جميع الاخباركل الاخبار

صحيفة اسرائيلية تكشف: الكاظمي مستعد للتطبيع

مصطفى الكاظمي

نشرت مُحلّلة الشؤون العربيّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، المُستشرِقة سمدار بيري، تحليلاً، اعتمادًا على مصادر واسعة الاطلاع في تل أبيب، تناولت فيه مستقبل العلاقات الإسرائيليّة-العراقيّة، كاشِفةً النقاب عن أنّ رئيس الوزراء العراقيّ، مصطفى الكاظمي، أكّد في جلساتٍ مغلقةٍ أنّه على استعداد لتحسين العلاقات بين بلاده وبين الدولة العبريّة

ولكن، شدّدّت المُستشرِقة بيري، على أنّ تل أبيب قامت بتبريد “حماسة” الكاظمي وأوضحت بشكلٍ غيرُ قابلٍ للتأويل أنّها ليست على استعدادٍ لدراسة الموضوع لأنّ الحرس الإيرانيّ يصول ويجول في بلاد الرافديْن على حدّ قولها

وتابعت أنّ زعيم حزب الأمة العراقية النائب السابق في مجلس النواب، مثال الآلوسي، دعا الحكومة العراقية إلى التطبيع مع إسرائيل على غرار الإمارات العربية المتحدة.

وقال الآلوسي إنّ العراق بحاجة إلى بناء علاقات مستقرة مع كافة دول العالم، مؤكّدًا أنّه لهذا السبب فإنّ العراق بحاجةٍ إلى اتفاقية سلام مع إسرائيل، على غرار الإمارات، على حدّ قوله.

وأضاف أن هناك تواصلاً غير رسمي بين بعض الشخصيات السياسية العراقية وإسرائيل، لكن تحكم إيران بالمشهد السياسي العراقي، يحول دون المزيد من التطور، مُوضِحًا في الوقت عينه أنّه لو كان السياسيون العراقيون لا يخافون من إيران، وطهران لا تتحكم في قراراتهم، لكان العراق قد سبق الإمارات في عقد اتفاقية سلام مع إسرائيل، كما أكّد في تصريحه، الذي نقلته الصحيفة العبريّة.

ومضت بيري قائلةً: انتبهوا لجدول رحلات الطيران المكتظ لرئيس حكومة العراق الجديد الذي انتخب في أيار (مايو) الماضي، مصطفى الكاظمي. قفز إلى طهران في الشهر الماضي، والتقى الحاكم الروحاني الإيراني علي خامنئي الذي يقرر كلّ شيء، والرئيس الإيرانيّ حسن روحاني الذي نبهه بكلماتٍ حادّةٍ من الرئيس ترامب والجنرالات الأمريكيين.

وبعد نحو أسبوع صعد إلى الطائرة مرة أخرى وهبط في البيت الأبيض، لدى ترامب، وطال اللقاء بينهما، وطلب من الكاظمي أنْ يضيف إلى الزيارة يومًا آخر لكي يلتقي أعضاء كونغرس ديمقراطيين أيضًا، وقد خلّف انطباعًا ممتازًا، وسارع ترامب لإلصاق لقب به “الشاب الذكي”.

وفي الـ25 من شهر أب (أغسطس) الماضي أجرى زيارةً خاطفةً إلى عمّان، وعقد قمة مع الملك عبد الله والرئيس المصري السيسي

ورأت المُستشرقة الإسرائيليّة أنّ الكاظمي شخصيّةً استثنائيّةً بين الزعماء العرب: ابن 53، نفي من بلاده في عهد صدام حسين، وأقام علاقات مع منظمات المعارضة ومسؤولين أمريكيين كبارًا، وسرعان ما تبيّن أنّه نشطًا وذكيًا، وبدأ الضباط الأمريكيون يعنون به بصمت، مُضيفةً: لا يقترح عليه البيت الأبيض الانضمام للتطبيع مع إسرائيل الآن: فالعراق يحتاج قبل كلّ شيءٍ إلى مخرج لإبعاد وكلاء الحرس الثوري الإيرانيين.

، أوضحت بيري، وهذا من المهم الانتباه له، يؤيِّد موقف الإمارات، ومن المتوقع أنْ يزورها قريبًا، لافتةً إلى أنّ العراق، تحت سيادته، يطلق إشارة واضحة بأنّ وجهته نحو الغرب، فهو لا يدعو إلى إخراج الامريكان ولا يقف ضد اتفاقات التطبيع مع إسرائيل.

وقال المُستشرِقة أيضًا إنّه من السهل جدًا التخمين بأنّ الكاظمي يعرف مسؤولين إسرائيليين كبارًا من منصبه السابق، كرئيسٍ للمخااابرات، والموضوع الإسرائيليّ، الذي يثير أعصاب المسؤولين الإيرانيين، هو الآن في مكان بارز على أجندة الكاظمي.

و تابعت، ينبغي أنْ يتنبه الكاظمي على حياته الآن أكثر من ذي قبل

وخلُصت المُستشرقة الإسرائيليّة، نقلاً عن مصادرها الخاصّة في تل أبيب، خلصت إلى القول إنّ اللكاظمي يُوضِح في محادثاته أنّه على استعدادٍ لتحسين العلاقات مع الدولة العبريّة، فيما يسعى الجانب الإسرائيليّ لتبريد حماسته تلك: لا شيء ملحّ طالما يواصل ايران إبداء حضور يقظ في العراق. ومع ذلك، ثمة مادة للتفكير: كيف يرُصّ العالم الإسلاميّ السُني الصفوف أمام واقع لم نشهده من قبل، إذ لم تعُد إسرائيل هي العدو؟، تساءلت بيري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق