سياسية

3 اشياء تريدها امريكا من الكاظمي وتطالب بنتائج فورية

صحيفة اليوم الثامن الاكتروينة

ما تزال البلاد تعيش أجواء قلقة على وقع التــ.هديد الأميركي بإغلاق السفارة في بغداد، وسط مخااوف من تداعيات ربما تكون “مدمــ.رة” في ظل أزمة اقتصادية خانقة وأوضاع سياسية متداعية، مقابل شارع غااضب مطالب بالإصلاحات.

ويشير التقرير الذي نشره ثلاثة باحثين (دانا سترول، بلال وهاب، وباربارا أ. ليف) لمعهد “واشنطن” وتابعه ” اليوم الثامن “، (16 تشرين الأول 2020)، إلى أن التحول في السياسة الأميركية يعتبر “مخااطرة” بإضعاف واستبعاد “أول زعيم عراقي يسعى إلى إصلاحات على الصعيدين السياسي والاقتصادي”، مع دور محدود لإيران.

ويبيّن التقرير، أن البيت الأبيض والحكومة العراقية يختلفان على الجدول الزمني للقيام بذلك: فالكاظمي يؤمن بإحراز تقدم تدريجي، في حين تريد إدارة ترامب نتائج فورية.

تالياً نص التقرير:

أدى التــ.هديد الذي وجهه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بإغلاق السفارة الأمريكية في بغداد إلى تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق إلى مستوى منخفض بشكل صاادم بعد أن كانت بأفضل حالاتها عقب زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى واشنطن في آب/أغسطس. وأشارت تلك الزيارة إلى تعديل هام في مسار العلاقة بين البلدين، إذ بعثت إدارة ترامب برسالة واضحة أشارت إلى تحولها من التركيز المنفرد على إيران وتنظيم  إلى شراكة طبيعية وشاملة مع الحكومة العراقية والشعب العراقي.

ومع ذلك، فعلى مدار أسبوع واحد، اتخذت الإدارة الأمريكية خطوتين لهما دلالة كبيرة: منح العراق إعفاءً لمدة 60 يوماً من العــ.قوبات الأمريكية المفروضة على شراء الكهرباء والغاز من إيران (مما يتناقض بشكل حاد مع الإعفاء لمدة 120 يوماً الصادر في أيار/مايو)، أعقبه التــ.هديد باغلاق السفارة. وأشارت كلا الخطوتين إلى استياء الولايات المتحدة من الهجــ.مات المتواصلة على المنشآت والأفراد الأمريكيين التي تشنها ميليــ.شيات عراقية مدعومة من إيران. ويعكس اللجوء المباغت إلى أدوات قسرية بالمقارنة مع الاستقبال الحار لزعيم عراقي قبل شهر واحد فقط، عودة الإدارة الأمريكية إلى التعامل الضيق مع العراق في إطار حملة الضغط الأقصى التي تماارسها ضد إيران.

والمفارقة في هذا التحول في السياسة هو أنها تخااطر بإضعاف واستبعاد أول زعيم عراقي تتماشى رؤيته للعراق مع أهداف واشنطن: دولة تشهد إصلاحات على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مع دور محدود لإيران. لكن الطرفين يختلفان على الجدول الزمني للقيام بذلك: فالكاظمي يؤمن بإحراز تقدم تدريجي، في حين تريد إدارة ترامب نتائج فورية. ومنذ أيار/مايو، عمل الكاظمي على (1) كبح نفوذ الميليــ.شيات من خلال مماارسة صلاحياته في التوظيف والفصل بطريقة منهجية، (2) تعزيز صفوف قوات الأمن الموثوقة وقدراتها، (3) تحدي الشبكات المالية الفاااسدة. وفي النهاية، يهدف الكاظمي إلى إجراء انتخابات حرة وذات مصداقية في العام المقبل، والتي ستؤدي إلى بروز طبقة جديدة من القادة المستعدين للوقوف في وجه الدولة الموازية التي تديرها الميلــ.يشيات. ويفضّل الكاظمي تحقيق نتيجة مستدامة – أي أن تخسر إيران وشبكة السياسيين والميلــ.يشيات الفااسدين التابعين لها في صناديق الاقتراع على المدى المتوسط – بدلاً من خطــ.ر اندلاع أعمال عــ.نف على المدى القريب والعودة إلى الحــ.رب الأهلية  .

لقد أصبحت أنشطة إيران في العراق تحت المجهر أكثر من أي وقت مضى. وستكشف الخطوات التالية التي ستتخذها إدارة ترامب إمكانية مواجهة سلطة الميليــ.شيات. وأدى إنذار الإدارة الأمريكية إلى تنشيط النقاش عبر الطيف السياسي العراقي ودفع بعثات دبلوماسية أجنبية أخرى إلى الإعراب عن قلقها بشأن هجــ.مات الميليــ.شيات. لكن على واشنطن أيضاً أن تكون منتبهة إلى عدم تصوير نفسها وكأنها “انسحبت” بشكل انهزامي من العراق.

ينطوي إغلاق السفارة على التداعيات التالية:

سوف تضعف أجندة الإصلاحات العراقية التي تحظى بموافقة الولايات المتحدة – ومعها احتمالات تعافي العراق واستقراره. خلال زيارة الكاظمي لواشنطن، اتفقت الولايات المتحدة والعراق على قائمة غنية من التعاون الثنائي الذي يغطّي مجالات الاقتصاد، والطاقة، والصحة، والتعليم، والعلاقات الثقافية، والأمن، ومكافحة  . وتدعم هذه الأجندة الطموحة التعافي والاستقرار في العراق وتوفر صلة وصل لعلاقة طويلة الأمد، لكنها ستصبح دون جدوى في غياب سفارة أمريكية.

ستزداد جرأة إيران وحلفائها وسيسعون وراء أهداف أمريكية جديدة. على الرغم من حررص العراق الشديد على عدم تحوّله إلى مسرح للصرااع بين الولايات المتحدة وإيران، إلّا أن القادة الإيرانيين سيعتبرون إغلاق السفارة الأمريكية انتصاراً لطالما سعوا إلى تحقيقه ومبرراً لوجود الميليــ.شيات والوكلاء الذين نشرتهم إيران في البلاد. ونظراً إلى عجز قوات الأمن المحلية عن التصدي لاستعراض القوة الذي قامت به «كتائب » في مقر إقامة رئيس الوزراء في حزيران/يونيو، فإن الانسحاب الدبلوماسي الأمريكي سيترك أرضاً فارغة تابعة للسفارة يتم اجتياحها من قبل الميليــ.شيات وتزيينها بأعلامها. وبالتالي، ستكون واشنطن قد شجعت على المزيد من الهجــ.مات المماثلة – وليس على التقليل منها – وربما ليس في العراق فحسب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق