جميع الاخباركل الاخبار

بارزاني يكشف المستور للتاريخ

بارزاني

صدر لرئيس اقلبيم كردستان السابق مسعود بارزاني كتاباً (بو ميژوو – للتاريخ) سلط به الضوء على مجموعة خفايا وخبايا قبل إجراء استفتاء استقلال إقليم كوردستان عن العراق، والمرحلة التي تلته، كاشفاً عن جوانب غير معلنة حتى الأمس القريب، وبخاصة الضغوط الدولية التي مورست عليه لعدم المضي بذلك الإستفتاء.

بارزاني قدم كتابه إلى “الذين لا ينحنون أمام العدو”، في إشارة إلى البيشمركة، معطياً قبل الولوج على الأسباب التي دفعت القيادة الكوردية الى اتخاذ قرار الاستفتاء، نبذة تاريخية عن تقسيم كوردستان الكبرى على دول المنطقة وتأسيس الدولة العراقية والثورات التي قادها الكورد في سبيل استقلالهم على مر مائة عام مضت. بحسب قراءة أجرتها وكالة شفق نيوز للكتاب.

كما كشف البارزاني عما جرى في اجتماع “سحيلا”- الذي ضم المبعوث الأميركي بريت ماكغورك وسفراء بعض الدول الاجنبية الموجودين في العراق ويقول بارزاني “أهم تحرك دبلوماسي في شهر أيلول، كان اجتماع سحيلا والاتصالات الهاتفية ورسالة تيلرسون وزير الخارجية الأميركي والاتصال الهاتفي لوزير الخارجية البريطاني والرئيس ماكرون رئيس فرنسا”.

ويضيف  “في هذا الاجتماع ابلغوني انهم يتفهمون تطلعات شعب كوردستان ولكن يرون ان كوردستان يجب ان تعود الى طريق الحوار وإذا لم يصلوا لنتائج، سيأتون برسالة من وزير الخارجية الأمريكي يعلن فيها عن تفهمه بضرورة إجراء الاستفتاء”.

ويضيف بارزاني “موضوع اخر كان قبل الاستفتاء وبعده، محل نقاش اغلب المؤسسات الاعلامية والمراكز السياسية، وهو رسالة وزير الخارجية الامريكي التي بعثها لي، حيث قدم فيها مجموعة أفكار ومقترحات مقابل عدم إجراء الاستفتاء، في الحقيقة الرسالة لم تكن رسمية وإنما مسودة اعدت من قبل بريت ماكغورك المبعوث الخاص للرئيس الامريكي وبعدها أنكر الرئيس ترامب في تغريدة له معرفته به)، ودوغلاس سليمان السفير الامريكي في العراق واشخاص اخرون، كما لم يكن واضحا هل أن الرسالة سوف يصادق ويوقع عليها الوزير. الدبلوماسيون الأمريكيون كانوا يعتقدون أنه في حال تقرر تأجيل الاستفتاء او الغائه، سيوقع وزير الخارجية الأمريكي على الرسالة، ومن جانبنا رأينا أنها جيدة من ناحيتي الصياغة والمحتوى ولكن لم تعطِ ضمانات ضرورية للاعتماد عليها او الوثوق بها”.

كما يقول “الامريكان كانوا يعتقدون اذا جرى الاستفتاء سيكون سببا في إضعاف -رئيس الحكومة العراقية آنذاك حيدر- العبادي واذا لم يجرِ الاستفتاء فان العبادي سيكون قويا وسيطرد ايران من العراق

وعن اجراء الاستفتاء في كركوك والمناطق التي تسمى بالتنازع عليها بين بغداد واربيل يقول بارزاني “قبل يومين من اجراء الاستفتاء جرت محاولات لعدم اجرائه في كركوك، وحقيقة، قبل السابع من حزيران 2017 كان هناك اعتقاد للقيادة السياسية الكوردستانية في عدم إجراء الاستفتاء في كركوك والمناطق المشمولة بالمادة 140 من منطلق عدم إعطاء الحجة لأعداء شعب كوردستان، والإبقاء على موضوع كركوك ومناطق النزاع للمباحثات، لكن جعل كركوك ضمن خارطة الاستفتاء كان بطلب وإصرار من تلك الأطراف التي كانت سببا في وقوع أحداث 16 أكتوبر، الذين سلموا كركوك، في إشارة إلى قادة في الإتحاد الوطني، والأحداث التي جرت في 16 اكتوبر عندما شنت القوات العراقية مدعومة بالحشد الشعبي هجومها على البيشمركة وتم فرض عقوبات على الإقليم بسبب الاستفتاء.

ويضيف بارزاني “الهدف من إجراء الاستفتاء كان من اجل ان يعرف العراق ودول المنطقة والعالم المطالب الحقيقية لشعب كوردستان، لم يقرر احد انه في اليوم الثاني من الاستفتاء سنعلن الدولة المستقلة وانما من اجل تفويض القيادة السياسية للإقليم من قبل شعب كوردستان للمرحلة القادمة والدخول في مفاوضات مفتوحة مع الحكومة العراقية”.

ويضيف “الإجراءات والتشدد الذي جرى ضد الإقليم كان من قبل اغلب الاطراف الشيعية الذين كنا معا في خندق واحد ورجعوا الى بغداد واصبحوا حكاما بمساعدة الكورد، وبعد 2003 كانت الاطراف الشيعية تتمنى ان يكون العراق دولة فيدرالية وان يكون لهم مكان في العراق في وقت كان السنة ضد الفيدرالية وكانوا يريدون دولة مركزية على غرار الحكم السابق”.

كما يتحدث بارزاني عن 16 أكتوبر ويقول “بعد عملية تحرير الموصل وقبل ان يقرر شعب كوردستان اجراء الاستفتاء، كانت هناك إشارات سلبية ومواقف واستعدادات الحكومة العراقية دليل على انهم يضمرون نوايا سيئة في مناطق النزااع واقليم كوردستان بعد الانتهاء من وخرق اتفاقية عملية تحرير مدينة الموصل من قبل العراق وتأجيل عملية تحرير الحويجة وبعدها انسحاب دا من الحويجة وانسحابه من تلعفر ايضا كان يحمل اسئلة كبيرة، ويظهر ان هناك تنسيقا بين القوات الاقليمية للدخول الى مناطق النزاع والاستعداد للضغط على كوردستان ومجيء الحشد الشعبي الى تلعفر وسهل نينوى كان بخلاف الاتفاقيات”.

كما ينتقد بارزاني اداء السفيرين الامريكي والبريطاني في العراق ويقول في كتابه: اريد ان اذكر هنا للتاريخ الدور السلبي لدبلوماسيين بريطاني وأمريكي، بعد ان اتخذ قرار إجراء الاستفتاء في السابع من حزيران 2017، كان فرانك بيكر السفير البريطاني في العراق في البداية منفتحا تجاه هذا الموضوع وكان يتحدث عن تنسيق وتعاون بلاده مع كوردستان في المرحلة القادمة ولكن في النهاية ادى دورا سيئا ضد كوردستان وكان على اطلاع للفتن والمؤامرات السرية التي حيكت ضد كوردستان وكان له يد فيها، ودوغلاس سليمان السفير الامريكي في العراق ايضا أدى دورا سيئا من ناحية حث اعدااء كوردستان وايضا من خلال اعطاء تقارير ومعلومات خاطئة عن كوردستان لواشنطن. الجنرال بول فانك الذي كان قائدا للعمليات العسكرية الامريكية في العراق وكان لتوه بدأ مهامه ايضا ادى دورا سلبيا لمعاداة استفتاء شعب كوردستان.

كما يشير بارزاني الى انه بعد الانتصارات التي حققتها البيشمركة في الوقوف بوجه الحشد الشعبي التي حاولت الوصول الى اربيل ونقطة فيشخابور الحدودية في دهوك وتدمير دبابة امريكية بالقرب من اربيل ووقت تمددهم. أرسل رسالة جوابية الى السفير الامريكي “ان اليوم ليس كالامس وغدا لن يكون كاليوم”.

وعن معالجة مشاكل العراق يقول بارزاني “الطريق الوحيد لمعالجة المشاكل العراقية والقضاء على المشاكل الموجودة بين بغداد واربيل والوصول الى التطور والسلام، ترك العقلية الشوفينية والتمسك بثقافة قبول الآخر”.

كما يضم الكتاب مجموعة وثائق وقرارات صدرت عن برلمان كوردستان والقيادة السياسية الكوردستانية والمخاطبات المفوضية المستقلة للانتخابات في كوردستان ووثائق اخرى متعلقة بعملية اجراء الاستفتاء على استقلال كوردستان عن العراق.

كما يضم مجموعة صور للزعيم الكوردي مسعود بارزاني خلال جولاته الى جبهات القتال في الحرب ضد داعش والحملة الاعلامية التي سبقت إجراء الاستفتاء مع خرائط متعددة لكوردستان الكبرى والأجزاء المقسمة لكوردستان.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق