعبير التقرير، فيما “برز في المشهد حينها، البعض من الشبان يرتدون عصاابات خضراء تحمل شعار “كتاائب حــ.زب الله”، التي شكلها القائد العسكرري   المهندس عام 2006، وتابعة للحرس  الإيرااني”

وسرعان ما ظهرت مجموعات منظمة أخرى، حملت السـ.لاح، وبات المشهد في شمال البلاد، “ميلــ.يشيات” تتبع لقيادات ومراجع مختلفة، كما تقول الصحيفة، لتنضوي تحت الحشد الشعبي بدعم من رئيس الحكومة آنذاك نوري المالكي، وباتت مؤسسة معترف بها على مستوى الدولة بتشريع قانون صوت عليه غالية أعضاء البرلمان في 26 نوفمبر عام 2016.

وعن كيفية الانضمام إلى عناصر”الحشد  “، أشارت صحيفة “الغارديان” البريطانية إلى أنّه في البداية كان الباب مفتوحاً للشبان الشييعة الملتزمين ديينياً، والذين يصلون ويصومون، ولكن بعد ذلك بدأ قبول الجميع، بحسب قول أحد ضباط التجنيد عام 2014.

الضابط المسؤول عن التجنيد، شارك في تنظيم وحدة  في مدينة حلب السورية ضد ” التنظيم “، والذي قال، بحسب الصحيفة، حينها ” “لقد قااتلنا الأميركيين، ونقااتل  التنظيم في سوريا”.

وأضاف أنّ “خبرتنا ستجعلهم أقوياء (عناصر الفصاائل)، سنقدم لهم أفضل تدريب يمكن”، لافتاً إلى إنضمام جنود من الجيش العراقي لهم لرغبتهم التخلص من الفسااد، بحسب قوله.

ويبيّن التقرير، أن “عناصر شيعة مخضرمين مثل أبو هاشم الذي  واجه الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في الثمانينيات والتسعينيات انضموا إلى المجندين الشباب، وذلك تحت قيادة المهندس، رئيس أركان الحشد ونائب رئيسه، الذي تواصل مع  عناصر قدامى لمقابلته”.

ونقلت الصحيفة عن أبو هاشم، ضابط مخابرات في “الحشد”، قوله “بعد سقوط الموصل، لم نذهب إلى الحـ.رب بسبب فتوى السيستاني، بل بدعوة من المهندس الذي أراد  أكبراً سناً للعمل معه”، كاشفاً أنّه “التقينا به في منزله وأخبرنا أن الدولة العراقية سقطــ.ت، مردداً أنا الدولة الآن”.

ويقول التقرير، “بعد وصول أبو هاشم ورفاقه مستعدين لحمل السـ.لاح في صيف 2014، أمرهم المهندس بالتوجه إلى قاعدة التاجي العسكرية شمالي بغداد لتشكيل قوة جديدة. كانت مهمتهم الأولى هي حماية الأضررحة الشيعية في سامراء ووقف تقدم مقاتلي  التنظيم إلى بغداد”

وقال أبو هاشم، بحسب التقرير، “عندما وصلنا إلى القاعدة، وجدنا فوضى كاملة، ولكن عندما وصل المهندس أصبحت الأرض منظمة لأجله”، لافتاً إلى أنّه “سرعان ما بدأت الرحلات الجوية الإيرانية في نقل الأســ.لحة إلى المطار الذي افتتح حديثًا (آنذاك) في النجف”.

وأكّد أنّه “بالأسـ.لحة والسيارات والرجال جاء مستشارون إيرانيون، وانتشروا في أنحاء البلاد في بقعة جغرافية واسعة من ديالى شرقاً”، معتبراً أنّ “المهندس تفاوض مع الفصاائل والمليــ.شيات وسيطرة عليها”.

ولفت إلى أنّه “عندما شكلنا الحشد حاولنا تكرار تجربة الحرس  الإيراني، لكننا فشلنا في شيء واحد وهو تعدد الفصااائل، واختلاف مراجعها، الذي حاول المهندس ضبطها”.

’لحظة التحول’!

وبعد تراجع حدة المعاارك مع ” التنظيم ” ودور فصائل الحشد بذلك، بدأت التظاهرات الشعبية التي نظمها ناشطون سئموا من قدرة الجمااعات  في السيطرة على كافة جوانب الحياة العراقية، وجنيها لثروات من خلال وسائل فااسدة.

وقال محلل عراقي طلب عدم الكشف عن هويته، في حديث للصحيفة البريطانية، إنّ “بعض الفصاائل العسكرية تتلقى رواتبها من الدولة العراقية لكنها لا تتبع التسلسل العسـ.كري للقائد العام للقوات العراقية”.

واعتبر أنّهم “يتصرفون وفقًا لتحالفاتهم مع الحرس  الإيراني، ويخدمون الاستراتيجية الإيرانية الأكبر في المنطقة، ومصالحهم التجارية الخاصة”.

وشدد على أنّهم “يشكلون تهــ.ديداً للدولة العراقية من الداخل”.

مطلع، قُتــ.ل القائد  قاسم  و المهندس  في غغارة أميركية، في الوقت التي كانت الفصاائل خاضعة لقيادته، و”تعمل بأمر من إيران”، على حد تعبير التقرير.

ويضيف التقرير، “بعد تسعة أشهر من الضــ.ربة الجوية الأميركية، أصبحت الفاصائل المختلفة أكثر انقساماً من أي وقت مضى، حتى بعدما شجعتهم  متخذين وفاته ذرييعة جديدة للبقاء”.

وقال مسؤول حكومي، لصحيفة “الغارديان”، إنّ ” رحيل قاسم عطّل انسياب عملية اتخاذ القرار لهذه الفصاائل، وهي لا تتصرف وفق استراتيجية عامة”.

ويشير التقرير، إلى أن “الميليــ.شيات الموالية لإيران كثفت على اثر ذلك، عمليات قــ.تل وخــ.طف النشطاء، وبدأت بإطلـ.اق الصوااريخ على السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء وعلى معسكرات عسكررية لها، واضعة الحكومة العراقية في مأزق دبلوماسي مع واشنطن التي لوحت بإغلاق سفارتها في بغداد”.

في نيسان الماضي، عُيِّن رئيس المخابرات السابق، مصطفى الكاظمي، رئيساً لمجلس الوزراء، بعد خمسة أشهر من الفراغ الحكومي، بعد استقالة رئيس الوزراء السابق، عادل عبد المهدي، بضغط شعبي نهاية نوفمبر 2019.

ويوضح التقرير، أن “الكاظمي يواجه تحديات عدّة الأصعب منها هي محاولة التفاوض على مسار جديد للبلاد، في ظل تأثير طهران على السياسة والأمن في العراق بوجود الجماعات  التابعة لها، والتي يصعب السيطرة عليها.

ويعتقد الكاظمي أنّ أي مواجهة مباشرة مع الفصااائل أمر خطــ.ير وقد يكون له تداعيات سياسية وأمنية  ، دون أن تكون النتيجة إيجاابية مضمونة، وفق التقرير.

كما أشار التقرير، إلى “عملية الدورة” وما تبعها من أحداث، ونقل عن ضابط كبير في الجيش العراقي قوله “أعتقد أحياناً أن الحل الوحيد لهذه الأزمة، دولتين وجيشين، أولاً نغلق بغداد، ونوجه إنذاراً لوحدات الحشد الشعبي إما للانضمام إلى القوات النظامية أو نحاربكم”.

واعتبر أنّ “حمام الدــ.م والحرب لأسبوعين أفضل من الاستمرار في تأجيل الموااجهة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق